شريط الأخبار

بينهما فلسطينيان..شرطة دبي: 10 أشخاص اغتالوا المبحوح

06:50 - 15 تشرين أول / فبراير 2010

فلسطين اليوم-(ترجمة خاصة)

أعلنت شرطة دبي اليوم الإثنين 15-2-2010 عن تفاصيل مهمة في عملية اغتيال محمود المبحوح القيادي في حركة حماس في أحد فنادق الإمارة يوم 20 كانون الثاني (يناير) الماضي-وذلك وفقا لما نقلته وسائل إعلام عبرية ووكالات الأنباء.

 

وقال الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي "إن عصابة مأجورة من عشرة أشخاص هي التي نفذت عملية الاغتيال"، ولم يستبعد تورط الموساد في الجريمة.

 

وأوضح خلفان أن العصابة مكونة من إيرلنديين وبريطانيين وفرنسي وألماني وأن من بين هؤلاء إمرأة تحمل الجنسية الإيرلندية، مبينا أن العصابة استخدمت تقينات متطورة في تنفيذ الجريمة.

 

وكشف خلفان أن المبحوح كان مراقبا منذ لحظة وصوله إلى مطار دبي يوم 19-1-2010 وأن أفراد تلك العصابة تنكروا في زي لاعبي تنس وتنقلوا بين فنادق عدة في المدينة بهدف التمويه.

 

وأوضحت شرطة دبي أن اغتيال المبحوح تم عن طريق كتم النفس وأن القتلة كانوا في انتظاره داخل الغرفة بعد أن تمكنوا من إبطال برمجة باب الغرفة. وعرضت الشرطة صورا لتحركات العصابة داخل الفندق. وترك منفذو العملية أدوية بالقرب من جثة المبحوح بغرض التموية.

 

وبينت شرطة دبي أن أحد المخططين لعملية الاغتيال غادر دبي قبل تنفيذ العملية، وطلبت شرطة دبي من الانتربول تسليم المتهمين باغتيال المبحوح.

 

و ذكرت قناة العربية بان شرطة دبي اعتقلت فلسطينيين، للاشتباه يهما بقتل المبحوح .ووفقا لقناة العربية فقد سلمت المخابرات الأردنية الفلسطينيين لسلطات دبي.

 

 أما قناة الجزيرة فقد أعلنت أن احد الفلسطينيين هو قائد الخلية التي اغتالت المبحوح وهو فرنسي باسم بيتر، اما الفلسطيني الثاني فيتولى منصبا عسكريا في السلطة الفلسطينية.

 

خلفان: أخشى من 'اختراق' بأمن المبحوح وأوقفنا فلسطينيين بالقضية

كشف قائد شرطة إمارة دبي، الفريق ضاحي خلفان، في مؤتمر صحفي مساء الاثنين تفاصيل عملية اغتيال القيادي بحركة المقاومة الإسلامية، محمود المبحوح، قائلاً إن أكثر من 11شخصاً شاركوا في العملية التي تمت بفندق بإمارة دبي الشهر الماضي، ووجهت بعدها 'حماس' أصابع الاتهام إلى جهاز الموساد الإسرائيلي.

 

وكشف خلفان أن الشرطة ألقت القبض على اثنين من الفلسطينيين على خلفية الملف، مبدياً خشيته من وجود 'اختراق في أمن المبحوح،' ولم يستبعد ضلوع أطراف إسرائيلية في الجريمة، غير أنه طلب التريث بانتظار ما قد يدلي به المشتبهين بعد توقيفهم، غير أنه انتقد من قال إنهم 'رؤساء دول يوقعون على أوامر قتل لأجهزتهم الأمنية.'

 

وأوضح خلفان في مؤتمره الصحفي أن عناصر المجموعة المشاركة في تصفية المبحوح قدموا إلى دبي على متن رحلات جوية مختلفة، من دول أوروبية، وأنه جرى التقاط صور لهم أثناء وصولهم إلى مطار دبي، وهو إجراء أمني روتيني.

 

وذكر أن من بين المجموعة ستة يحملون جوازات سفر بريطانية، بالإضافة إلى ثلاثة أيرلنديين، وفرنسي، وألماني.

 

وشرح المسؤول الأمني مخطط العملية، قائلاً إن المجموعة أقامت لدى وصولها في  فنادق مختلفة، حيث نزل قائد الفرقة، ويدعى بيتر وامرأة باسم 'غيل' في الغرفة 1102 بفندق 'البستان روتانا'، إلا أنه وللتمويه غادر الاثنان الفندق في يوم العملية إلى فندق آخر مجاور، ليقدم اثنان من الفريق للنزول في ذات الفندق الساعة الثانية بعد الظهر، وقبيل وصول المبحوح عند الساعة 15:40.

 

وصعد العميلان مع المبحوح في المصعد لتحديد مكان غرفته، رقم 230، ليتصل بيتر لاحقاً ويحجز الغرفة المواجهة له، وتحمل الرقم  237، ويحجز بذات الوقت تذكرة مغادرة دبي، وبالفعل غادر المستبه به أنه العقل المدبر، الإمارة قبيل انقضاء العملية.

 

وفرضت المجموعة رقابة كاملة على كافة أنحاء الفندق حتى خروج المبحوح، حيث انقسم فريق الاغتيال إلى أربعة مجموعات، كمنت إحداها في الطابق الذي به غرفة القيادي الفلسطيني، حيث منع أحدهم، ويدعى كيفن، زعم أنه موظف بالفندق، أي شخص من الاقتراب من الطابق.

 

وحسب التفاصيل التي أدلى بها المسؤول الأمني، عاد المبحوح الساعة 20:24  إلى غرفته التي كانت يتربص بداخلها سبعة من مجموعة الاغتيال، الذين غادروا مسرح الجريمة في الساعة 20:48، بعد الإجهاز على الهدف.

 

وعثر على المبحوح قتيلاً في اليوم التالي، 20 يناير/كانون الثاني الفائت ، حيث اعتبرت وفاته وفاة طبيعية حينها بسبب العثور على أدوية بحوزته، ولكونه سبق وتعالج من مرض معين، وباب غرفته كان مغلقا من الداخل.

 

وقال خلفان إن تكليف 11 شخصاً بقتل رجل واحد هو 'عمل جبان وليس بطولة كما يصورها البعض.'

 

وأضاف أنه 'إذا كان قادة بعض الدول يصدرون أوامرهم لأجهزتهم من أجل القتل فهذا أمر محرم من قادتنا وبموجب ديننا.'

 

وتابع خلفان في الإطار عينه قائلاً: 'إذا كان كل من له ثأر على طرف آخر يقدم على تحقيق ثأره بيده فسنكون أمام أسلوب العصابات، لا الدول، وإذا مارست الدول أسلوب العصابات فإن قادتها يصبحون مطلوبين للعدالة.'

 

وذكر خلفان أن المشتبه بهم استخدموا أدوات تمويه وتنكر، إلى جانب أجهزة اتصالات متطورة تعمل بالشيفرة، ودفعوا نقدا.

 

وأضاف أن شرطة دبي لم تتوصل إلى تحديد هوياتهم فحسب 'بل تعرف أين يقطنون في بلدانهم.'

 

ونفى خلفان أن يكون المبحوح قد دخل إلى دبي لترتيب صفقة سلاح مع إيران، مشيراً إلى أن لحركة حماس علاقات مباشرة مع إيران، وكان يمكن لعناصرها الذهاب إلى طهران، واصفاً ما يقال بهذا الإطار بـ'الكلام الفارغ الذي يهدف لتبرير الجريمة.'

 

وأوضح أن المبحوح قدم من سوريا، وكان ينوي الذهاب إلى السودان ومن ثم الصين.

 

كما شدد خلفان على أن حركة حماس لم تبلغ السلطات الإماراتية بوصول المبحوح إلى أراضيها، مبدياً خشيته من وجود 'اختراق' في جهاز أمن القيادي الفلسطيني، باعتبار أن توافد عناصر المجموعة التي نفذت العملية بدأ قبل وصوله إلى دبي، ما يدل على معرفتهم بموعد قدومه مسبقاً.

 

ورفض خلفان أن تكون أرض الإمارات ميدان لصراع الآخرين، ولم يوفّر حركة حماس من انتقاداته قائلاً إن أحد مسؤوليها 'تفاخر بأن المبحوح أسر جنديين إسرائيليين وقتلهما، وهذا أمر مخجل ولم يكن يجدر به أن يقوله ذلك، لأن قتل الأسير مرفوض في ديننا.'

 

وأضاف خلفان أن حماس طلبت الإطلاع على التحقيق، لكن شرطة دبي رفضت ذلك، وأكدت أنها تتعامل مع دول وسفارات، وستوفر المعلومات للجميع عبر الصحافة.

 

وعن طريقة مقتل المبحوح، قال خلفان إن الصعق الكهربائي 'احتمال وارد' لكنه أضاف أن التقارير الطبية ترجح موته 'خنقاً'، مشيراً إلى أن نتائج تحاليل الدم لم تظهر وجود سموم في الجسم، ولكن التقرير المخبر الأدق سيظهر الأسبوع القادم.

 

وكشف خلفان أن شرطة دبي تشتبه بصلة فلسطينيين اثنين بالقضية، وقد جرى اعتقالهم في الأردن وتسليمهم إليها للتحقيق معهم.

 

وكانت شرطة دبي قد نفت الجمعة تقارير إعلامية أشارت إلى أنها كانت تنوي دفن جثة المبحوح، وقالت أنها 'تحفظت على جثة القتيل لمدة أسبوع لكي تستكمل إجراءات التحقيق،' وأشارت أنها سلمت الجثة لنجله الذي قدم إلى الإمارات بعد أن علم بوفاة والده.

 

وأكدت السلطات الأمنية في الإمارة أنها باشرت التحقيقات فور تلقيها البلاغ بحكم الاختصاص، ونفت 'أي تدخلات أو ضغوط من أية جهة اتحادية،' في إشارة إلى ما قيل عن ضغوطات تمارسها إمارة أبوظبي.

 

 

انشر عبر