شريط الأخبار

"هل سيحاكم إسرائيلي قريبا في لاهاي؟"- هآرتس

11:55 - 28 تموز / فبراير 2010

لقاء صحفي مع خبير القانون الدولي  "نيك كاوفمان"

أجرى اللقاء: تومر زرحين

 (المضمون: مقابلة صحفية مع نيك كاوفمان خبير القانون الدولي واحكام الحرب الذي عمل مدعيا عاما في المحكمة الدولية في لاهاي - المصدر).

        كان المحامي نيك كاوفمان الى ما قبل اسبوع خبيرا بالقانون الدولي وبأحكام الحرب، ومدعيا عاما رفيعا في النيابة العامة في منطقة القدس. بين 2008 الى 2009 عمل مدعي عاما في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، التي ربما تكون أكثر الساحات القضائية تهديدا لكل سياسي ورجل عسكري رفيع المستوى كان مشاركا في عملية "الرصاص المصبوب". من أجل ذلك سيعود الى هناك في نيسان ايضا محاميا هذه المرة.

-      نيك كاوفمان، اتعتقد انك ستمثل قريبا مسؤولا رفيعا اسرائيليا يحاكم عن جريمة حرب في المحكمة في لاهاي، على اثر تقرير غولدستون؟

-      لا اعتقد. اعتقد ان التقرير سيدفن دفن حمار.

-      تسمع صارما.

-      لا أرى كيف يتخذ مجلس الامن قرار تحويل الملف الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، لانني اقدر على اية حال ان الولايات المتحدة ستستعمل النقض على هذا القرار.

عبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن رضى عن التحقيقات التي أجرتها اسرائيل، وعرضت الجامعة العربية ودول عدم الانحياز اقتراح تسمية أجل التحقيقات بخمسة أشهر. لا أرى كيف يتطور ذلك متجاوزا هذا.

من جهة ثانية، لا أرى كيف استجاب المدعي العام الرئيس في المحكمة، لويس مرانو اوكامبو طلب الفلسطينيين وأمر بفتح تحقيق على اسرائيل: فلقبول طلب الفلسطينيين الاعتراف بصلاحية المحكمة للتحقيق والحكم على الاخلال بالقانون الدولي في أرضها، يجب أن تعترف بالسلطة الفلسطينية كدولة – ويصعب علي أن أراها تتخذ قرارا بعيد المدى الى هذا الحد. لا أرى هذا يحدث.

-      اين التقيت غولدستون أول مرة؟

-      قبل أن يرأس غولدستون اللجنة، حصل على جائزة ومنحة ومكث بضعة أشهر في لاهاي. عندما اشيعت أنباء أنه سيرأس لجنة تحقق الأحداث في غزة، ذهبت للاستماع اليه يتحدث في المكتبة المركزية في لاهاي.

سلمته آنذاك رسالة من نوعام شليت، كتب فيها نوعام أن احتجاز جلعاد غير قانوني وينبغي تقرير أنه جريمة حرب ونقض لميثاق جنيف، وأن عليه عندما يعين رئيسا للجنة أن يوصي باطلاق جلعاد.

-      وبماذا أجاب؟

-      عاد إلي بعد بضع ساعات وقال لي إن قصة جلعاد تؤثر فيه في المستوى الشخصي وهو يتفهم القلق. في نهاية الأمر، يوجد في التقرير الذي كتبه، في رأيي خطأ قانوني يتعلق باحتجاز جلعاد.

-      هل تشارك في النقد الذي وجه اليه في اسرائيل؟

-      أعتقد انه ظلموه عندما هاجموه على نحو شخصي. قد يكون ساذجا، لكنني اعتقد ان غولدستون يحب اسرائيل. لا اعتقد انه قدر قوة الكراهة الشخصية الاسرائيلية له. اعتقد ان هجوم الساسة عليه زمن عمل اللجنة وبعده أضر بنا في الجماعة الدولية، لانهم في اسرائيل لا يدركون مبلغ كون غولدستون شخصية قانونية محترمة. إن شخصا عمل مدعيا عاما رئيسا في محكمتين دوليتيين يفهم شيئا ما في موضوع نقض احكام الحرب. فقول انه غبي لا يفهم شيئا يؤثر فينا.

-      الزعم هو انه قبل على نفسه سلطة تحقيق ثنائي الطرف.

-      هذا خطأ أساسي، أعلم انه افضى الى خيبة أمل كبيرة عند غولدستون. لقيته بعد ذلك ببضعة أشهر، في احتفال لصندوق مكارتور الذي منحه تكريما عن عمله في مجال القانون الدولي، وتقدم الي وعبر عن خيبة أمل لان اسرائيل لا تمكنه من الدخول واستماع روايات سكان سديروت، والجواز من اسرائيل الى غزة، بنفس القدر.

شعر بخيبة أمل لانه هو الذي طلب الى مجلس حقوق الانسان في جنيف أن يوسع السلطة بحيث يفحص التحقيق عن أعمال الاسرائيليين والفلسطينيين معا، ولسبب ما، ما زال يسمع حتى بعد نشر التقرير زعم الاسرائيليين ان سلطة اللجنة كانت من طرف واحد.

-      أوجدت عنده صلة ما باسرائيل او باليهودية؟

-      أذكر أنه عندما أتاه نوعام شليت في اللقاء بينهما في جنيف في السنة الماضية، بكتاب جلعاد للاطفال "عندما التقى القرش والسمكة لاول مرة"، لم يعرف كيف يقرأ في الكتاب وفتحه وتصفحه عكسيا، وفكرت، كيف لا يعلم يهودي يصلي في يوم الغفران كيف يفتح كتاب بالعبرية.

-      هلم نتحدث عن القرار الاستباقي على عدم التعاون مع اللجنة. أتعتقد، كمدع عام في المحكمة في الماضي وكمحام في الحاضر، ان حقيقة ان اسرائيل لم تتعاون مع اللجنة كانت حكيمة؟

-      هذا محقق في النظر المتأخر، لاننا حتى لو شهدنا أمام اللجنة فلا شك عندي انها كانت سترد الرواية الاسرائيلية. لا شك في أن اللجنة ترى اسرائيل مشتبها فيها رئيسة نقضت أحكام الحرب قبل ان تبدأ الاستماع للشهود. في وضع كهذا، كان الكشف عن لائحة الدفاع وضعفها سيضعفنا فقط.

-      عملت تحت إمرة المدعي العام الرئيس في المحكمة، لويس مورانو اوكامبو، الذي يستطيع ان يأمر ببدء تحقيق مضاد لاسرائيل على أثر العملية. ماذا تستطيع ان تقول فيه؟

-      موقف اوكامبو ليس قويا. فقد تلقى كثيرا من النقد على أدائه، ولم ينجح في اثناء ولايته في أن يؤثم شخصا واحدا في المحكمة الجنائية. أقدر أن مكانته مختلة، ولن يريد أن ينشغل في قضية مختلف فيها.

-اذا كنت تعتقد ان التقرير سيدفن دفن حمار، فلا داعي اذن الى اقامة لجنة تحقيق لاحداث "الرصاص المصبوب".

-لانني لا ارى القضية تبلغ المحكمة الدولية، لا أرى سببا حقيقيا – قانونيا او سياسيا ودوليا -  لاقامة لجنة تحقيق. مع ذلك ربما يوجد مكان لاقامة لجنة لاسبابنا الاخلاقية الداخلية، كي نفحص ذاتنا في ضوء النقد الذي أثير في العالم وفي التقرير ايضا. لا اعتقد ان هناك سببا لنخاف تحقيقا كهذا.

-لا يمكن أن نترك بغير ان نسأل عن المحامي اوري كورف والنيابة العامة لمنطقة القدس التي كانت بيتك في السنين الاخيرة.

-لا اريد الحديث عن قضية كورف.

 

انشر عبر