شريط الأخبار

خطيب المسجد الأقصى يدعو القمة العربية إنصاف الأقصى

04:04 - 17 تشرين ثاني / فبراير 2010


خطيب المسجد الأقصى يدعو القمة العربية إنصاف الأقصى

القدس المحتلة- فلسطين اليوم

دعا خطيب المسجد الأقصى و رئيس الهيئة الإسلامية العليا في مدينة القدس الشيخ عكرمة صبري القمة العربية المنتظر عقدها في ليبيا إلى إنصاف المسجد الأقصى و الخروج باستراتجيات عمل واضحة لحمايته و المدينة المقدسة.

 

وقال الشيخ عكرمة في حديث خاص ب"فلسطين اليوم"على الجميع التوحد وترك الخلافات الجانبية و اعتبار القدس فوق الجميع.

 

وأشار إلى ان القدس ليست للفلسطينيين وحدهم و إنما هي لكافة المسلمين شأنها بذلك شأن مكة المكرمة و المدينة المنورة.فعلى المسلمين أن يتحملوا هذه المسؤولية.

 

س1: ما هي مكانة المسجد الأقصى الدينية ورمزيته بالنسبة للمسلمين؟

* أن المسجد الأقصى المبارك محط أنظار المسلمين في أرجاء المعمورة منذ معجزة الإسراء و المعراج و حتى يومنا هذا و إلى يوم القيامة، وهناك هناك آيات كريمة و أحاديث شريفة تبين أهمية المسجد الأقصى المبارك و مدينة القدس و ربطه بالمسجد الحرام في مكة المكرمة و المسجد النبوي في المدينة المنورة

 

 فالرسول عليه الصلاة و السلام يقول" لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد، المسجد الحرام و مسجدي هذا و المسجد الأقصى، وفي رواية أخرى " المسجد الحرام و المسجد الأقصى و مسجدي هذا" وهذا يؤكد أهمية هذا المسجد لان الله سبحانه وتعالى أكرم هذه المدينة المباركة بوجد الأقصى و ربطها بالسماء من خلال معجزة الإسراء  والمعراج.

 

س2: هل تعتقد أن ردة الفعل فلسطينيا و عربيا على ما يجري في الأقصى و المدينة المحتلة يوازي مستوى هذه الأهمية؟

* يمكن الفصل ما بين المرابطين في بيت المقدس و بين المسلمين المرابطين في المسجد الأقصى و الذين قدموا الشهداء تلو الشهداء في سبيل الحفاظ على المسجد الأقصى وهذا ما يمكن أن يقدموه وفق طاقاتهم.

أما ردود الفعل خارج فلسطين، في الحقيقة لم تكن بالمستوى المطلوب الذي يتناسب مع اهمية المسجد الأقصى، لو كانت هناك ردة فعل حقيقة و بالمستوى المطلوب لما تمادى اليهود في اعتداءاتهم على المسجد الأقصى.

 

س3: في العقيدة اليهودية، ما هي الدوافع والأسس التي يستند إليها الصهاينة في هجومهم الشرس على المسجد الأقصى المبارك؟

* أن اليهود يزعمون أن المسجد الأقصى بني على أنقاض هيكل سليمان وهذا وهم خاطئ لان الله عز وجل يؤمر المسلمين على الحفاظ على أماكن العبادة لغير المسلمين، فلو كان هناك أماكن عبادة يهودية لحافظنا عليها و هذا يؤكده ما حصل في العام 15 هجري حينما جاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب و استلم مفاتيح القدس من بطريك الروم لم يجد سوى كنائس للمسيحيين فحافظ عليها و اصدر العهدة العمرية المشهورة، فلو كان كنس لليهود هناك لحافظ عليها، بالتالي فإن ما يدعونه هو ادعاء باطل.

س4:برأيكم، ما هي أسباب تسارع وتيرة الخطوات الصهيونية الرامية لهدم المسجد الأقصى المبارك وتهويد القدس في الآونة الأخيرة؟

*كما هو ملاحظ هنا تسارع في تهويد المسجد الأقصى لان الجماعات اليهودية المتطرفة بدأت بقوة بالسيطرة على الحكومة الإسرائيلية، و الشئ الأخر ان الخلاف الفلسطيني الفلسطيني و التباطؤ الدولي،  هذه الظروف تخدم هذا التوجه، فالفرصة الآن سانحة لليهود لتنفيذ مخططاتهم العدوانية التهويدية العنصرية.

س5:كيف يظهر تقسيم الأدوار بين تحركات الشعب الصهيوني وسياسة الحكومة الصهيونية في تفعيل حركة تهويد المسجد الأقصى والقدس؟

* كما هو ملاحظ ان الجماعات  اليهودية قد قوى نفوذها في الفترة الأخيرة، فقد كانت قد اتفقت مع آرائيل شارون سابقا على السماح لها بأداء صلوات في المسجد الأقصى، وعندما فشل في ذلك انضموا إلى حزب كاديما برئاسة أولمرت و الذي لم يتمكن أيضا من دعم مطالبهم، و بعدها دعموا حزب الليكود وأتوا ب"نتانياهو" ليحقق لهم مطالبهم ومن هنا تمكن الخطورة في هذه المرحلة.

س6: هل المقدسيين وحدهم قادرون على صد هذه المخططات؟

* نحن بحاجة إلى دعم خارجي لان إسرائيل مدعومة من دول العالم كله و بالتالي لا بد من وود توازن و هذا  يقتضي أن يقف العرب و المسلمين الى جانب  المقدسيين و الفلسطينيين في حربهم.

ومن ناحية أخرى نحن نقوم ضمن إمكانياتنا بالحفاظ على المقدسات ولكن الإطار المحدقة اكبر من حجمنا و نحن نقدم ما نستطيع تقديمه و نتوكل على الله ونحمل العرب و المسلمين مسؤولية ما يمكن أن يجري للمدينة و الأقصى، ف"الله عز وجل" سيحاسب من كان مقصرا في الوقوف معنا اتجاه الاحتلال و التهويد.

س7: بصفتكم مفتي القدس، ما هي الكلمة التي توجهونها للشعب الفلسطيني ومقاومته المتصدية للتطاول على المقدسات الدينية أولاً، وللشعوب العربية وقادتها ثانياً؟ 

* نقول لشعبنا الفلسطيني، على الجميع التوحد أن نترك الخلافات الجانبية و أن نعتبر القدس فوق الجميع، أما بالنسبة للأمة العربية و الإسلامية ندعوهم بتحمل مسؤولياتهم، فالقدس ليست للفلسطينيين وحدهم و إنما هي لكافة المسلمين شأنها بذلك شأن مكة المكرمة و المدينة المنورة.فعلى المسلمين أن يتحملوا هذه المسؤولية.

ونحن نتوه الى القمة الممع عقدها في ليبيا الى انصاف المسجد الاقصى و المدينة المقدسة من خلال استراتيجيات عمل واضحة.

 

 

انشر عبر