شريط الأخبار

جباليا: نجاة عائلة من موت محقق بسبب عادم مولد كهربائي

04:06 - 09 تشرين أول / فبراير 2010


فلسطين اليوم : غزة

كادت مأساة أطفال عائلة برغوث من دير البلح (وسط قطاع غزة)، الذين قضوا قبل ثلاثة أسابيع جراء استنشاقهم عادم مولد كهربائي منزلي؛ أن تتكرر قبل أيام شمال قطاع غزة حينما نقل أربعة أطفال أشقاء ووالدهم إلى أحد المستشفيات وهم في حالة صعبة جراء استنشاقهم عادم المولد.

ويعمد الفلسطينيون على الاستعانة بالمولدات الكهربائية الصغيرة من أجل الإنارة في ظل الانقطاع المتكرر للكهرباء لساعات طويلة بسبب نقص سولار محطة التوليد الوحيدة في قطاع غزة.

وكان ثلاثة أطفال أشقاء توفوا فجر الجمعة (22/1) جراء استنشاقهم عادم مولد كهربائي وضع في شقتهم بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، حيث فقد المواطن سمير برغوث ابنه خضر 5 سنوات، وعبيدة سنتان، وملك 4 سنوات، بينما أصيبت شهد 6 سنوات، ومحمد 7 سنوات بحالة اختناق شديد ة.

واستقبل مشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة يوم الأحد (7/2) أربعة أطفال أشقاء من عائلة العطلة ووالدهم، وهم في حالة اختناق جراء استنشاقهم عادم المولد الكهربائي المنزلي الذي تستعين فيه العائلة للاستعاضة عن انقطاع التيار الكهربائي وقد غادروا المشفى بعد استقرار حالتهم الصحية.

وقال اسعد العطلة (37 عاما) والذي يقطن بلدة جباليا شمال قطاع غزة انه اعتاد مع بدء أزمة الكهرباء تشغيل المولد الكهربائي المنزلي في شرفة المنزل من اجل الإنارة لأطفاله وعائلته خلال انقطاع التيار الكهربائي عن منطقته والذي يستمر لأكثر من ست ساعات.

وأضاف العطلة: قمت مساء الأحد (7/2) بتشغيل المولد الكهربائي وذلك بعد انقطاع التيار وقد وضعته في شرفة المنزل كالعادة وبعد فترة ذهب إلى غرفة الأطفال القريبة من الشرفة المغلق بابها جيدا فإذا بعادم المولد قد نفذ إلى الغرفة حيث أغمي على الأطفال جميعا".

وتابع: "وجدت أطفالي محمد (11 عاما)، وذكرى سبع سنوات، ومحمود ثلاث سنوات، وحنين ابنة الثمانية اشهر ملقون في الغرفة وفي حالة صعبة، وقد أجريت اتصالا بشقيقي لكي يحضر الإسعاف قبل أن أسقط بجانبهم من شدة الدخان الذي كان يملا الغرفة".

وأشار إلى انه لولا أن وصلت سيارة الإسعاف بسرعة لأصبحنا جميعا في عداد الموتى حيث تم نقلنا إلى المستشفى ونحن فاقدين للوعي.

 

وأكد أن الأطباء ابلغوهم أنهم أصيبوا بحالة تسمم شديدة وأنهم اجروا لهم اللازم وكذلك وضعوهم تحت الملاحظات لعدة ساعات ومن ثم غادروا المستشفى.

وطالب العطلة المسؤولين بضرورة توفير الكهرباء حتى لا يتكرر ما حدث معهم وكذلك من قبل مع عوائل أخرى وحتى لا تحصد هذه المولدات المزيد من الضحايا.

وقال: "إذا أنا لحقت نفسي وتمكنت من نقل أطفالي إلى المشفى ربما غيري لم يلحق نفسه ويلقي نفس مصير أطفال برغوث الذين قضوا قبل ثلاثة أسابيع في دير البلح".

وأضاف: "سآخذ حذري أكثر في المرات القادمة حينما اشغل المولد لأنه أصبح لا غنى عنه في ظل انقطاع التيار لعدة ساعات، ولأنه من الصعب أن يبقى الأطفال على العتمة طوال ساعات الليل فهذا إعدام بحد ذاته".

ولقي أمس الاثنين (8/2) شاب فلسطيني مصرعه في خان يونس جنوب قطاع غزة مصرعه جراء انفجار مولد آخر.

وكانت وزارة الصحة والدفاع المدني قد حذرتا المواطنين من استعمال المولدات المنزلية وطالبتهم بأخذ إجراءات السلامة خلال تشغيلها وعدم وضعها داخل الشقق السكنية او المنازل لتلفي أي أضرار قد تقع.

وقد ازدادت أزمة الكهرباء في قطاع غزة منذ شهر تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي حينما أصبح الاتحاد الأوربي الذي يدفع فاتورة سولار محطة التوليد للشركة الإسرائيلية المزودة القطاع بالوقود بتحويل مبلغ الوقود هو 13 مليون دولار شهريا إلى السلطة الفلسطينية في رام الله والتي اشتكت أن ميزانيتها فارغة وغير قادرة على دفع فاتورة السولار.

ومن غير الواضح هل سيكون هناك حل لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة أم أن الأمور ستتفاقم أكثر لاسيما مع إعلان سلطة الطاقة أنها أوقفت احد مولدات محطة التوليد  وأنها تعمل في ربع طاقة المحطة في ظل شح الوقود الخاص بهذه المحطة.

انشر عبر