شريط الأخبار

جبريل: التقيت نجاد ومعنوياته عالية جدا

07:52 - 05 تشرين أول / مارس 2010

فلسطين اليوم-القدس العربي

قال احمد جبريل الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، المقيم في العاصمة السورية، دمشق في حديث خصّ به 'القدس العربي' انّ تصريحات نتنياهو بانّ الكيان سيواصل سيادته على غور الاردن تُمهد لطرد ما تبقى من فلسطينيين في الـ48، اما في الشأن الايراني فقال انّ ايران ستقوم بالتوجه قريبا الى دول الخليج للتوقيع على معاهدة منع اعتداء لتؤكد للجميع بانّ الادعاءات الامريكية الاسرائيلية ستستهدف دول الخليج كاذبة، لافتا الى انّ التهديدات الاسرائيلية والامريكية لضرب ايران هي عبارة عن بالونات اعلامية لا اكثر لانّهم يعرفون انّ طهران تملك اوراقا كفيلة بعدم تعرضها لايّ عدوان.

وفي معرض ردّه على سؤال اجاب: قرار وزراء الخارجية العرب بالسماح لعبّاس، فاقد الشرعية، بالعودة الى المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل، جاء بسبب الضغوطات الامريكية فقط، مشيرا الى انّ المفاوضات لم تتوقف، عندما يقول عبّاس لا نريد ان نذهب للمفاوضات دون وقف الاستيطان هو يكذب، هذه المفاوضات وهذه الاجتماعات مستمرة، نحن نعرفها ونعرف الاماكن التي تتم فيها، وعن التنسيق الامني قال: هناك تعاون وتنسيق بين الموساد وبعض اجهزة المخابرات العربية واسرائيل لا تُخفي تعاونها مع المخابرات الاردنية والمصرية فالخطوط بينهم مفتوحة.

وفيما يلي نص اللقاء:

ما هو رأيك بقرار وزراء خارجية الدول العربية بمنح عبّاس فرصة للعودة الى المفاوضات غير المباشرة مع الدولة العبرية؟

باعتقادي انّ الدول العربية تريد ان تمنح غطاءً لمحمود عبّاس، وتلبي ايضا المطلب الامريكي، اي يريدون ان يقولوا لاوباما نحن نتجاوب معك فتجاوب معنا، وانا اريد ان الفت الانتباه الى تصريحات نتنياهو بانّ غور الاردن سيبقى تحت السيادة الاسرائيلية، انّه يريد بناء الجدار الفولاذي لمنع تهريب الاسلحة، اي انّه هو بنفسه يرفض فكرة القوات الدولية. الآن هم يتحدثون عن الحدود، اي يتركون قضية اللاجئين والقدس لموعد لاحق، حدود الدولة، فاذا تحدثنا، وفق مفهومهم، عن تبادل في الاراضي، يؤكد لهم الإسرائيليون على انّه لا حديث عن وقف الاستيطان، والاخطر من ذلك، انّ مبدا تبادل الاراضي قد يؤدي الى ضم القرى والمدن في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 الى السلطة، وايضا المنطق الصهيوني يقول تاخذون الاراضي في النقب وسيناء، لكي نحافظ على التكتلات الاستيطانية في الضفة الغربية.

من باعتقادك ممن تُسمى بدول محور الاعتدال التي قادت هذه العملية واحضرت السيّد عبّاس لتغطية عربية؟

دول الاعتدال معروفة، انّهم يرغبون قبل مؤتمر القمة العربية في ليبيا اتخاذ مثل هذه القرارات لانّه في مؤتمر القمة العربي مثل هذا الموضوع لن يمرر، ودول الاعتدال ليس لها خيار الا تنفيذ ما تطلبه منها الولايات المتحدة، يحاولون احيانا تجميل بعض المطالب او اظهارها او لفها بورقة تلفون، وهذا ينسحب على القرار الذي يُخوّل عبّاس بالتفاوض غير المباشر لمدة اربعة اشهر فقط، وكانّهم يريدون القول نحن اقوياء، ونستطيع ان نفرض ما نريد، هم لا يستطيعون ان يخالفوا رغبات السيد الامريكي، وللاسف السيد الامريكي اوباما، لا يستطيع ان يخل بمعادلته في تحالفه مع الكيان الصهيوني، ونتنياهو تكلّم مع اوباما بكل صراحة، وقال له انا لا اقدر ان اغيّر مواقفي، لاننّي سأفقد الحكومة، وبالتالي وجدت الدول العربية هذا المخرج.

مصر حسب ما اوردت التقارير لعبت دورا مركزيا في هذه الخطوة، خصوصا اجتماع مبارك مع عباس قبل انعقاد الاجتماع في جامعة الدول العربية؟

مصر والسعودية تقولان انّ هذه المرحلة معدّة لتغطية عبّاس، ولتلبية المطالب الامريكية، وعبّاس رفضت سورية استقباله، لانّ سورية لا تريد هذا الاخراج بانّ عبّاس اتى واتفق مع بشار الاسد، ففي سورية يعرفون بانّ هناك طبخة تعد بالخفاء، مصر والسعودية تدفعان بهذا الاتجاه ولكنّ سورية بمنأى عن هذا الموضوع.

صحيفة 'هآرتس' العبرية نشرت تصريحا للرئيس الاسد بانّه لا سلام بين اسرائيل وسورية بدون حل القضية الفلسطينية، وبانّ موضوع التحالف السوري الايراني ومع حزب الله ومع تنظيمات فلسطينية، هي قضايا غير قابلة للتفاوض وليست مشروطة، لان سورية هي دولة سيادية ولها الحق في اختيار الاعداء او الاصدقاء، ما هو رأيك في هذا التصريح؟

 

دور سورية وتحالفها مع ايران

 

هذا موقف تاريخي مستمر سواء كان حافظ الاسد او د. بشار الاسد، في سورية يعرفون بانّ هناك الاعيب وافخاخ ومغريات، هم يحاولون بشتى الوسائل والطرق اغراء سورية لإبعادها عن هذا المحور او التحالف، مرة يساعدونها بوقف التداعيات التي تمت على لبنان وعداء لبنان على سورية، كما شاهدنا من خلال اللقاءات السورية ـ السعودية، ومن ثم سعد الحريري يأتي لدمشق، هم يريدون ان يقولوا نحن نقدم لكم هدية ثمينة، انتم كنتم على عداءٍ مع لبنان، والآن اصبح لبنان صديقةا لكم، وعاد نفوذكم بطريقة او بأخرى، الآن مختلف عن الماضي، هم يريدون ان يقولوا نحن نقدم لكم، ولكنهم في الحقيقة يريدون اخراج سورية من هذا المحور، ليس بغرض تسوية سياسية في الشرق الاوسط، بل هم بحاجة لسورية حول موضوع العراق، اي بعد انسحاب القوات الامريكية، هم يريدون ان يكون هناك دور لسورية في مواجهة ايران، نجاد والاسد يدركان هذه الامور، وتوصلا الى تفاهمٍ حول موضوع العراق بعد الانسحاب الامريكي، وهناك تفاهم حول موضوع الانتخابات العراقية في هذه المرحلة. امريكا تدفع السعودية وبعض الدول العربية، لتطمئن سورية وتؤكد لها ان يكون لها دور اساسي في العراق، من الصعب ان تقوم السعودية او الاردن بملء الفراغ، وبالتالي يريدون توريط سورية بمغريات الاستفادة الاقتصادية والسياسية ومكانة سورية، لكن هذه الاعيب بشار الاسد واعٍ لها، وهذا اللقاء الذي تمّ في دمشق مع نجاد هو قطع الطريق على هذا الموضوع، وايضا زيارتنا لطهران واجتماعنا مع الايرانيين هو ايضا رسالة للسعودية وللدول التي تحاول ان تُعوّل على عبّاس.

ما هي انطباعاتك من الحديث الذي دار بينكم وبين الرئيس الايراني في دمشق؟

الايرانيون لديهم معنويات عالية، هم يعرفون بأنّ التهديدات الامريكية والاسرائيلية هي عبارة عن بالونات، لانّهم لا يستطيعون ان يقوموا بأيّ عدوان، بسبب الاوراق التي تملكها طهران في العراق والخليج وافغانستان، لايران حدود حوالي 1200 كم مع افغانستان، وحتى الآن لم تدخل في اللعبة الداخلية الافغانية، وعدم تمكنهم من العدوان يدفعهم الى التفتيش عن عقوبات، حتى العقوبات التي يبحثون عنها، في ان تكون هذه العقوبات غير قاسية وتراعي النواحي الانسانية والخ، ايران الآن والتي نراها هي تشعر في قوتها وبانّها قادرة على مواجهة كل هذه الافكار الامريكية والاسرائيلية وايضا قادرة ان تواجه هذا التآمر العربي، حتى فهمنا من وراء الكواليس بانّ نجاد سيرسل مبعوثين الى دول الخليج، ويطلب منها التوقيع على معاهدة عدم اعتداء بين ايران وبينها، هذه المعاهدة تشترط ان لا تستعمل امريكا لا سيادة هذه الدول لا بحرها واراضيها واجواءها، اما ان تكون لديكم قواعد امريكية، ستنطلق منها الطائرات او التسهيلات المخابراتية، معنى ذلك انّكم لا تريدون معاهدة عدم اعتداء. امريكا تريد ان تظهر بانّ ايران مستهدفة لدول الخليج والسعودية وايران لديها ثقة كبيرة جدا في نفسها وقدراتها، وتجاوزت الفتنة الداخلية تماما، هذا ما يجعلهم يشعرون بثقة في انفسهم. بالنسبة للرئيس الاسد من تجاربها الماضية تعرف سورية بانّ هؤلاء الناس كاذبون ومنافقون وهم غير جادين، هناك اراضٍ احتلت عام 67، توجد قرارات دولية، واسرائيل تضم الجولان اليها، وتقوم باعتداءات متواصلة على سورية، وبناء المستوطنات، الاسد يعرف بانّ كل هذه المغريات، وما قدم لهم بشان لبنان، او المغريات التي تطرح عليهم بشان العراق هي مغريات كاذبة، هم لا يثقون في هذا الامر.

 

اغتيال المبحوح

 

قضية اغتيال الشهيد المبحوح في دبي نقل عن قريب منه، بانّه كان يلاحق من قبل جهاز مخابرات عربي كامل، لانّه اعدّ ملفا كاملا عن هذا النظام، هل تؤمن لهذه الاقوال؟

لا، هي واضحة بان الموساد الاسرائيلي اغتال المبحوح بسبب الجنديين اللذين اسرهما وبعد ذلك قام بتصفيتهما، الموساد اراد ان تكون عملية نظيفة، وكانّها حادثة طبيعية، هذه الاعداد من الموساد التي شاركت، لكي لا تظهر بانها عملية اغتيال على ارض دبي، لم يستعملوا سلاحا ولا متفجرات، كما استعملوا مع مغنية وغيره، هم كانوا يريدون ان تتم هذه العملية بهدوء وبدون ضجيج، هم يسمونها عملية نظيفة لا تترك وراءها ذيولا، لو انّ الموساد يعرف بانّه سيكون مثل هذه الذيول لكان الوضع مختلفا في هذا الشأن، اما في قضية تسهيلات لأجهزة مخابرات عربية، الاسرائيليون لا يخفون ذلك، وبعض اجهزة المخابرات العربية لا تخفي بانّها تنسق مع الاسرائيليين والامريكيين في امور كثيرة، مثل المخابرات المصرية والاردنية، الخطوط مفتوحة وهناك تعاون كامل بينهم وبين الموساد.

بالنسبة للمفاوضات غير المباشرة مع الاسرائيليين، كيف يمكن للسلطة الفلسطينية تسويق هذه الخطوة على الشعب الفلسطيني في الوقت الذي يستباح فيه المسجد الاقصى، القدس تهود، كيف سيكون رد الفعل الفلسطيني على هذه الخطوة؟

المفاوضات لم تتوقف، عندما يقول عبّاس لا نريد ان نذهب للمفاوضات دون وقف الاستيطان هو يكذب، هذه المفاوضات وهذه الاجتماعات مستمرة، نحن نعرفها ونعرف اين الاماكن التي تتم فيها هذه المفاوضات، عندما يقول مفاوضات غير مباشرة، ماذا يقصد يعني عبر امريكا، جهاز المفاوضات التابع لعبّاس يلتقي يوميا مع القيادات الاسرائيلية، هذا الموضوع. اما لماذا هم يفعلون هذا، والتصرفات الاسرائيلية، اسألوا الناس لماذا عبّاس يفعل هذا؟ سلطة وطنية، ايّة سلطة وطنية، سلطة وطنية يقودها جنرال امريكي دايتون هو يتحكم في كل شيء، الحواجز الاسرائيلية تبعد مئات الامتار عن بيت عبّاس، الاسرائيليون يقولون لدينا فضائح لعائلتكم ولابنائكم، عندما يكشف عن مدير مكتب عبّاس، رفيق الحسيني، هذا الشيء القليل من الكثير، الاسرائيليون يقولون لدينا كشف كامل يريدون منهم ان يستسلموا استسلاما تاما، لا يكون بين ايديهم اية ممانعة، لانهم قابضون عليهم بهذا الموضوع، الفضائح والفساد الاخلاقي تشمل من الراس الى الذنب، كلهم فاسدون، مئات الملايين من الدولارات من اموال التبرعات، كلها سرقت ونهبت، التميمي قال اتينا من تونس بدون الاموال، فمن اين اصبحوا اغنياء؟ هل ربحوا اليانصيب؟

 

 

 

 

انشر عبر