شريط الأخبار

لا تدمروا قضية اولمرت.. معاريف

04:40 - 15 حزيران / فبراير 2010

بقلم: شالوم يروشالمي

المحامي اوري كورف هو في الحقيقة جميع قضايا اولمرت. لا يوجد من يعرف مثله جميع القضايا وخفايا الاحاديث المتهم بها رئيس الحكومة السابق. ولا يوجد من يعلم تاريخ قضية تلانسكي وغلف المال وما الذي وقف وراء قرار الاتيان به لشهادة مبكرة. ولا يوجد من يعرف مثله كل فاتورة حساب في قضية ريشون تورز. ولا يوجد مختص مثله بمحاضر جلسات مركز الاستثمارات. ولا يوجد من عمل مثله، اربع سنين متوالية، كل يوم، على كل تفصيل وكل صغيرة. خذ كورف، فتقضي على العمل العظيم الذي بذلته الشرطة والنيابة العامة في هذه القضايا.

يهودا فينشتاين هو المستشار القانوني للحكومة. سارع في يوم الجمعة الى اصدار تصريح ندد بكورف لتهكمه بالجهاز القضائي. كان فينشتاين الى ما قبل اسبوعين واحدا من محامي اولمرت حصل منه على عشرات آلاف الدولارات وبحق لانه مثله. كان فينشتاين الى ما قبل اسبوعين على قناعة بأنه يجب اغلاق جميع قضايا اولمرت وارسال النيابة العامة الى الشيطان. وهو اليوم ينقض على كورف ويدس يديه في المكان الذي يجب عليه ان يبتعد عنه كابتعاده عن النار.

يجلس ايهود اولمرت اليوم ويضحك. سيتبينون من لوائح الاتهام التي قدمت فيه اذا تم البرهان عليه ما هي طرائق عمله التلاعبية. هذا هو الحال ايضا في قضية التعيينات السياسية التي توشك ان تحسم في النيابة العامة للدولة (وينبغي ان نؤمل الا يكون فينشتاين مشاركا في ذلك ايضا). حتى لو لم يكن اولمرت مشاركا في قضية التسريب القبيح لمحاضرات كورف ولا يقف من ورائها، فان النتيجة تسبب له لذة كبيرة. يواجه كورف العزل، وربما توشك المحاكمة كلها ان تؤخر كما اراد اولمرت بالضبط.

ان شيئا ما ها هنا مشوش. يستحق المحامي كورف توبيخا شديدا في المحكمة التأديبية لعاملي الدولة، لا اكثر من ذلك. لا يحل تدمير قضية اولمرت التي  تتجاوز كثيرا لائحة اتهام عادية، بسبب التصريحات العامة لكورف. عزل اولمرت عن عمله لافعاله الفاسدة في ظاهر الامر. وهو اول رئيس حكومة يحاكم. اصبحت المحاكمة منذ زمن رمزا لمكافحة الفساد في القيادة العليا، ولها قيمة عامة وتربوية كبيرة. في المحكمة اللوائية يجب ان يقوم في الاسبوع القادم افضل القوى من الطرفين لاجراء محاكمة نقية من كل تأثير خارجي.

ولا حاجة ايضا الى ان ننسب معنى كبيرا لاقوال كورف. سمعت امس قضاة سابقين يطلبون عزله، لكنني سمعت ايضا قضاة اعلنوا بأن ما يلزمهم هو وزن الادلة فقط لا  ما يعتقده مدع في جزء منهم. هذا هو التوجه الصحيح. لست البتة على ثقة من أن رأي القضاة أنفسهم في زملائهم او في المحامين الذين يترافعون امامهم يخالف رأي كورف. ما زال لم يرفض احد نفسه او الاخرين بسبب افكار سيئة. يجب ان نؤمل ألا يكون فينشتاين او لادور هما الاولين.

يجب على كورف ان يتابع عمله بعد ان يتلقى العقوبة الملائمة في جهاز خدمة الدولة. كل امكان آخر هو استسلام لهيمنة خطيرة لجهات مريبة جر اليها كثيرون. لنؤمل الا يكون المستشار القانوني للحكومة واحدا منهم.

انشر عبر