شريط الأخبار

الحل.. حوار فلسطيني غير مباشر!!..بقلم: عامر أبو شباب

11:32 - 24 تشرين أول / فبراير 2010

الحل.. حوار فلسطيني غير مباشر!!..بقلم: عامر أبو شباب

على شاكلة الدعوة لمفاوضات غير مباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بعد التعثر الحاصل في عملية المفاوضات من أجل المفاوضات، لا مانع من استنساخ هذه الفكرة لإصلاح ذات البين الفلسطيني من باب أن الفهم ضالة السياسي.

 

وحتى نجعل من مقترح حوار غير مباشر بين حركتي فتح وحماس، حل عملي وممكن نقدم مجموعة من التوصيات الاستشارية أولها وضع جدول زمني للمفاوضات غير المباشرة بين الفصيلين الفلسطينيين الكبيرين لمدة شهرين، وذلك لتفادي غياب عنصر الزمن المحدد عن المحاولات المصرية للمصالحة، فحتى الآن يبدو أن الحوار بدون نهاية، أما بالنسبة للمكان نقترح أن يكون مدينة العريش بدلا من القاهرة، فالمكان أقرب لقطاع غزة، وبعيد عن أسواق القاهرة الكبيرة، كما أن البيئة هناك قريبة من بيئة القطاع الفقيرة في مقاربة مع المساجد التي يدعو الإسلام لعدم الإفراط في زينتها حتى لا ينشغل المصلين عن العبادة أو المتحاورين عن هموم الوطن.

 

أما المكان الثاني المقترح هو عزبة عبد ربه شمال قطاع غزة بين البيوت المدمرة لعدة اعتبارات أهمها أنها أكثر منطقة تعرضت للتدمير أثناء الحرب، و الاعتبار الأخر هو قربها من معبر بيت حانون لقدوم وفد رام الله.

 

كما أوصي بأن تتم المفاوضات في خيمة وألا تكون على طراز خيمة العقيد القذافي الفاخرة، في ظروف مشابهة لحال ألاف الأُسر المنكوبة في القطاع منذ الانشطار الوطني بشكل عام وبعد العدوان الإسرائيلي منذ سنة على وجه الخصوص.

 

فأجواء فنادق القاهرة الفخمة والمكيفة وطبيعة الوجبات المقدمة من المضيف المصري الذي أبدا كرما حاتميا قد تكون دفعت المتحاورين للإطالة على اعتبار أن زيارة أم الدنيا مكسب ومبرر للمرور المتكرر من معبر رفح المغلق، كما أن وسائل الإعلام الدولية هناك أكثر عددا وتنوعا بالإضافة إلى أسعار وماركات السلع المغرية مقارنة بمثيلاتها المهربة في أسواق القطاع.

 

هناك لا نرى مانع من وضع مجسم كبير للمسجد الأقصى شريطة أن يكون المجسم آيل للسقوط وفي حالة انهيار كما هو الحاصل الآن.

 

أما اللجنة المشرفة فيمكن الاتفاق على الكثير من الشخصيات المستقلة "فعلا" والأكاديمية المُغيبة، لكن من الضروري أن تشمل اللجنة أباء وأمهات ممثلين عن أسر الشهداء وقدامى الأسرى وضحايا الصراع على السلطة وبعض اللاجئين من مخيمات لبنان وسوريا، وكذلك الحجة أم كامل الكرد ممثلة عن العائلات المقدسية مع مجموعة نواب عن "المعاقين" جراء العدوان والانقسام.

 

أعتقد أن هذه الأفكار القابلة للتعديل والتطوير والإثراء والتفصيل أكثر من أجل محادثات ودية أو مفاوضات شاقة أو حوار بناء يسهم في تحقيق المصالحة الفصائلية.

 

 

انشر عبر