شريط الأخبار

دعامة القلب‏..‏ لها شروط‏..‏ وبعدها غير أسلوب حياتك

07:36 - 24 حزيران / فبراير 2010

 فلسطين اليوم-الأهرام المصرية

دعامة في القلب‏..‏كلمة أصبحت مألوفة لدي الكثيرين من كثرة تداولها‏..‏صحيح أنها تبث الفزع في نفوس الكثيرين‏,‏ خاصة حين تداهمهم مشاكل الشرايين فجأة‏,‏ لكن الأطباء يطمئنونك بأن الأجيال الجديدة منها أكثر أمانا وفعالية‏..‏

 

فالأرقام والإحصاءات المعلنة تؤكد زيادة مطردة في معدلات الإصابة بأمراض القلب والشرايين في معظم دول العالم‏,‏ حتي أصبحت أمراض القلب السبب الأول للوفاة الآن‏.‏ والأسباب وراء ذلك متعددة أقلها العوامل الوراثية وأكثرها من صنع الإنسان نفسه مثل التدخين وتناول الأطعمة المشبعة بالدهن والمعروفة بالوجبات السريعة وعدم ممارسة الرياضة‏,‏ وكانت النتيجة المباشرة لكل ذلك هي زيادة عمليات القلب المفتوح لترقيع الشرايين المسدودة وعمليات توسيع الشرايين الضيقة وتركيب الدعامات للحفاظ علي الشرايين الموسعة مفتوحة‏,‏ فما هي هذه الدعامات وما هي أنواعها؟ وماهي وظيفتها‏,‏ وكيف يتم إدخالها في الشرايين الضيقة لتوسيعها؟

يوضح الدكتور محمد عيد فوزي أستاذ جراحة القلب بانجلترا الدعامة بأنها ملف علي هيئة شبكة معدنية قوية بطول‏2‏ سم مصنوعة من مادة خاصة لا تتفاعل مع جدران الشرايين ويتم تركيبها فوق بالون وتدخل الشريان الضيق عن طريق قسطرة‏,‏ وعندما ينفخ البالون تتسع الدعامة تبعا لذلك لتصبح بقطر يسمح بتدفق في الشريان‏,‏ وعندما يفرغ هواء البالون ويتم سحبة تظل الدعامة ثابتة في موقعها لتقوم بدورها في السماح لسريان الدم بصورة طبيعية في الشريان‏,‏ ولضمان نجاح الدعامة في أداء دورها‏,‏ ينصح بعدم اللجوء لاستخدامها إلا بعد إجراء اختبار للقلب بالمجهود‏,‏ ويعجز فيه المريض عن إكمال الدقيقة السابعة‏,‏ أما إذا تجاوز الدقيقة التاسعة‏,‏ فلا تكون هناك حاجة لاستخدام الدعامات‏,‏ كذلك لا ينبغي اللجوء للدعامة في الحالات التي يتجاوز فيها الضيق أكثر من‏75%‏ من القطاع العرضي للشريان‏,‏ أو عندما يقل قطر القطاع العرضي المفتوح من الشريان عن‏2.25‏ ملم‏,‏ حيث يفضل حينئذ إجراء جراحات القلب المفتوح لتوفير مسارات جديدة بديلة لسريان الدم‏,‏ ونظرا لأن تصلب الشرايين عملية مستمرة‏,‏ فلابد أن يعمل المريض المستخدم للدعامة علي تغيير أسلوب حياته‏,‏ بتجنب التدخين ويمارس الرياضة وأقلها المشي وإتباع نظام غذائي سليم يتجنب فيه الأطعمة المشبعة بالدهن ويلتزم بمواقيت الساعة البيولوجية للجسم في النوم والاستيقاظ‏,‏ حيث يزيد السهر والضوء من إفراز الجسم للكورتيزون‏,‏ مما يؤدي لزيادة احتمالات الإصابة بالسكر وضغط الدم والسمنة المفرطة‏,‏ في حين علي العكس من ذلك يؤدي النوم المبكر إلي نقص الوزن وخفض إفراز هرمون الكورتيزون‏.‏ وتعتبر الأدوية المانعة لالتصاق الصفائح وتجلط الدم من أهم العلاجات الواجب تعاطيها لمنع تكون الجلطات لدي مستخدمي الدعامات‏.‏

عن أهم مشكلات الدعامات ـ كما يقول الدكتور هاني راجي أستاذ القلب بالمعهد القومي ـ فهي عودة حدوث الضيق خلال الشهور الستة الأولي لتركيب الدعامة وأيضا حدوث جلطات قد تكون قاتلة‏,‏ وقد أمكن التغلب علي مشكلة التجلط داخل الدعامات التي ظهرت خلال الثمانينات بنفخ البالون الحامل لها علي ضغط جوي مرتفع يسمح بفتحها فتحا كاملا داخل الشريان التاجي وكذلك باستخدام أدوية مانعة لالتصاق الصفائح الدموية‏,‏ ورغم ذلك ظلت مشكلة عودة التجلط داخل الدعامة مستمرة حتي نهاية التسعينات بنسبة‏5%‏ داخل الشريان وبنسبة‏60%‏ بالشرايين الرفيعة عند مرضي السكر‏,‏ وبنهاية التسعينات أمكن علاج هذه المشكلة بظهور الدعامات المعدنية المعالجة بالعقاقير الدوائية‏,‏ حيث تظل تطلقها لمنع نمو الأنسجة داخل الشريان التاجي لمدد تتراوح بين‏10‏ أيام وبضع أسابيع للحيلولة دون رجوع الضيق‏.‏

 

 

انشر عبر