شريط الأخبار

غزة: الاحتلال يمنع المزارعين من زراعة المحاصيل الموسمية

08:29 - 24 تموز / فبراير 2010

فلسطين اليوم : غزة ( كتب/ عيسى سعد الله)

لم يهنأ مزارعو محافظة شمال غزة بالطقس المناسب لزراعة المحاصيل الزراعية الموسمية الذي يسود المنطقة منذ أكثر من أسبوعين، بعد أن صعدت قوات الاحتلال عدوانها وممارساتها الإرهابية ضدهم، وبات كثير من هؤلاء المزارعين عاجزين عن الوصول إلى أراضيهم بسبب حالة التوتر التي خلقتها قوات الاحتلال في تلك المناطق القريبة من الحدود.

ولا تتردد قوات الاحتلال في إطلاق النار على كل من يدخل أرضه حتى لو كانت خارج المنطقة العازلة التي أعلنتها، خاصة أن معظم الأراضي الزراعية في المحافظة التي تشترك مع إسرائيل بنحو 13 كيلومترا من الناحيتين الشمالية والشرقية تقع بالقرب من الحدود.

واتهم المزارعون في أحاديث منفصلة ، الاحتلال بتعمد خلق حالة من التوتر في المنطقة خلال كل موسم زراعي أو موسم حصاد.

وأشار المزارع عاطف أحمد إلى أنه لم يتمكن منذ عدة أيام من زراعة أرضه بالكوسا والفلفل والباذنجان والذرة وغيرها من المحاصيل التي تزرع في هذه الأيام.

وقال إن قوات الاحتلال تتعمد إطلاق النار باتجاه المزرعة كلما اقترب أحد منها، معربا عن مخاوفه من استمرار هذه الحالة.

ولفت أحمد الذي يمتلك أربعة دونمات شرق عزبة عبد ربه، إلى أن مزرعته بعيدة أكثر من 800 متر عن الحدود الإسرائيلية، وبالرغم من ذلك يتعمد جنود الاحتلال إطلاق النار باتجاه الأرض كلما حاول دخولها.

واعتبر أن هذه الأيام فرصة ذهبية لإتمام زراعة الكثير من المزروعات الموسمية، مشيرا إلى أنه وكثيرين من المزارعين يعلقون آمالا كبيرة على هذا الموسم.

أما المزارع عبد الرحيم صالح فلا يستغرب حدوث هذه الممارسات من قبل قوات الاحتلال، مضيفاً أن هذه سياستها منذ اندلاع الانتفاضة قبل تسع سنوات ونصف.

ولم يستبعد صالح الذي يسكن في حي السلام القريب من الحدود الإسرائيلية أن تصعد قوات الاحتلال من عدوانها وانتهاكاتها ضد المزارعين في المنطقة التي تعرضت لعشرات التوغلات والاجتياحات العسكرية خلال السنوات الماضية.

وأكد صالح الذي يمتلك مزرعة صغيرة قبالة مقبرة الشهداء القريبة من الحدود أنه منذ عدة أيام يسمع إطلاقا متقطعا للنار وتحركات للدبابات، معتبرا أن ذهابه إلى أرضه لزراعتها مجازفة في ظل استمرار إطلاق النار في معظم الاتجاهات.

وكثفت قوات الاحتلال خلال الأسبوع المنصرم توغلاتها المحدودة، خاصة في المناطق الزراعية.

المزارع إسماعيل ريحان أكد أن قوات الاحتلال تتعمد التوغل في الأراضي المزروعة لحرق وحرث المزروعات، منوها إلى أنه من خلال مراقبته لقوات الاحتلال لاحظ أن دخولها إلى الأراضي المزروعة يتوقف على حجم المزروعات، متوقعا أن تشهد الأيام القادمة المزيد من التوغلات وحرق المزروعات في المنطقة.

وقال إنه يحاول الاستفادة بالحد الأقصى من الأحوال الجوية المناسبة لزراعة بعض المحاصيل الموسمية، إلا أن قوات الاحتلال تصر على التنغيص عليه وعلى المزارعين الذين يخشون المجازفة.

وتتعمد قوات الاحتلال تذكير سكان القطاع بشكل عام، والمزارعين بشكل خاص، بالمنطقة الأمنية العازلة التي أعلنت عنها غداة انسحابها من القطاع في الربع الأخير من العام 2005، والتي يبلغ عمقها 600 متر، إلا أن قوات الاحتلال تطلق النار على المواطنين المتواجدين على مسافات أبعد.

ويعتمد المزارعون في المناطق المتاخمة للحدود مع إسرائيل على الزراعة الموسمية تجنبا لخسائر فادحة قد تصيبهم حال زراعتهم الأشجار المعمرة نظرا لعمليات التجريف المتواصلة التي تنفذها قوات الاحتلال.

انشر عبر