شريط الأخبار

المعركة على الحائط الغربي- معاريف

11:04 - 01 حزيران / مارس 2010

بقلم: شموئيل روزنر

 (المضمون: أصبح الحائط الغربي (حائط براق) أساسا للاختلاف الشديد بين الحريديين في القدس وبين يهود الجاليات وبخاصة في امريكا الشمالية - المصدر).

 

        في مطلع الشهر وقع نحو من ثلاثين حاخاما كنديا على عريضة. سألوا ما الذي تنوي حكومة اسرائيل فعله لمنع تكرر ما سموه "خللا خطيرا": وهو التحقيق مع اثنتين من "نساء الحائط الغربي" قبل نحو من شهرين.

        واجه سفير اسرائيل في الولايات المتحدة في الاسبوع الماضي سؤالا مشابها. عندا أتى ليتحدث الى "المجلس اليهودي لعلاقات الطائفة" في الولايات المتحدة. قال انه يحتاج الى "مصالحات" من الجميع لتسكين النفوس. لكن يبدو في هذه المرحلة أن لا أحد مهتم بالمصالحات. فالمصلون الارثوذوكس عند الحائط مصممون على منع اضعاف الوضع الراهن. ومن جهة ثانية أدركت الحركات اليهودية التقدمية ايضا ان الحديث عن منجم ذهب – في المعركة على الحائط الغربي أداة ممتازة لاثارة الرأي العام وتجنيد الاموال. والى ذلك ضاقت ذرعا بالتنازل والحق الى جانبها.

        منذ أسابيع كثيرة والأحداث في الحائط الغربي تحدث عاصفة في الطوائف اليهودية في أمريكا الشمالية لكنها ليست في اسرائيل على رأس جدول العمل اليومي. هذه وصفة تضمن أن يستمر التحرش. وهذا تحرش يضعف أساس التأييد اليهودي لاسرائيل. ويشجع على الشعور بالغربة.

        قبل نصف سنة فقط عين الحاخام ستيفن فورنك للمنصب الاداري الرفيع في الحركة التصحيحية في الولايات المتحدة. لست مهتما بمشاجرة الحريديين، يقول، لكن في مقابلة صحفية أجريتها معه في نهاية الاسبوع كان حازما في الحصيلة العامة. يقول "الوضع الراهن غير مقبول عندنا، ان الحريديين هم جماعة واحدة فقط من جماعات كثيرة. يجب ألا نمكنهم من أن يفرضوا هناك قوانين تلائمهم فقط". يمكن أن نتفهم غضب فورنك. لكن من يملي القوانين المعمول بها الان في الحائط الغربي يستطيع ان يزعم انه يفعل ذلك تحت غطاء قرار محكمة العدل العليا. "سلم الحائط لشعب اسرائيل كله"، لا لجزء منه فقط، كتب في القرار قبل نحو من سبع سنين. كلام جميل لم تصحبه أعمال. أبعدت نساء الحائط الى "قوس روبنسون" لمنع أعمال الشغب.

        تم منع أعمال الشغب في الباحة نفسها، زمنا ما، لكن الحائط اصبح أساس خصومة بين اسرائيل وطوائف يهودية كثيرة في العالم. يزعم حاخام الحائط، شموئيل ربينوفيتش ان نساء الحائط الغربي "يحاولن اكتساب ثروة سياسية على حساب الحائط". هذا صحيح لكنه لا يسوغ احتكار رابينوفيتش ورفاقه لمنطقة العقار الأغلى للشعب اليهودي كله.

        اليكم مشكلة فورنك وسائر رفاقه المحتجين: ان طوابيرهم لن تقاتل عن الحائط بنفس الاندفاع المعروف من صراعات الحريديين. أي انه حتى لو استمعت دعواهم، وحتى لو نجحوا في اقناع رؤوس السلطة في اسرائيل بأن لهم قضية، فليس من المحقق ان يساعد ذلك. أشك في أن تستثمر حكومة اسرائيل الثروة السياسية المطلوبة، ولا أقل من ذلك ايضا – الموارد المطلوبة لتغيير الوضع الراهن الذي ثبت في باحة الحائط الغربي. هل تريد مواجهة مظاهرات عاصفة لمئات آلاف الحريديين في القدس لارضاء يهود الولايات المتحدة الليبراليين؟

        يذكر فورنك بأن يهود العالم انتصروا في صراع او اثنين. "نحن نعلم كم يمكن ان يكون من الصعب اقناع الطرف الثاني بالتنازل، لكن ذلك هدف يستحق القتال من أجله". والسؤال كم. هل سيهددون بوقف حركة السياح اليهود الى اسرائيل؟ هل سيصرحون عن أنهم لن يرسلوا بعد شبانا الى برنامج "تجليت"؟ هل سيقفون كل تعاون وحوار بين المنظمات اليهودية حتى تسوية مسألة الحائط؟

        من جهة نظرية، يملكون وسائل تضطر الحكومة الى التنبه الى احتجاجاتهم المستمرة والى التخلي من موقفها السلبي. لكنها وسائل خطرة. يعلم رؤساء يهود الشتات أن هذه الوسائل لا يمكن استعمالها في كل يوم. وسيضطرون الى قرار الى اي حد يهمهم الحائط الغربي. وعندما يقررون ستضطر اسرائيل ايضا الى ان تقرر كم تهمها العلاقات بيهود الجاليات. القرار سهل في الأساس لكن تنفيذه ليس كذلك بالضرورة.

انشر عبر