شريط الأخبار

هناك طرق للوقاية..حسنين : تشوّه الأجنة بعد الحرب سينتقل وراثياً..

08:47 - 07 حزيران / فبراير 2010

فلسطين اليوم-غزة

ذكر الدكتور معاوية حسنين رئيس اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في قطاع غزة: أن خبراء ومختصين في علـم الأجنة وأطباء من وزارة الصحة بغزة أكدوا أن تشابه حالات تشوه الأجنة والـمواليد بشكل كبير جداً يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنها ليست بفعل عوامل وراثية، وإنما نتيجة للأسلحة الفتاكة التي استخدمت ضد الـمدنيين خلال حرب غزة، مثل الفسفور الأبيض وقنابل "الدايم" وانفجار الوقود الهوائي الذي يخلف سحابة من ذرات الوقود التي تحترق وتؤدي إلى تفحم الهدف.

وقال حسنين لـ صحيفة"الأيام": إن الفحوص أثبتت أن أياً من هذه التشوهات في الجينات إذا ما كتبت الحياة للطفل ومارس حياته بشكل طبيعي فسينتقل هذا الخلل إلى أولاده وراثياً.

وبيَّن أن وزارة الصحة أحصت مجدداً وبعد مرور أكثر من عام على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ما يزيد على نحو 80 حالة تتشابه فيها هذه التشوهات، مشيراً إلى أن الوزارة وجدت حالات تشوه كثيرة لـمواليد حملت بهن نساء بعد انتهاء الحرب، ما يؤكد أن ولادة أطفال مشوهين ما زالت قائمة، وربما تستمر سنوات طويلة.

وأضاف: إن نتائج الفحوص والعينات التي أخذت بواسطة مستشارين وخبراء بعلـم الأجنة أثبتت أنهم أصيبوا بهذه التشوهات جراء استخدام الأسلحة الـمحرمة دولياً، متوقعاً أن يؤدي ذلك إلى ما أسماه "مآس وراثية أخرى"، خاصةً لـمرضى السرطان والفشل الكلوي، كنتيجة لاستخدام الأسلحة الفتاكة.

وشدد حسنين على ضرورة إجراء النساء اللواتي تعرضنَّ بشكل مباشر، أو اللواتي يعشنَّ في مناطق استخدم فيها الجيش الإسرائيلي قنابل "الدايم" والفسفور الأبيض والقنابل الـمشحونة باليورانيوم الـمستنفد بكثافة، من بينها شرق مدينة غزة ومنطقة الـمغراقة وغرب النصيرات وشرق حي الزيتون بغزة وشمال قطاع غزة، لاسيما عزبة عبد ربه والقرم والعطاطرة والسلاطين، الـمراجعة والفحص الدوري في عيادات النساء والولادة للاطمئنان إلى صحة الأم والجنين.

وأكد وجود أبعاد وتداعيات بيئية وصحية آنية ومستقبلية خطيرة وراء استخدام الجيش الإسرائيلي هذه الـمواد السامة، حيث إنه بسبب تلك الآثار ما زالت صحة مليون ونصف مليون فلسطيني في القطاع معرضة للتأثر بها في أية لحظة، إضافة إلى تلوث جميع مكونات البيئة الأساسية التي تعاني من تدهور خطير أصلاً، جراء بقاء هذه الـمواد في تربة وهواء القطاع واستنشاق الـمواطنين لها بشكل يومي.

وتابع: إن احتمال دخول هذه الـمواد إلى أجسامهم في أية لحظة عن طريق السلسلة الغذائية، بعد تناولهم الـمزروعات التي من الـممكن أن تكون قد تلوثت بتلك الـمواد، ينتهك أهم الحقوق الإنسانية للـمواطنين كالحق في الحياة، والحق في الصحة، وحق العيش في بيئة صحية ونظيفة.

وأوضح حسنين أنه "رغم توالي ولادة أطفال جدد لديهم تشوهات مختلفة، ورغم تزويد الـمنظمات الدولية الـمختصة بكافة النتائج التي يتوصل إليها الـمستشارون والخبراء بعلـم الأجنة، من أجل نشرها وفضح الانتهاكات الإسرائيلية التي تسببت بها، إلا أننا اتخذنا قراراً بعدم نشر حالة من الخوف والهلع لدى الـمواطنين في غزة، خاصة لدى النساء الحوامل أو الراغبات بالحمل، مع تقديم النصح الدائم لهن بالـمراجعة الدورية للعيادات الـمختصة".

وكان حسنين أوضح في تصريح سابق أنه نتيجة استخدام إسرائيل هذه الأسلحة الـمحرمة دولياً تبيّن من خلال الفحص الطبي وجود عشرات الـمصابين بالعقم بعد قتل حيواناتهم الـمنوية، وسرطان الرحم عند النساء اللاتي تعرضن بشكل مباشر لـمثل هذه الأسلحة.

يُذكر أن خبراء ومختصين دعوا للعمل التنموي تحت عنوان "عام على حرب الإبادة وثلاثة على الحصار... الآثار الصحية الـمتفاقمة للحرب على قطاع غزة وكيفية مواجهتها"، لتوفير أجهزة لكشف الإشعاع وقياس درجته وتأثيره على الإنسان والبيئة، ودعم إجراء الأبحاث العملية الدقيقة حول آثار الحرب والإسراع في محاكمة جنرالات الاحتلال بعد تورطهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية واستخدام الأسلحة الـمحرمة دولياً.

طرق الوقاية

وأوصوا الـمواطنين بتناول الفيتامينات، خاصة فيتامين (C.E) وتناول حمض الفوريك كإجراء وقائي للحد من تأثير الـمواد الـمشعة التي استخدمت خلال الحرب والتنويع في الغذاء والتركيز على الخضار الورقية والبقوليات.

كما دعوا إلى الفحص الدوري وملاحظة أية تغيرات تظهر على الجسم، والفحص الـمبكر، موصين الحوامل تحديداً بمتابعة الحمل منذ الأيام الأولى وعدم الانتظار لنمو الجنين، خاصة أن الأنبوب العصبي يتشكّل في الأسابيع الثلاثة الأولى من الحمل، وذلك لتفادي التشوهات. وطالبوا الـمختصين في وزارة الصحة بفحص ومراقبة الـمواد الغذائية التي تأتي عبر الـمعابر، خاصة اللحوم، للتأكد من سلامتها ونسب الهرمون داخلها وهل هو في مستوى الـمسموح به وفق الـمعايير الصحية العالـمية.

 

 

 

انشر عبر