شريط الأخبار

الشيخ سلامة: وجدنا تعاطفاً من جميع الجهات الرسمية والشعبية في الجزائرية

05:07 - 03 تشرين أول / مارس 2010

فلسطين اليوم: غزة

أنهى الشيخ الدكتور/ يوسف جمعة سلامة  خطيب المسجد الأقصى المبارك وزير الأوقاف والشئون الدينية الأسبق زيارته للجمهورية الجزائرية الشقيقة بناء على دعوة من الفيدرالية الوطنية للصحفيين الجزائريين وجريدة الشعب الجزائرية ، حيث  كانت  الزيارة ناجحة والحمد لله، فقد وجدنا تعاطفاً كبيراً من جميع  الجهات الرسمية والشعبية التي التقينا بها خلال الزيارة.

وقد تخللت هذه الزيارة لقاءات رسمية وشعبية ، ومحاضرات وندوات ، وكذلك لقاءات عديدة مع وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية بهدف فضح الممارسات الإسرائيلية ضد شعبنا الفلسطيني  بصفة عامة ، و مدينة القدس و المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة، وكذلك الآثار الاجرامية للعدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة في العام الماضي، حيث أشاد الشيخ سلامة بموقف الجزائر الرسمي والشعبي الداعم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

 

وقد استهل الشيخ سلامة لقاءاته في اليوم الأول للزيارة بلقاء الأستاذ/ عز الدين بوكردوس المدير  العام لجريدة الشعب ، وكذلك الأستاذ/ عبد النور بوخمخم  الأمين العالم للفيدرالية الوطنية للصحفيين الجزائريين، كما والتقى الشيخ الدكتور يوسف سلامة مع عدد من المسئولين الجزائريين، حيث التقى بمعالي وزير الشئون الدينية والأوقاف الدكتور / بو عبد الله غلام الله ، حيث قدم الشيخ سلامة أسمى آيات الشكر والتقدير للجزائر رئيساً وحكومة وشعباً   على دعمهم ومساندتهم للشعب الفلسطيني  والقضية الفلسطينية ،  كما أشاد بمواقف الجزائر الرسمية والشعبية التي لا تحصى ، فهي سائرة على درب الرئيس الشهيد / هواري بو مدين الذي رفع شعار ( نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة)، كما قدم شرحاً كاملاً بالوثائق لما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك والمقدسات والمدينة المقدسة من إجراءات إسرائيلية تهدف  إلى تهويدها ، وفصلها عن محيطها الفلسطيني ، وكذلك العمل على إقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك .

وشدد الدكتور غلام الله على ضرورة أن يرص الشعب الفلسطيني صفوفه وأن يجمع كلمته من أجل التصدي للهجمة الإسرائيلية الظالمة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، فالوحدة هي طريق النصر والعزة كما فعل الجزائريون أيام الاحتلال الفرنسي .

 

كما التقى الشيخ سلامة بمعالي وزير الإعلام الجزائري الدكتور/ عز الدين مهيوبي ، حيث بين الشيخ سلامة ما تواجهه الأراضي الفلسطينية من مخططات إسرائيلية تهدف إلى تهويد المدينة المقدسة ، وطرد السكان المقدسيين ، و كذلك الحفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك التي تسببت في تقويض بنيانه وزعزعة أركانه ، وكذلك بناء أكبر كنيس في مدينة القدس والذي يعد أكبر كنيس في العالم ، و كذلك آثار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ونتائجها المدمرة التي طالت كل شيء.

 

و قد شدد وزير الإعلام الجزائري على الموقف الجزائري الداعم للقضية الفلسطينية وكذلك على  ضرورة تمسك الفلسطينيين بأرضهم ومقدساتهم ، ووجوب توحيد الصف الفلسطيني من أجل مواجهة الأخطار المحدقة بالقضية والمقدسات .

 

كما التقى الشيخ سلامة وزير الدولة  السابق الشيخ / بوجره سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم ، حيث تركز اللقاء حول الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى ومدينة القدس ، وكذلك السياسة الإسرائيلية المتمثلة بهدم البيوت وتفريغ المدينة المقدسة من سكانها الفلسطينيين والعمل على تهويدها ، كما تم التركيز على ضرورة ترسيخ الوحدة وجمع الشمل الفلسطيني من أجل التصدي للاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ومقدساته .

 

كما استقبل الشيخ الدكتور  بوعمران الشيخ رئيس المجلس الإسلامي الأعلى  الشيخ الدكتور/يوسف جمعة سلامة، حيث بين الشيخ سلامة مكانة المسجد الأقصى المبارك وما يتعرض له من اعتداءات وكذلك المخططات الإسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة وفصلها عن محيطها الفلسطيني،  وما تقوم به سلطات الاحتلال من أجل تهويد المدينة المقدسة وهدم المسجد الأقصى المبارك لإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم بدلاً منه ، وحضر اللقاء أمين عام المجلس بالإضافة إلى عدد من الأعضاء.

وألقى الشيخ سلامة خطبة الجمعة في مسجد القدس في حيدرة ، حيث كان خطاباً مؤثراً ، وقد غصت ساحات المسجد والطرق المجاورة له بصفوف المصلين ، وبعد الصلاة هاتف  الشيخ سلامة سماحة الشيخ / عبد الرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء المسلمين بالجزائر مطمئناً على صحته.

وكان الشيخ سلامة  قد ألقى خطبة أخرى بمسجد الأرقم بولاية البليدة ،  حيث بين سلامة  أن  فلسطين من أقدس البلاد وأشرفها، ولها في قلوب المسلمين جميعا مكانة سامية،  كما وظهرت هذه المكانة من خلال حرص المسلمين على فتح فلسطين ، والقدس ، وذلك في خلافة عمر بن الخطاب- رضي الله عنه -، ثم في أيام صلاح الدين الأيوبي، كما عملوا على صيانة معالمها والمحافظة عليها .

كما وبين سلامة أن الله سبحانه وتعالى قد  ربط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين، ولا يفرط في واحد منهما.

كما وبين سلامة أن مدينة القدس في هذه الأيام تتعرض لمحنة من أشد المحن وأخطرها، فالمؤسسات فيها تغلق ، والشخصيات الوطنية تلاحق ، والبيوت تهدم ، والأرض تنهب ، والهويات تسحب، وجدار الفصل العنصري يلتهم الأرض، وكل معلم عربي يتعرض لخطر الإبادة والتهويد، وسلطات الاحتلال تشرع في بناء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية لإحداث تغيير ديموغرافي في المدينة المقدسة من أجل إضفاء الطابع اليهودي عليها ، والمسجد الأقصى يتعرض لهجمة شرسة ، فمن حفريات أسفله ، إلى بناء كنس بجواره ، إلى منع سدنته وحراسه وأصحابه من الوصول إليه ، ومنع الأوقاف من الترميم ،  وكذلك العمل على إقامة الهيكل المزعوم  على أنقاض المسجد الأقصى المبارك .

كما وألقى الشيخ الدكتور / يوسف جمعة سلامة محاضرة  بعنوان (المخاطر والتحديات التي تواجه المدينة المقدسة ) أعقبها حوار فكري وذلك في  مركز الدراسات الإستراتيجية لصحيفة الشعب الجزائرية العريقة ، وقد حضر اللقاء ممثل رئيس الجمهورية وعدد من الوزراء والنواب والسفراء وقادة الأحزاب  ورجال العلم والدعوة وجمهور من الصحفيين والطلاب ، حيث قدم الشيخ سلامة شرحاً  مفصلاً  عن الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس ، وما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من هدم للبيوت ومصادرة  للهويات وفرض لضريبة الأرنونا ، وترحيل للمواطنين في المدينة المقدسة ،وحفريات وانتهاكات ضد المسجد الأقصى المبارك ، وضرورة أن تقف الأمتان العربية والإسلامية عند مسؤولياتهما في الدفاع عن موطن الإسراء والمعراج، ومساعدة المقدسيين في الثبات والمرابطة على أرضهم،  وذلك بتبرع كل مسلم في العالم  بدولار واحد سنوياً لإخوانه في المدينة المقدسة  ،  وبذلك يتم جمع مليار ونصف المليار دولار سنوياً وهي كافية لمساعدة المقدسيين لتثبيتهم على أرضهم ، وذلك بإقامة المساكن لهم، ودعم الجامعات والمدارس ، ودعم القطاع الصحي والمستشفيات ، ودعم التجار والمواطنين وحراس المسجد الأقصى المبارك، كما شدد  على مدى تمسك الفلسطينيين بأرضهم ، ورفضهم لكل الإغراءات والتهديدات، وقد حظيت هذه الندوة بتغطية من مختلف وسائل الإعلام المكتوبة ، بالإضافة إلى القنوات التلفزيونية والإذاعية التي غطت الحدث بمراسلات مباشرة من القاعة ، حيث كان التفاعل من النخب المشاركة يعكس مدى وعمق المكانة التي تتريع فيها فلسطين في الوجدان الجزائري.

كما نظمت كل من صحيفة الجزائر نيوز في مقرها بحضور رئيس التحرير الأستاذ / إحميدة عياشي، وكذلك صحيفة الخبر بحضور رئيس التحرير ، ندوة مع الشيخ سلامة حول الاعتداءات الإسرائيلية على المدينة المقدسة وفلسطين وواجب الأمة تجاهها  وذلك بحضور عدد من الإعلاميين،كما أجرى الشيخ سلامة لقاءات عديدة مع الإذاعة والتلفزيون  الجزائري.

كما وألقى الشيخ الدكتور سلامة محاضرة  ثانية بكلية الحقوق بجامعة الجزائر ، بين فيها مكانة فلسطين عامة ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك خاصة في عقيدة الأمة عبر التاريخ ، كما شرح أبعاد المؤامرة الصهيونية على مدينة القدس عبر محاولات فصلها عن محيطها الفلسطيني بجدار الفصل العنصري، والعمل على طمس معالمها التاريخية باتجاه تهويدها ،  كما تطرق  إلى الاعتداءات الإسرائيلية المتمثلة بهدم البيوت في سلوان وحي الشيخ جراح والعيساوية وغيرها ، كما أشار إلى  مئات الإخطارات لهدم البيوت ، ومصادرة الأراضي، وبناء الكنس، ومنع الفلسطينيين من البناء وفرض الضرائب الباهظة عليهم، وطالب بموقف عربي وإسلامي يدعم المقدسيين المرابطين في مدينة القدس في كافة المجالات،  كما بين آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي طال البشر والحجر والشجر، حيث غصت مدرجات الجامعة بالأساتذة ورجال الفكر والقانون إضافة إلى مئات الطلبة.

وكما ألقى الشيخ سلامة  محاضرة ثالثة في الكلية العليا للعلوم السياسية بجامعة الجزائر حضرها رئيس الكلية والهيئة التدريسية  وطلاب الماجستير والدكتوراه ، تحدث فيها عن مكانة فلسطين والقدس والمسجد الأقصى ، كما بين أن المسجد الأقصى المبارك مسجد إسلامي بقرار رباني لا يلغيه أي قرار صادر من هنا أو هناك، و أن ارتباط المسلمين بالمسجد الأقصى المبارك ارتباط عقدي ، وليس ارتباطاً انفعالياً عابراً، ولا موسمياً مؤقتاً، حيث إن حادثة الإسراء من المعجزات ،والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية.

كما بين أن ديننا الإسلامي الحنيف جاء رحمة للعالمين ، حيث عاشت البشرية حياة كريمة في ظل دولة الإسلام ، فعندما نتصفح كتب التاريخ فإننا نقرأ صفحات مشرقة عن التسامح الإسلامي ،  حيث نجد أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- قد رفض الصلاة في الكنيسة التي عرض عليه أسقف بيت المقدس أن يصلي فيها لماذا؟ حرصاً من عمر - رضي الله عنه - على بقاء الكنيسة لأصحابها ، فقد قال للأسقف: لو صليت هنا لوثب المسلمون على المكان وقالوا : هنا صلى عمر وجعلوه مسجداً !!

كما التقى الشيخ سلامة في مقر إقامته بالجزائر بعدد كبير من الفلسطينيين والجزائريين طوال فترة إقامته، من بينهم دبلوماسيون وأساتذة جامعات وعلماء ، جاءوا للتعبير عن تضامنهم مع فلسطين ، وحبهم وتقديرهم للشعب الفلسطيني المرابط.

انشر عبر