شريط الأخبار

مصطفى إبراهيم يكتب : جوال سرعة السلحفاة!

08:02 - 24 حزيران / فبراير 2010

مصطفى إبراهيم يكتب : جوال سرعة السلحفاة!

في خبر وزعته وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في حكومة غزة يوم الاثنين 22/2/2010، جاء فيه ان وزير الاتصالات أشاد بدور شركة الاتصالات الفلسطينية والتعاون المشترك بين الوزارة والشركة، ومساهمتها في تقديم وتطوير المؤسسات، خلال تسليمه تبرعات عينية سخية لنقابة الموظفين في القطاع العام عبارة عن تجهيزات مكتبية وأجهزة الكترونية مختلفة مقدمة من شركة الاتصالات.

لا اعلم كغيري ما هي طبيعة العلاقة بين شركة خاصة ونقابة الموظفين في القطاع العام، شيئ يدعو للدهشة والاستغراب!!!

وفي بداية شهر فبراير/ شباط الحالي وعلى إثر الأزمة الحادة في انقطاع التيار الكهربائي التي يعاني منها قطاع غزة، اكتشفت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غزة أن الانقطاع المستمر والمتكرر للتيار الكهربائي يؤثر على ضعف جودة الاتصالات لمستخدمي شبكة جوال، بعد الشكاوى التي تقدم بها عدد من المواطنين الذين عانوا ولا يزالوا من رداءة الاتصالات، وأنها ستتابع الموضوع، بعد ان كانت تابعت رداءة ضعف جودة الاتصالات خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وان الشركة استجابت لطلب الوزارة وقامت بتوريد مولدات لمحطات التقوية في مناطق القطاع وان المولدات غطت ما نسبته 70% من المحطات التابعة لشركة جوال!!!

علماً ان رداءة شبكة جوال ليست وليدة أزمة التيار الكهربائي التي يمر بها القطاع حاليا، وليست وليدة تدمير محطة توليد الطاقة في قطاع غزة في العام 2006، فالأزمة قديمة جديدة، وهي مستمرة منذ بداية انتفاضة الأقصى، ولم تعمل شركة الاتصالات الفلسطينية خاصة شبكة جوال على تحسين أدائها وشبكتها.

شركة جوال وصفت العدوان الإسرائيلي على القطاع في بعض ردودها على بعض الكتاب من منتقديها حول رداءة وضعف جودة الاتصالات لمستخدمي جوال "بالأحداث الأخيرة المؤسفة التي مرت بالقطاع".

شركة الاتصالات الفلسطينية أعلنت في الخامس عشر من فبراير/ شباط الحالي ان صافي أرباح الشركة للعام 2009، بلغت 70 مليون دينار أردني، وعدد مستخدمي شركة جوال بلغ مليون وثماني مائة ألف مشترك في فلسطين من بينهم مليون مستخدم في قطاع غزة.

شركة جوال تدعي أنها تعمل جاهدة على توسيع شبكة الراديو والمقاسم الرئيسية والفرعية، كي تصبح الشبكة مؤهلة لاستيعاب الحركة الهاتفية الكثيفة المتوقعة عند تنفيذ خطتها التجارية المعدة مسبقا في تخفيض الأسعار أو تقديم الخدمات أو طرح الحملات.

وتنفي ان تكون الحملات والخدمات على حساب الخدمة، وزيادة عدد المشتركين يسير بشكل متوازي مع تطوير الطاقة الاستيعابية للشبكة.

ادعاء شركة جوال هذا غير صحيح ويدل على أنها غير صريحة مع مشتركيها من مستخدمي جوال، فهي قامت بتنفيذ خططها المتعلقة بتوسيع الشبكة، وضاعفت استثماراتها المالية منتصف العام 2009، وقامت بشراء المزيد من المعدات لهذه الغاية، وتمكنت من إيصال المعدات لقطاع غزة بعد عدة سنوات من عدم إمكانية إدخالها، الأمر الذي سمح بتنفيذ الخطط التجارية في غزة وبيع الخطوط.

علما ان شركة جوال قامت خلال العام 2009، بترشيد الاستهلاك، فكيف تم تغيير ذلك؟ إلا إذا أنها قامت باستغلال قيام المؤسسات الدولية بإدخال المساعدات والمعدات والأجهزة بعد توقف العدوان على القطاع وقامت بإدخال معداتها للبدء بالحملة التجارية الجديدة التي نفذتها مؤخراً، وقامت بإغراق سوق قطاع غزة بعدد كبير من الخطوط الجديدة وبأسعار زهيدة جداً.

 وان إدعائها أنها اضطرت في السابق إلى وقف بيع خدماتها في القطاع  غير صحيح، حيث كان الادعاء في السابق من قبل الشركة أن الاحتلال الإسرائيلي هو من يمنع إدخال المعدات من بينها الخطوط الجديدة، والأجهزة التي تقدمها الشركة هداية لبعض زبائنها.

ندرك أن الشركة عانت من قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز معداتها، إلا أن الشركة لم تتوقف عن بيع خدماتها إلا في أوقات محددة فقط، وإلا كيف وصل عدد المشتركين في القطاع إلى مليون مشترك؟!!

وفي المقابل لم تقوم الشركة خلال السنوات الماضية خاصة بعد تدمير محطة توليد الكهرباء وتوقفها عن العمل ببذل أدنى جهد لحل مشكلة رداءة واستحالة الاتصال، وتوقف عمل محطات التقوية التي تصل في بعض الأوقات إلى 100%، ما يستحيل معها إمكان إجراء مكالمة هاتفية، وأصبحت سرعة السلحفاة أكبر بكثير من سرعة الاتصال بهاتف محمول من شركة جوال.

من خلال ما تقدم فانه برغم الحصار المفروض على قطاع غزة فإن شركة جوال تسعى للربح السريع فقط، في ظل عدم وجود منافس قوي يستطيع معه المواطن المقارنة معها والاختيار بحرية خاصة.

ومع فشل الشراكة مع شركة زين ومع الإعلان عن إنشاء شركة هاتف محمول جديدة عند ذلك فقط كثفت شركة الاتصالات الفلسطينية خاصة جوال من حملاتها التجارية المغرية وبأسعار زهيدة، فمن حملة الاتصال الدولي بأسعار محلية في فترة العيد، إلى حملة الخطوط بسعر 30 شيكل للخط، إلى حملة الهاتف الثابت بسعر 40 شيكل رسوم الخط الجديد، بالإضافة إلى العروض الأخرى التي تقدمها، بالإضافة إلى الدعاية حول تسريع وتمديد خطوط جديدة للانترنت في حين أن معظم مدن وأحياء قطاع غزة تعاني من نقص كبير في المقاسم، واستحالة تمديد خطوط جديدة.

 

 

انشر عبر