شريط الأخبار

أبو مرزوق: التصريحات ضد مصر وجهة نظر وإسرائيل تدق طبول الحرب

05:55 - 10 كانون أول / فبراير 2010


أبو مرزوق: التصريحات ضد مصر وجهة نظر وإسرائيل تدق طبول الحرب

فلسطين اليوم- وكالات

أكد عضو المكتب السياسي لحركة (حماس) موسى أبو مرزوق ضرورة التفرقة بين نظرة الحركة لمصر وبين الآراء التي يبديها بعض قياديي الحركة في أحداث معينة والتي تبدو مناوئة لمصر.

 

واكد في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) حول التناقض في تصريحات قيادات الحركة في ما يتعلق بالموقف من مصر: 'لابد ان نفرق بين سياسة واستراتيجية حماس في التعامل مع مصر ونظرتها اليها، وبين أحداث تقع على الارض، وتبدي حماس وجهة نظرها فيها'.

 

وأشار: 'عندما يعتقل احد الشباب من حماس ثم يعذب حتى الموت هل تريدون أن نقول شكرا أم نقول هذا العمل غير مقبول؟ وهل عندما نقول ذلك يكون هذا تصريحا وفعلا غير مقبول؟'.

 

وأردف: 'الفعل غير المقبول هو قتل يوسف أبو زهري. أما حينما نعبر عن حقيقة هذا الواقع فهذا لا يعتبر تصريحا عدائيا ضد مصر إطلاقا، فلا يمكن لفلسطيني أن يناصب مصر العداء لاعتبارات عديدة، لا مجال لذكرها الآن'.

 

أما في ما يتعلق بـ 'الجدار الفولاذي' الذي يتردد ان مصر تقيمه تحت الأرض بطول حدودها مع قطاع غزة لمنع التهريب الى القطاع عبر الانفاق، فأشار أبو مرزوق الى أن 'حماس أبدت وجهة نظرها من حيث ان هذا الجدار يزيد الحصار ويخنق قطاع غزة .. خاصة وأن الناس لا يستطيعون الحصول على احتياجاتهم من فوق ظهر الارض، والشعب الفلسطيني كله يتوقع أن المكان الطبيعي الذي يقف إلى جواره هو الشعب المصري، أو الحكومة المصرية'.

 

وتابع: 'حينما يغلق المعبر (رفح) لاعتبارات دولية واقليمية ويشتد الحصار ثم بأظافرهم (الغزويون) يحفرون أنفاقا من أجل طعامهم وشرابهم والدفاع عن أنفسهم ثم يأتي جدار فولاذي ليغلق هذه الانفاق، هل تريدون من الناس ان يقولوا شكرا ؟ لا. سيعبرون عن حقيقة الموقف، وهذا ليس عداء لمصر'.

 

وتساءل القيادي في 'حماس': 'من أين تنقل احتياجات القطاع من فوق الارض؟ معبر رفح للافراد وليس للبضائع .. وعبر إسرائيل وحدها يأتي الغذاء وكل احتياجات القطاع. والآن انخفض ما يدخل إلى القطاع إلى 12% من احتياجاته، ولذلك هناك أزمة في كل شيء في قطاع غزة بدون الأنفاق'.

 

وفي شأن ملف المصالحة الفلسطينية وما ذكره عضو حركة 'فتح' نبيل شعث قبل أيام من أن 'حماس غزة' مع المصالحة ، ولكن 'حماس دمشق' لا تراها ملحة، قال أبو مرزوق الموجود في دمشق: 'هذا الموضوع يسأل فيه نبيل شعث نفسه ويفسره هو. حماس تعبر عن نفسها ولا يجوز لغيرها التعبير عنها'.

 

وتابع: 'حماس، بلا شك، تريد المصالحة، ولكن المصالحة لا بد ان تكون كما تم التوافق عليه. زيارة الاخ شعث للقطاع كانت إيجابية ولكنه لم يكن مفوضا من حركة فتح للحديث عن المصالحة'.

 

وفي معرض تقييمه لزيارة شعث وهل كانت كما يرى كثيرون بادرة إيجابية من 'فتح' مقابل استمرار جمود موقف 'حماس'، رأى أبو مرزوق أنه 'على العكس، زيارة شعث لغزة تعتبر بادرة من حماس وليس من فتح'.

 

وأردف أبو مرزوق بالقول: 'نحن في حماس نقول تقدموا لنا بما تم التوافق عليه وسنوقع عليه ولا تأتوا لنا بشيء جديد: إذا أتيتم بشيء جديد، فنحن نريد الحوار حوله وان يسمع الجميع رؤيتنا في هذا الشيء الجديد الذي طرح، ولا يمكن على الاطلاق أن يهبط علينا اتفاق جديد، ثم نوقعه من دون حوار، هذا هو الموقف'.

 

ونفى أبو مرزوق ان يكون قيام الحكومة المقالة في غزة بفتح الباب أمام الالاف من الشباب للتجنيد محاولة للسيطرة والتغيير على ارض الواقع في غزة قبل حدوث أي تطور في عملية المصالحة ، موضحا: 'لقد فتحت الحكومة باب التطوع بالشرطة لوجود متطلبات لديها لعناصر الشرطة والمرور، وما إلى ذلك'.

 

وتقدم 14 الف فلسطيني للانتساب للشرطة والاجهزة الامنية في قطاع غزة حسب تأكيد الناطق باسم داخلية 'حماس'، وسيتم اختيار 1500 منتسب فقط، لينضموا لاكثر من 15 الفاً من عناصر الامن والشرطة التابعين لداخلية حركة 'حماس' التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران (يونيو) 2007 إثر إطاحتها بالاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية.

 

أما في ما يتعلق بتقييمه لما يتردد حول طروحات من قبل عواصم عربية من انه اذا بادرت 'حماس' باظهار حسن نواياها وجاءت للقاهرة ووقعت ورقة المصالحة، فإن القاهرة ستأخذ ملاحظاتها في الاعتبار، قال أبو مرزوق: 'لو قدمت القاهرة الحاضنة للمصالحة لنا ضمانات بأن الملاحظات التي تم التوافق عليها، ولم ترد في الورقة، ستكون معكوسة عند التنفيذ، سيكون هذا مخرجا ممتازا، وسنمضى فيه'.

 

ولفت أبو مرزوق إلى أنه لا توجد دعوة جديدة من القاهرة لـ'حماس' في الوقت الراهن وأنه سبق لـ'حماس' ان طلبت الحضور للقاهرة 'إلا أن الأخوة في القاهرة اعتذروا'.

 

وحول ما إذا كانت 'حماس' تتوقع أن تتحول المواجهات الكلامية بين إسرائيل وسوريا إلى حرب فعلية، قال :'إسرائيل بلد عدواني ولا يمكن أبدا أن يؤمن جانبه ، وبالتالي ممكن أن تندلع الحرب في أي وقت واستعداداتهم للحرب لم تنته منذ معركة غزة حتى هذه اللحظة ، إسرائيل ليل نهار تدق طبول الحرب ،سواء على غزة أو على جنوب لبنان، وبالتالي ممكن أن تكون هناك حرب على غزة ،أو جنوب لبنان'.

 

وتابع: 'اعتادت إسرائيل أن تفتح جبهة وتغلق جبهات، قد تكون الحرب هذه على جبهة أو قد تكون على جبهتين، حسب المخطط الذي يستعدون له'.

 

كان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان هدد بهزيمة دمشق وفقدان الرئيس بشار الاسد وعائلته السلطة في أي صراع مستقبلي ينشأ بين إسرائيل وسوريا، وذلك في تعقيب له على اتهام سوري لإسرائيل بأنها تدفع المنطقة باتجاه الحرب.

 

وفى معرض إجابته عن سؤال حول استعداد حركته لمواجهة عسكرية مع إسرائيل خاصة في حال تنفيذ صفقة الاسرى واسترداد الاخيرة جنديها الأسير في غزة غلعاد شاليت وهل يعد هذا مانعا أمام حماس عن اتمام الصفقة ، قال أبو مرزوق :'وجود شاليط لا يمنع حدوث الحرب أصلا وحرب غزة الاخيرة قامت وشاليط بالقطاع .. وكل يوم هناك هجوم بالطائرات'.

 

وتابع: 'أما توقف صفقة شاليط فيعود لتراجع نتنياهو عما تم الاتفاق عليه ، ومن هنا توقفت الصفقة والوسيط الالمانى يعلم تماما من هو المتسبب في إيقاف الصفقة'.

 

ووصف ابو مرزوق قصة اسف حماس لقتل المدنيين الاسرائيليين بأنها 'غير صحيحة' ، مشددا بالقول 'ليس مطلوبا من الحركة أن تأسف ولا تتأسف ، فالحركة كانت تدافع عن نفسها فيما يتعلق بالعدوان الاخير والمتسبب بالعدوان هو الذي من المفروض أن يتحمل مسؤولية كامل مترتبات العدوان'.

 

وتابع : 'كل حروب الدنيا يقع فيها جرحى وقتلى مدنيون وحينما حدثت هذه المعركة كان الجانب الذي سقط منه مدنيون وجرحى هو الجانب الفلسطيني حيث سقط أكثر من 1400 شهيد ، معظمهم مدنيون .. وحتى الآن لم أقرأ اسم مدني إسرائيلي واحد قتل فى المعركة الاخيرة'.

 

كانت وسائل اعلام عدة تناقلت خبر مفاده أن التقرير الذي سلمته حماس للامم المتحدة ردا على تقرير غولدستون حول حرب غزة (27 كانون أول/ديسمبر عام 2008-18 كانون الثاني/يناير عام 2009) تضمن اعراب الحركة عن أسفها لمقتل،أو إصابة أي مدني إسرائيلي، وهو ما نفته الحركة في وقت لاحق متهمة وسائل اعلام تابعة لحركة 'فتح'، بنشر تلك المعلومات المضللة.

 

 

انشر عبر