شريط الأخبار

خطاب سماحة السيد حسن نصر الله ..بقلم : أكرم عبيد

09:12 - 21 تشرين أول / فبراير 2010

خطاب سماحة السيد حسن نصر الله

 

 إستراتجية الرعب المقاومة ستحطم إستراتيجية الردع الوهمية الصهيو أمريكية     

بقلم : أكرم عبيد       

في البداية لابد أن نحي المقاومة اللبنانية الباسلة وجمهورها الصامد بقيادة المجاهد العربي الكبير سماحة السيد حسن تصر الله كما نحيي شعبنا الفلسطيني المناضل وقواه المقاومة الباسلة وكل قوى الصمود والممانعة لشرفاء الآمة وفي مقدمتها سورية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب التركي بقيادة الباسلة

في الحقيقة لقد تجاوز سماحة السيد في خطابة الأخير كل الخطوط الحمراء الصهيوامريكية ليعلن للعدو قبل الصديق أن المقاومة الوطنية اللبنانية بقيادة حزب الله المقاوم معادلة لا يمكن تجاوزها أو التمادي عليها لأنها سترد بشكل حاسم وحازم على أي مغامرة صهيونية عدوانية على لبنان وفي العمق الصهيوني محذرا مجرمي الحرب الصهاينة من التمادي حتى في تصريحاتهم الاستعراضية وتهديداتهم التي لم تتجاوز في جوهرها ومضمونها الحرب النفسية لتحطيم معنويات المقاومة وتخويف الشعب اللبناني وحكومته للحيلولة دون زيادة قدراتها وجاهزيتها وقوتها مؤكداً أن مجرمي الحرب الصهاينة تعمدوا من خلال هذه التهديدات رفع معنويات الجيش الصهيوني المنهارة وقطعانهم الاستيطانية في مستعمراتهم وتطوير قدراتهم العسكرية بعد هزائمهم تحت ضربات المقاومة الباسلة من عدوان تموز على لبنان عام 2006 حتى عدوان كانون الأول على قطاع غزة المحاصر والتي اعترف بها رئيس وزراء العدو الصهيوني الأسبق أيهود اولمرت

لذلك فهم يحاولون منع قوى المقاومة والصمود والممانعة من تطوير قدراتها العسكرية ورفع مستوى الجاهزية القتالية بعد سياسة التهديد والوعيد بالحرب التي انتهت وأصبحت في خبر كان منذ استعادة معظم الأراضي اللبنانية المحتلة عام 2000 ودحر الغزاة عن صدر الجنوب المقاوم

كما أشار سماحته للدور الهام لقيادة وشهداء المقاومة الذين كان لهم الشرف الكبير في بناء وإعداد الشباب المقاوم والمضحي لدفاع عن الوطن والأمة ومقدساتها في مواجهة العدوان الصهيوني

 وقال هذه المكاسب والإنجازات المهمة للشهداء لابد أن نحافظ عليها لأنها تمثل أهم عناصر القوة للشعب اللبناني الذي يتساءل حول جدوى الوعود الأمريكية الوهمية في حماية لبنان من أي عدوان صهيوني وخاصة بعد فشل المحاولات الأمريكية بتحييده من معادلة الصراع العربي الصهيوني مع العلم أن حياد لبنان لا يمكن أن يحول دون الأطماع الصهيونية في ارض لبنان ومياهه وإعادة  الأراضي اللبنانية المحتلة لأصحابها أو إعادة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لأرضهم التي شردوا منها بقوة الغزاة عام 1948

   وقد ذكر سماحة السيد جماهير الأمة بتصريحات المجرم ليبرمان وزير الخارجية الصهيوني التي أكد خلالها بالحرف وقال " إذا كان هناك من يحلم بإعادة شبر واحد من الأرض بالتسوية فهو واهم " مؤكداً أن هذا الكلام ليس موجهاً للفلسطينيين والسوريين فقط بل للبنانين كما شار لتصريحات نائب وزير الخارجية الصهيوني الذي رفض عودة أي لاجئ فلسطيني لأرض وطنه وأعتبرها خط احمر لا يمكن تجاوزه مهما كان وهذه التصريحات موجهة بشكل أساس للمراهنين على الحلول التسووية الوهمية من العربان والفلسطينيين

كما أكد سماحته أن لبنان اليوم قوي أكثر من أي وقت مضى لأنه قوي بوحدة الشعب والجيش والمقاومة التي ستواجه كل التحديات التي تستهدفه هذا ما أقره البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الحالية

ولم ينسى سماحة السيد الموازنة بين الكيان الصهيوني المهزوم في حربي تموز وقطاع غزة وبين قوى المقاومة والصمود والممانعة الصامدة المنتصرة وفي مقدمتها سورية وإيران التي تميزت بامتلاك إرادة المقاومة والقوة والصمود بعد تطوير إمكانياتها  التي شلت  قدرات العدو الصهيوني وحالت دون قيامه بالعدوان علينا كما كان في السابق لان أي مغامرة عسكرية عدوانية ستكون بداية النهاية  للكيان الصهيوني وقال من يتابع وسائل الإعلام الصهيونية في  قراءتها للواقع من خلال التحليلات والتصريحات والدراسات والمؤتمرات التي تحضرها النخب وفي مقدمتها القيادات السياسية والعسكرية والأمنية والعلمية وغيرها التي أجمعت مؤخراً  أن الكيان الصهيوني لا يمكن أن يخوض حرباً دون ضمان نتائجها مشيراً في سياق كلمته المهمة للمحاولات المحمومة من قبل القيادات الصهيونية التي تحاول تضليل جمهورها الصهيوني بقصة خيالية اقرب لفيلم سينمائي سيء الإخراج تتمثل بما يسمى القبة الحديدية ومدى الجدوى من هذه القبة التي مازالت قيد الإنشاء وتحتاج لإمكانيات مالية وعلمية كبيرة وفترة زمنية مديدة ليتمكن جنرالات العدو من استخدامها  وتذليل العقبات التي تعترضها للحفاظ على التفوق العسكري في المنطقة لضمان حماية الكيان الصهيوني من أي مخاطر جدية قد تتهدد وجوده بالمستقبل من العرب أو المسلمين وخاصة بعد تطوير القدرات العسكرية السورية والإيرانية وعودة تركيا لمحيطها العربي والإسلامي والانحياز للقضية الفلسطينية العادلة وحقوق الشعب الفلسطيني المقاوم وخاصة بعدما ضيعت الحكومة الصهيونية اليمينية المتطرفة فرص السلام العادل والشامل في المنطقة وخاصة بعد وصول المفاوضات العبثية مع السلطة الفلسطينية للطريق المسدود

ولم يكن مسلسل التهديدات الأخيرة لسورية وإيران بعد اتهامها بدعم ومساندة  المقاومة في لبنان وفلسطين بحجة دعم ومساندة الإرهاب لتخويفها ولحيلولة دون تطوير قدراتها العلمية والعسكرية والاقتصادية واللجوء لأسلوب الاغتيالات للشخصيات القيادية المهمة في مجال عملها مثل العلماء الايرانين وقيادات المقاومة في لبنان وفلسطين والبلدان العربية ومن أهمها كل من الشهيد القائد عماد مغنية ومحمود المبحوح بدعم ومساندة الأجهزة الأمنية الغربية معتقدين ومتوهمين أنهم سيخضعون قوى المقاومة والصمود والممانعة بالتهديد والوعيد لكن الرد السوري على تهديداتهم لم يتأخر بل كان اشد وطأة من تهديداتهم واعنف من قبل وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي قال في حال إي عدوان صهيوني على سورية لن نرحم مدنكم ومستعمراتكم التي ستكن عرضة للأسلحة المناسبة لقواتنا المسلحة السورية مما فرض على وزير الحرب الصهيوني ورئيس وزرائه المزعوم نتنياهو التنصل من تصريحات المجرم ليبرمان بعد تراجع المجرم باراك عن تهديداته لسورية ليؤكد أن هدف الكيان الصهيوني الاستراتيجي عقد اتفاق سلام مع سورية وليس الحرب

وأكد سماحة السيد حسن نصرا لله نصره الله أن العدو الصهيوني لا ينفع معه إلا لغة القوة وهم يدركون أكثر من غيرهم إننا ترجمنا الأقوال إلى أفعال في حرب تموز وإذا تعرض لبنان اليوم للعدوان سيكون الرد أكثر قوة واعنف مما سبق لأننا سنعاملهم بالمثل إذا استهدفوا لبنى التحتية ستكون بناهم التحتية عرضة لوابل من صواريخ المقاومة التي لن ترحم مصنع ولا مطار ولا ميناء أو مستعمرة يعني العين بالعين والسن بالسن والبادي اظلم وهذا يعني بصريح العبارة أن سماحة السيد أشار لمرحلة جديدة متطورة في معادلة الصراع العربي الصهيوني تتمثل في نظرية الرعب المقاومة التي ستحطم نظرية الردع الصهيو أمريكية وخاصة بعد التلميح والتصريح بامتلاك المقاومة لأسلحة صاروخية متطورة وقادرة على إصابة أهدافها بشكل دقيق ومدمر على امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة

وهذا ما أكده سماحة السد في ولم يكن خطاب السيد إلا رسالة واضحة المعالم والأهداف لمجرمي الحرب الصهاينة التي ذكرهم بها وقال أننا لا نريد الحرب من اجل الحرب ولكننا مقاومة في مواجهة الاحتلال أولاً وأصحاب حق نقاتل لتحرير أرضنا وأسرانا واستعادة حقوقنا المغتصبة لنحافظ على كرامة شعبنا وامتنا ومقدساتنا

كما ذكر مجرمي الحرب الصهاينة بالثار للشهداء القادة الذين تم اغتيالهم بشكل جبان غادر في الزمان والمكان المناسبين لان دمائهم أمانة في أعناق المقاومين المستمرين على نفس النهج الجهادي للشهداء الخالدين الذين كانت وما زالت دمائهم منارات على طريق التحرير واستعادة كامل حقوقنا الوطني والعربية المغتصبة

[email protected]

 

 

انشر عبر