شريط الأخبار

أبو مازن يشترط اتصالا واعتذارا من القذافي لحضور القمة

08:17 - 05 حزيران / مارس 2010

فلسطين اليوم-الشرق الأوسط

يفكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن جديا في مقاطعة القمة العربية، التي ستعقد في طرابلس الغرب، في ليبيا، في 27 مارس (آذار) الحالي. ويتعرض أبو مازن لضغوط داخلية شديدة من دخل حركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لإعلان مقاطعته للقمة، وذلك ردا على تصرفات الزعيم الليبي معمر القذافي خلال زيارته ليبيا في 21 فبراير (شباط) الماضي، وعدم استقباله له على الرغم من أن الزيارة من أصلها جاءت بعد إلحاح ليبي حسب مصادر فلسطينية.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن أبو مازن يشترط العودة إلى ليبيا والمشاركة في القمة، إذا حدث اتصال هاتفي يجريه معه الرئيس معمر القذافي، ويعتذر له عما حصل خلال الزيارة، ويعلن عن ذلك.

وفي هذا السياق، تأتي زيارة عمر سليمان، رئيس المخابرات العامة المصرية، للعاصمة الليبية حاملا رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك إلى العقيد القذافي.

وقالت المصادر الفلسطينية إن ما يغضب الجانب الفلسطيني أكثر في هذه القضية وتهرب العقيد القذافي من لقائه، هو أن زيارة أبو مازن إلى ليبيا «لم تكن على جدول أعمال الرئيس أساسا، بل تمت بناء على إلحاح من طرابلس عليها». وأضاف: «هم الذين كانوا يلاحقون الرئيس منذ زيارته لموسكو مطلع فبراير الماضي، من أجل زيارة ليبيا. وفي النهاية يرفض القذافي، أو يتهرب من لقائه».

وحسب المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، فإن موقف القذافي هذا كان تعبيرا عن غضب ليبي من موقف أبو مازن من موضوع المصالحة، ورفضه نقلها إلى ليبيا. وقال المصدر: «إن القذافي كان يأمل في أن تعالج القمة العربية، التي يتوقع أن يتغيب عنها عدد من الزعماء العرب، ملفات ساخنة ومهمة مثل المصالحة الفلسطينية، بدلا من صدور بيان باهت». وتابع المصدر القول بأن القذافي يريد دعاية - ونطقها باللغة الإنجليزية «بروباغندا» - والبروباغندا سيحصل عليها من شيئين اثنين، الأول الإعلان عن رفض السياسة الأميركية، وهذا غير ممكن، والشيء الثاني هو تحقيق المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية على أرض ليبيا وقبيل أو خلال القمة، وتنشر صور المصافحة بين أبو مازن وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.. عندئذ سيكون في مقدور القذافي أن يتباهى بالقول بأنه نجح في تحقيق ما عجز عن تحقيقه الكثيرون وعلى مدى سنوات».

وتابعت المصادر القول بأن موقف أبو مازن واضح في هذا القضية، ورفضه نقل ملف المصالحة من مصر إلى أي مكان آخر، وتأكيده على أن المصالحة ستتحقق في غضون اللحظة التي توقع فيها حماس على الورقة المصرية التي وقعت عليها حركة فتح في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفي القاهرة.

ووصل أبو مازن والوفد المرافق له إلى ليبيا في 21 فبراير الماضي، وهو في طريقه إلى فرنسا ومن بعدها إلى بلجيكا. وفي المطار، استقبل أبو مازن، كما قالت المصادر، استقبالا رسميا.. وبلغ بأن سيف الإسلام القذافي في المطار في طريقه إلى الخارج، ويرغب في لقائه، وبالفعل التقى أبو مازن، سيف الإسلام، وتركز اللقاء حول المصالحة والقمة. وكرر أبو مازن الموقف نفسه بالنسبة إلى المصالحة.

ويبدو، كما قالت المصادر، أن سيف الإسلام أطلع والده على الموقف، فقرر أبوه عدم استقبال أبو مازن. لكن في الوقت نفسه، وفق المصادر، فإن القذافي أرسل بوزير المراسم على متن طائرة خاصة ليؤكد لأبو مازن أن العقيد كان خارج العاصمة وأنه سيلتقيه فور وصوله، وطلب تأجيل الموعد ساعتين أخريين.. ولكن ذلك لم يحصل طبعا، وتواصلت الوعود باللقاء. وفي المساء، أقام وزير الخارجية موسى كوسا، مأدبة عشاء على شرف الرئيس والوفد المرافق له.

وفي اليوم التالي، التقى أبو مازن، رئيس الوزراء الليبي المحمودي البغدادي، وكان اللقاء إيجابيا، حسب المصادر.. ووعد البغدادي في اللقاء تسديد تكاليف جرحى الانتفاضة للمستشفيات الأردنية، التي كان القذافي قد أعلن تسديدها ولم تسدد. ووعد المحمودي إرسال وفد إلى الأردن لإنهاء هذه القضية.

انشر عبر