شريط الأخبار

الوحدة العربية في ذكراها... أتسمعونني؟!..د. أسعد أبو شرخ

07:13 - 04 تشرين أول / مارس 2010

الوحدة العربية في ذكراها... أتسمعونني؟!..د. أسعد أبو شرخ

      

"شعب عربي واحد"، "جيش عربي واحد"، "علم عربي واحد"، "وطن عربي واحد"، كان هذا هو هتافنا كأطفال مدارس نردد وراء الكبار في المظاهرات التي كانت تجوب شوارع المدن العربية من المحيط إلى الخليج، كان الحديث يجري عن وطن عربي واحد، حيث تنطلق من الحناجر صرخة مدوية تخرق عنان السماء ويتردد صداها في السماء العربية في كل مكان، "من الخليج الثائر إلى المحيط الهادر لبيك عبد الناصر"، القائد العربي الكبير بحجم أمته العربية والذي عاش ومات من أجل توحيد الأمة العربية لتكون دولة الوحدة قوية مهابة الجانب تعيد المجد الكبير لهذه الأمة التي وصلت ذات يوم إلى جال البرنس في فرنسا ناهيك عن الأندلس في قلب أوروبا!!

 

كانت صيحات الوحدة التي تتردد في كل مكان تعبير واضح وشجاع وغاضب ضد تقسيمات سايكس-بيكو الإجرامية وتفتيت الوطن العربي الذي عرست في قلبه دولة الكيان الصهيوني الغاصب لتبقيه متخلفاً تحت الهيمنة الاستعمارية والاستكبار العالمي.

 

لقد هزت نكبة فلسطين الشعب العربي على امتداد الوطن العربي، فكانت ثورة يوليو المجيدة بقيادة البطل المغوار جمال عبد الناصر الذي أدرك أنه لا سبيل إلى عزة وكرامة وحرية هذه الأمة إلا بالوحدة ولهذا فمنذ اليوم الأول لهذه الثورة المباركة عمل في خطين متوازين:

1 - العمل على التخلص من الاستعمار والصهيونية في وطننا العربي .

2 – العمل من أجل تحقيق الوحدة العربية وكانت صرخته المدوية في أركان الوطن العربي "ارفع رأسك يا أخي فقد مضي عهد الاستعباد".

 

ولاقت صرخة عبد الناصر الوحدوية استجابة فورية من سوريا وتم إعلان دولة الوحدة التي أخذت اسم الجمهورية العربية المتحدة بإقليمها الجنوبي مصر وإقليمها الشمالي سوريا، وكانت دولة الوحدة مفتوحة أمام باقي الدول العربية للانضمام إليها، ومع قيام الدولة الجمهورية العربية المتحدة بقيادة جمال عبد الناصر، ازدادت الآمال بتحرير فلسطين، حيث أصبحت القوات العربية المصرية والقوات العربية السورية تشكلان "كماشة " تشد الخناق حول إسرائيل وانتشرت وازدهرت ثقافة الوحدة في كل مكان وكانت الشعوب العربية متحمسة أشد التحمس للوحدة وكانت الأجواء في الوطن العربي أجواء ثورية قومية عروبية، فوقفت الشعوب العربية كلها وراء القائد العروبي جمال عبد الناصر في مكافحة الاستعمار وضد المشاريع الأحلاف الاستعمارية والتي أحيانا كانت تتخذ أسماء عربية أو إسلامية من حلف بغداد أو حلف السنتو إلى أي أحلاف أخرى تصب في نفس الهدف، وسطعت في سماء اللغة العربية وثقافتها كل المصطلحات التي تدعو إلى وحدة وكرامة هذه الأمة، واستنهضت دورها التاريخي وتقزمت الدعوات القطرية أو العشائرية بل واختفت في مواجهة المد الثوري القومي العروبي وكان الرأي العام السائد في وسائل الإعلام من صحب وإذاعات وتليفزيونات يركز على المصطلحات العروبية: الوحدة العربية، القومية العربية، الأمة العربية، الكرامة العربية، الشرف العربي، المصير العربي الواحد، الثوار العرب، الأحرار العرب، الأبطال العرب، أمة عربية واحدة، فلسطين عربية، عرباً كنا ونبقى عرباً، الجمهورية العربية المتحدة، الرئيس العربي، الوزير العربي، الشعب العربي، الجيش العربي، الوطن العربي الكبير، أبناء العروبة، أخي العربي، أختي العربية في كل مكان من الوطن العربية الإستراتيجية العربية، الأمن القومي العربي، بلاد العرب أوطاني، وفي المقابل كانت اللغة عروبية قومية تعبوية ضد الاستعمار والصهيونية، فكانت اللغة السائدة تتحدث عن "الكيان الصهيوني المصطنع"، "دويلة إسرائيل" "الكيان الصهيوني المغتصب" "الاحتلال الصهيوني الغاصب للأرض العربية في فلسطين"، "فلسطين القضية المركزية للأمة العربية"، "لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع العدو الصهيوني"، "ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة"، تحرير فلسطين واجب للأمة العربية.

 

ولم يكن الحديث عن ذلك حديثاً شعاراتياً بل حديث الرؤية والواقع والتطبيق، حيث قام القائد العربي الكبير جمال عبد الناصر، بمساعدة الثورة اليمنية في مواجهة الرجعية العربية المتحالفة مع الاستعمار وأعوانه في ذلك الوقت، وكما ساعد الثورة الجزائرية في مقاومة الاستعمار الفرنسي والتحرر والاستقلال ولبنان في مواجهة التيارات الانعزالية الغربية وكانت مصر بحق قلب العروبة النابض حيث فتحت جامعاتها ومعاهدها المدينة والعسكرية لكل أبناء الوطن العربي وكان الأساتذة والعلماء والخبراء العرب المصريون في كل مكان من الوطن العربي من أجل مساعدة شعوب الأمة العربية في التخلص من التخلف واللحاق بركب التقدم، وذلك انطلاقاً من الالتزام القومي العروبي بقيادة جمال عبد الناصر، قائد ثورة يوليو العظيمة، والتي فتحت آفاق التحرر والتقدم ليس في الوطن العربي فحسب بل في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، وكان جمال عبد الناصر، رمز التحرر العالمي في كل مكان، ورأس الحربة في مقارعة ومقاومة الاستعمار والصهيونية، وعاش العرب لحظة عز ومجد بقيادة ناصر، الذي كان خطاباته التحررية تلقى اهتماماً خاصاً بل تلهب حماس جماهير الأمة العربية، نحو الوحدة وكانت الجماهير العربية تلتف حول أجهزة المذياع للاستماع إلى خطاب قائد الأمة العربية عبد الناصر الذي كان يعبر عما يجول في عقول أبناء الأمة من توق إلى العزة والحرية والكرامة والتحرير ومجابهة الاستعمار والصهيونية وتحرير فلسطين، وإزالة القواعد الأجنبية، الانجليزية والفرنسية من الوطن العربي بل وإزالة الهيمنة والتسلط التي تمارسها الإمبريالية من خلال بعض الحكام العرب الذين كانوا يوصمون بالرجعية العربية ورموزها المعروفة في ذلك الوقت وحتى هذه اللحظة!.

 

ولقد كان التضامن العربي في أسمى آياته في تلك الأيام وكان ينظر إلى أجزاء الوطن العربية على أنها متساوية، فهذا وطن عربي، لا فرق بين أبناءه بناء على تقسيمات سايكس بيكو التآمرية الكريهة، وكل جزء من الوطن العربي عزيز وغالٍ على العروبية والقيادة العروبية القومية التي مثلها رمز الأمة وزعيمها جمال عبد الناصر، الذي تضافرت عليه وعلى دعوته الوحدوية قوى الشر والاستعمار والصهيونية والرجعية العربية المتحالفة معها، بيد أنه تمسك بدعوته الوحدوية، والتي في قلبها تحرير الوطن العربي من النفوذ الغربي، وخاصة تحرير فلسطين من الاستعمار الصهيوني واستعادة قوة وأهمية وهيبة الأمة العربية ودورها التاريخي والإنساني والحضاري.

 

وتمسك عبد عبد الناصر بالموقف العربي الواحد أي أن تكون إمكانات الأمة العربية في مواجهة الصهيونية والاستعمار، وعدم السماح باختراق صهيوني أو استعماري من باب التجزئة أو القطرية المقيتة، ولهذا حينما عرض على عبد الناصر أن تنسحب إسرائيل من سيناء في مقابل أن تنكفي، مصر على ذاتها ويترك دعوته الوحدوية وتصديه للدفاع عن قضايا الأمة العربية قال قولته المشهورة "أن سيناء ليس أعز علي من القدس أو الضفة الغربية أو الجولان" مؤكداً ترابط القضية العربية مصيراً ووجوداً وحاضراً ومستقبلاً، ألالاماً وآمالاً.

 

لقد تآمر الكثيرون على الوحدة العربية والدعوة لها، وتركز التآمر الغربي – الصهيوني – الامبريالي الأمريكي على مصر التي كانت بقيادة جمال عبد الناصر تطاردهم في كل مكان وتعبئ، الشعوب العربية وتحثها على التحرر الوطني والقومي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والوقوف في مواجهة أعداء الأمة.

 

ولقد جن جنون الدول الاستعمارية الاحتكارية وشركات احتكار النفط العالمية، حين انطلقت صرخة قوية مدوية ضد هيمنتها على الاقتصاد العربي وخاصة النفط، وتمثلت هذه الصرخة في الجملة الثورية العروبية المعبرة "نفط العرب للعرب، نفط العرب للعرب"، حتى تستفيد منه الأمة العربية في البناء والتنمية والتحرر ويكون هناك صاحب القرار في ذلك هو الوطن العربي ليس شركات الاحتكار.

 

وقد انتعشت في فترة الوحدة بين مصر وسوريا ومن ثم خلال المد القومي الثوري العربي، ثقافة الوحدة في الإعلام والسينما، والفنون، والأغاني والأهازيج والقصص والأشعار والمسلسلات ومن أجمل ما رددته الجماهير الأغنية الشهيرة "وحدة ما يغلبها غلاب"، إن كل الانجازات الكبيرة للأمة العربية على مستوى التقدم الصناعي والزراعي والثقافي والاقتصادي والعلمي والتعليمي والتربوي، بل وحالة النهوض العام حصلت في فترة الوحدة وفترة المد العروبي الناصري في الوطن العربي. ننظر الآن من حولنا، فنرى ثقافة الفتنة والتقسيم والتجزئة والانفصال والانعزالية وترسيخ مفاهيم سايكس-بيكو الإجرامية ودعوات الانفصال كما نراها تتردد في بعض الدول العربية، بل نرى هزال وضعف الدولة الوطنية التي تقف وحيدة في مواجهات التحديات،

 

وهكذا نرى الآن إسرائيل تعيث فساداً في الأمن القومي العربي، فعلمها يرفرف في بعض العواصم العربي وسفارتها ومكاتبها التمثيلية أو السياحية والاقتصادية وممثلوها في كل مكان من الوطن العربي، وإسرائيل تهدد الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه، فتارة تهدد بتدمير السد العالي وتارة تهدد سوريا وتارة تهجم على لبنان ويستمر هجومها وعدوانها وحربها الإجرامية لمدة 33 يوم وبدلاً من قيام الدول العربية، خاصة المؤثرة منها في التصدي لإسرائيل نراها تبرر هذا الهجوم بل وتلقي باللائمة على الجانب العربي!!! خاصة حزب الله البطل وتكررت القصة مع حرب الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب العربي الفلسطيني والتي استمرت 23 يوماً والتي استخدمت فيها إسرائيل كل أنواع السلاح المحرم دولياً من اليورانيوم المخصب إلى الفسفور الأبيض إلى كل أنواع الأسلحة الأخرى، بل والأنكى من ذلك تفرض إسرائيل حصاراً خانقاً على شعب فلسطين العربي وعدواناً يومياً مدمراً يقتل الأخضر واليابس، ولا نرى رد فعل رسمي عربي على ذلك بل نرى مساهمة في خنق قطاع غزة ببناء الجدران الفولاذية والحواجز الحديدية في كل الاتجاهات، حتى يكاد هواء الأكسجين يمنع عن الدخول إلى قطاع غزة، ليبقى ثاني أكسيد الكربون يفعل فعله ضد الناس والأكثر من كل هذا وذاك وقوع الأنظمة العربية كبيرها وصغيرة تحت رحمة الهيمنة الإمبريالية والقواعد الأمريكية والبريطانية والفرنسية في وطننا العربي، وخاصة في منطقة الخليج، بل أن بعض الدول العربية أصبحت تتباهى أو تتنافس مع الدول الأخرى وتتسابق في استدعاء القواعد العسكرية الأجنبية، بل وتشعر بالغيرة من جيرانها ذو القواعد الأجنبية حتى أصبحت القواعد تطلب في هذه البلدان كالماركات المسجلة فهذه ماركة أمريكية وتلك بريطانية وتلك فرنسية ...الخ،

 

ناهيك عن التعامل والتنسيق الأمني، ليس مع أجهزة الاستخبارات الأوربية والأمريكية فحسب، بل مع الأجهزة الأمنية الصهيونية من الموساد إلى الشين بيت، وهذا ما تم الاعتراف به من أكثر من مصدر بحجة مكافحة "الإرهاب" والإرهاب هنا هو المقاومة والممانعة في وجه الاستعمار والاستكبار والصهيونية!!

 

وها أن إسرائيل تقوم بالتطهير العرقي للشعب العربي الفلسطيني، وخاصة في منطقة القدس والاستيلاء التدريجي على المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بل والقيام بإجراء الحفريات التي تهدد أساساته بالانهيار، ومن ثم الاستيلاء على الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل وإعلانه منطقة تراثية يهودية وكذلك مسجد بلال بن رباح في بيت لحم وحكام العرب الذين هم نتاج مؤامرة سايكس-بيكو الكبرى على الوحدة العربية في غيهم سادرين، وفي ظل حالة التجزئة هذه، يتم تدمير العراق، بل مساهمة الدول العربية في بالقتال ضد العراق تحت الراية الاستعمارية والاستكبار والقيادة الأمريكية، بل وفتح المرات الجوية والبرية والبحرية للهجوم على العراق وقتل الملايين من شعبة في وضح النهار!!

 

وفتح الممرات المائية العربية التي أغلقت بدماء الشهداء العرب – أمام الغواصات النووية الصهيونية وإسرائيل تستفرد بالدول العربية والدولة تلو الأخرى ... هذه هي حالة الأنظمة العربية البائسة !!

 

أيعقل أن تعربد إسرائيل في المنطقة العربية والنظام الرسمي العربي - نظام سايكس بيكو، وبوش-بلير في حالة من الخنوع لم تعرفها حتى أذل وأرذل الحيوانات، ناهيك عن البشر.

هل هو نقص في الرجال؟!

 

فالأمة العربية أكثر من ثلاثمائة مليون نسمة ونيف وهي أمة شابة بالمعايير العمرية!

 

هل هو نقص في الجيوش؟!

 

فالجيوش العربية تشكل أكثر من ثلاثة ملايين ضابط وجندي.

 

هل هو نقص في العتاد ؟!

 

فالجيوش العربية تملك الآلاف الطائرات والدبابات والصواريخ وغيرها.

 

هل هو نقص في الموارد الطبيعية ؟!

 

فالوطن العربي تمتد مساحة على أربعة عشر مليون كيلو متر مربع يتوفر فيه كل أنواع المياه والصحاري والأراضي والجبال بل والمعادن واليورانيوم إلى البوتاسيوم إلى الحديد إلى المنجنيز ..الخ

 

هل هو نقص في المال ؟!

 

فالعرب يملكون تريليونات الدولار النفطية المودعة في البنوك الغربية!

 

هل هو نقص في المواقع الإستراتيجية ؟!

 

فالأمة العربية تتحكم في الممرات المائية والنفطية وهي تتحكم في شرايين الحياة والمصالح الحيوية إن أرادت أن تفعل ذلك خدمة لأهدافها الإستراتيجية إذن ما السبب؟!! في هذا الخنوع والضعف والذلة والمسكنة والهوان الذي تعيشه هذه الأمة؟!، خاصة في مواجهة "دويلة إسرائيل" نعم "دويلة إسرائيل" التي تلعب دور قوة إقليمية عظمى في مواجهة حكامٍ عرب ذيليين وتابعين وارتضوا لأنفسهم أن يكونوا بيادق للآخرين في سبيل البقاء في كراسيهم وعروشهم،

 

إن السبب الرئيس هو هذه التجزئة وغياب إرادة الوحدة ومن ثم غياب الوحدة العربية بين أقطار الوطن العربي الواحد وارتهان هذه الأنظمة الشظايا إلى المستعمر لحماية عروشها وكروشها! فيأكلهم الواحد تلو الآخر، وهم غافلون قصداً وعمداً عن الحكمة، المأخوذة من عالم الحيوان الذي أصبحنا نعيش فيه "أكلت يوم أكل الثور الأسود"!

 

تصوروا لو أن الوحدة تحققت بين أقاليم الوطن العربي مع كل الإمكانيات والموارد المتوفرة من نفط ومعادن ومساحات وأراضي وزراعة واقتصاد وعقول أبداعية وتخطيط وتنمية وتقنية ومصادر قوة وعلم، أكان أحد يفكر مجرد تفكير في مهاجمة أمة الثلاثمائة مليون نسمة وأربعة عشر مليون كيلو متر مربع وكل هذه الإمكانات المتوفرة القائمة على وحدة الفكر والثقافة والأمة، نعم الأمة العربية ذات الرسالة الخالدة!!

 

تصوروا لو ألغيت الحدود والسدود والصدود والجدران بين الدول العربية حيث يكون في مقدور المواطن العربي أن يسوق سيارته من أي مكان من البحرين إلى المغرب دون عوائق متى شاء ومتى سنحت له الفرصة حينئذ هل يفكر المواطن العربي بالسوح أو السياحة في بلاد الغرب.

 

ولو كان لنا "الدينار العربي" بدلاً من العملات المحلية المنتشرة، هل كان سيحصل أي اهتزازات اقتصادية أو انتشار فقر كما يحصل الآن في الأقطار العربية متعددة الأحجام والأشكال والألوان والصور في عملاتها من الليرة إلى الريال إلى الجنية وكلها تحت سيادة وسطوة الدولار الأمريكي؟!

 

حالة التجزئة هذه التي نعيشها حيث العدو يجوس في الديار، والعدوان يستمر كل يوم والصهاينة والامبرياليون يستفردون بدولنا الواحدة تلو الأخرى كل شيء مستباح ومنتهك ومهان حتى أصبح بعض حكامنا يبتهجون بصداقة العدو وشرب الأنخاب معه أمام الكاميرات والتليفزيونات والبشر بل ويرقصون له بالسيوف والخناجر ويغدقون عليه الهدايا والمجوهرات الثمينة والأحجار الكريمة!!!

 

أي ذلة وأي هوان هذا الذي أوصلنا إليه هذه الحفنة من الحكام والأمراء وأزلام الغرب وأتباعه!!

 

"ثوري ثوري يا أمة العرب" "أنطلق انطلق أيها المارد العربي" "أنطلق أنطلق أيها الشعب العربي الواحد" من أقصى الوطن العربي إلى أقصاه، في ثورة عارمة مزلزلة تزيل كل الحكام المستبدين والمتسلطين والخانعين والمتخاذلين وكل الحدود المصطنعة التي خلقها الاستعمار بين أرجاء الوطن العربي الواحد.

 

ثوري يا جماهير الأمة العربية ثأراً لكرامتك وشرفك في مواجهة الاستعمار والصهيونية والاستكبار العالمي وأذيالهم.

 

وليكن هتافنا المدوي في ذكرى الجمهورية العربية المتحدة، ذكرى الوحدة العربية التي جسدها وعاش من أجلها ومات في سبيلها القائد العربي العروبي الكبير جمال عبد الناصر "أبو خالد" طيب الله ثراه "شعب عربي واحد"، "جيش عربي واحد"، "علم عربي واحد"، "وطن عربي واحد".

 

"لا استعمار ولا صهيونية"، "فلسطين عربية"، نحن أمة عربية واحدة، نعم واحدة، واحدة، واحدة ولو كره الأعداء والانفصاليون والمتآمرون والصهاينة والمتصهينون!!.

 

* أستاذ اللغة الإنجليزية والصوتيات – جامعة الأزهر بغزة. - 

انشر عبر