شريط الأخبار

غزة: مولدات الكهرباء الصغيرة تنير منازل الموسرين ونصيب الفقراء الظلام والضوضاء

09:54 - 26 حزيران / فبراير 2010

فلسطين اليوم-رام الله

 تتصاعد حالة الاستياء الناجمة عن الضجيج الذي يصدر عن المولدات الكهربائية في الليل، إلا أن الفقراء لا يجرؤون على مطالبة من يمتلكونها بوقفها-حسب صحيفة الأيام المحلية.

المواطن صلاح عبد الله يلجأ إلى الخروج من منزله والذهاب إلى منطقة بعيدة نسبيا، لتجنب سماع أصوات ثلاثة مولدات للكهرباء في ثلاثة منازل مجاورة لمنزله.

ويشتكى عبد الله من الضوضاء العارمة التي تحدثها المولدات خصوصا عند تشغيلها في الليل، مؤكدا أنه يضطر إلى الهروب والسهر خارج المنزل حتى يعود التيار الكهربائي الرسمي.

وقال عبد الله في الثلاثينات من عمره إنه لا يستطيع تحمل الأصوات العالية التي تولدها المولدات المنتشرة بكثرة في منطقة سكناه، مؤكدا أنها تسبب له صداعا وتوترا شديدين.

ورغم شكواه من إزعاج المولدات إلا أن عبد الله يتطلع إلى شراء مولد لإنارة منزله بدلا من إنارة الشمع الضعيفة، مؤكدا أن أبناءه يلحون عليه لشراء مولد أسوة بالجيران، ولكن ظروفه المادية لا تسمح بذلك.

وعبر عن إمتعاضه لعدم قيام الجيران بإمداده بخط لإنارة منزله رغم علاقته الطيبة معهم، ورغم معرفتهم بصعوبة أحواله المادية، خاصة أنهم لن يتحملوا أية تكاليف إضافية مقابل إنارة مصباح كهربائي واحد يخفف عن أسرته وحشة الظلام.

وقال:" والله إنه من الظلم ألا نتمتع بإنارة في الليل رغم تحملنا الضوضاء والروائح الكريهة التي تخرج من عوادم المولدات، مشيرا إلى أنه وفر سلكا كهربائيا طويلا إلا أن جيرانه رفضوا أن يمدوه بالكهرباء، حيث برر أحدهم امتناعه لان مولده الكهربائي لا يستطيع تحمل إنارة المصابيح العادية".

أما مالك جميل عبد السلام فقد بدا أكثر حزنا لعدم تمكنه من شراء مولد، مؤكدا أن عدم وجود مولد لديه يكلفه الكثير خصوصا في ظل رداءة أنواع الشموع، وعدم قدرة أبنائه على استغلال وقت الليل في القراءة.

وقال عبد السلام إن ظروفه لا تسمح له بشراء مولد، حتى من الحجم الصغير الذي لا تتعدى قيمته 400 شيكل، مؤكدا أنه فشل في إقناع أحد التجار بتقسيط ثمن مولد لمدة ستة أشهر.

ولفت إلى أنه متضرر من الاستخدام الواسع للمولدات بسبب ارتفاع أصوات ضجيجها خصوصا المولدات القديمة، وقال إن الذين يمتلكون المولدات لا يشعرون بأزمة الضوضاء التي تحدثها مولداتهم بسبب انشغالهم في مشاهدة البرامج التلفزيونية أو في جلسات المجاملة، بعكس الذين لا يمتلكون المولدات حيث تكون منازلهم مثل القبور لا يسمع فيها إلا طقطقة الشمع الردئ سريع الاحتراق.

ويتمنى أن ينتظم التيار الكهربائي الرسمي كي يتخلص من كابوس الضوضاء التي تحرمهم من النوم.

واشتكى عبد السلام من قيام كثير من الناس بوضع المولدات فوق أسطح المنازل الأمر الذي يزيد من شدة ضجيجها، داعيا إلى تركيب كواتم للصوت للمولدات.

ورغم شراء آلاف المواطنين مولدات كهربائية إلا أن الكثيرين لا يستطيعون شراءها، كما يخاف كثيرون شراءها بسبب الحوادث المفجعة التي تسببت فيها هذه المولدات.

وعدا عن الإزعاج، يكمن الخوف الأول بالنسبة للمواطن إياد حمادة في التلوث التي تحدثه المولدات بسبب وصول روائح العوادم إلى داخل الغرف.

وقال حمادة إنه يضطر إلى إغلاق المنافذ بإحكام لتجنب استنشاق الروائح الكريهة والعوادم.

وتفتقر المولدات إلى الحد الأدنى من معايير السلامة على الصعيد البيئي أو خطر الاشتعال والانفجار، حيث تعرضت العديد من المولدات في المدة الأخيرة إلى الانفجار والتسبب في مقتل العديد من المواطنين وإصابة آخرين.

ورغم اعتراف حمادة بحق الجميع في شراء المولدات وتشغيلها، إلا أنه يلوم هؤلاء بشدة لعدم إقدامهم على تقديم خدمة الإنارة للفقراء من الجيران.

 

 

انشر عبر