شريط الأخبار

"بتسيلم": إسرائيل تضيّق على الفلسطينيين فـي الأغوار لإجبارهم على الرحيل

08:31 - 03 تموز / مارس 2010

فلسطين اليوم : القدس المحتلة

أكـد تقرير صدر عن مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأرض المحتلة "بتسيلم"، أن سلطات الاحتلال تضيق على المواطنين في منطقة الأغوار الشمالية.

وقال التقرير، إن "الإدارة المدنية" الإسرائيلية لا تتيح البناء للفلسطينيين في التجمعات البدوية في الأغوار، وتهدم بصورة منهجية المباني المؤقتة التي يعيشون فيها ويربون فيها الماشية.

وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال تقيد حركة الفلسطينيين في الأغوار ذهاباً وإياباً إلى باقي الضفة الغربية، ويسمح فقط للمسجلة أسماؤهم على أنهم من سكان الأغوار بالوصول إلى منطقة الأغوار بواسطة السيارات الخصوصية، أما باقي سكان الضفة الغربية فيسمح لهم بالوصول إلى الأغوار سيراً على الأقدام أو بالمواصلات العامة فقط، مبيناً أن عزل الأغوار عن باقي الضفة الغربية يمس بصورة بالغة بحقوق الإنسان للكثير من الفلسطينيين.

وتحدث التقرير عن قرية الحديدية البدوية الواقعة شمال الأغوار، مشيراً إلى مصادرة أراضي هذه القرية لصالح مستوطنتي "روعي" و"بقعوت"، اللتين أقيم جزء منهما على الأراضي الزراعية التابعة للحديدية.

وقال إنه منذ منتصف السبعينيات، وفي موازاة إقامة المستوطنات، تقوم إسرائيل بتفعيل ضغط على مواطني قرية الحديدية كي يتركوا أراضيهم.

ووصف المواطن عبد الرحيم بشارات (60 عاماً)، لباحثي "بتسيلم" كيف يفرض الاحتلال الغرامات على الرعاة الذين يأخذون الماشية للرعي في المناطق المجاورة للمستوطنات، وفي بعض الأحيان أطلق الجنود النار على قطعان الماشية وقتلوا بعضاً منها، وصادروا بعض رؤوس الغنم.

وقال التقرير إن "بتسيلم" وثقت خلال الأشهر الأخيرة بعض الحالات التي أكـد خلالها سكان الحديدية أن المسؤولين عن الأمن في مستوطنتي روعي وبقعوت اعتدوا عليهم أو نكلوا بهم أثناء رعيهم الأغنام في محاولة منهم لإبعادهم عن المنطقة.

وأكـد أنه خلال السنوات الأخيرة هدمت "الإدارة المدنية" الأكواخ التابعة لعائلة بشارات، وأكواخاً أخرى في الحديدية أربع مرات، وحالياً فإن جميع الأكواخ في البلدة عرضة لخطر الهدم بحكم أوامر الهدم التي صدرت بحقها.

وأوضح التقرير أن سلطات الاحتلال تفرض قيوداً صارمة على حرية حركة المواطنين في الأغوار، ما يصعب كثيراً على حياة مواطني قرية الحديدية، مبيناً أن الاحتلال أغلق مؤخراً بواسطة سدة ترابية الطريق التي تربط الحديدية مع شارع "ألون" الذي يمر عبر الحقول التي يفلحها رعاة روعي. لهذا، من أجل الوصول إلى شارع ألون 578 يتوجب على مواطني الحديدية المرور عبر طريق مستوطنة روعي، وعندما تكون بوابة المستوطنة مغلقة فإنهم يضطرون إلى السفر عبر طريق طويلة أكثر وتمر بين المستوطنات روعي وبقعوت.

وبين التقرير أن الطرق الواصلة بين مدينة طوباس وبلدة طمون والقرية هي طرق ترابية مؤدية إلى طمون التي يستغرق السفر فيها حوالي ربع ساعة، وأقام الاحتلال في هذه الطريق بوابة يفتحها مرتين فقط في الأسبوع، في ساعات محددة صباحاً وبعد الظهر، يسمح عبر البوابة فقط بمرور الأشخاص المسجلين لدى الجيش كسكان في المنطقة، وبضمنهم سكان الحديدية، وفي باقي أيام الأسبوع يضطر السكان إلى المرور عبر حاجز الحمرا، ومن هناك التوجه شمالاً نحو بلدتي طمون أو طوباس، وهو سفر يستغرق حوالي 30 دقيقة أخرى.

وتحدث التقرير عن صعوبة يواجهها مواطنو الحديدية في تسويق منتجاتهم الزراعية في أنحاء الضفة الغربية، حيث يجد تجار الضفة الغربية صعوبة في الوصول إلى الحديدية والتجمعات السكانية المجاورة.

وأكـد أن قرية الحديدية غير متصلة بشبكة المياه والكهرباء، ما يضطرهم إلى شراء المياه من مقاولين إسرائيليين يعيشون في المستوطنات المقامة على أرضهم بأسعار باهظة الثمن، ويستخدمون المولدات للحصول على الكهرباء.

انشر عبر