شريط الأخبار

الشارع محبط..و"موسى" متفائل بمصالحة بين "فتح" و"حماس" قريبا

08:00 - 03 حزيران / فبراير 2010

فلسطين اليوم-قسم المتابعة

الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن دعمه لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفض العودة إلى طاولة المفاوضات من غير وقف كامل للنشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محملا في الوقت نفسه "السياسات الدولية" مسؤولية التوتر المستمر في المنطقة اذ إن مقارباتها تقوم على "إدارة الأزمة" وليس السعي لإيجاد حلول لها.

 

وجاء كلام موسى على هامش مشاركته أمس في منتدى "خيار الصفر النووي" المنعقد لثلاثة أيام في العاصمة الفرنسية باريس وفي إطار محاضرة ألقاها في الأكاديمية الدبلوماسية الدولية مساء أمس الاول تحت عنوان: شرق أوسط آمن: رؤية عربية.

 

وفي سياق مواز، استضاف مجلس النواب الفرنسي ندوة عن الاتحاد المتوسطي كرس جانبا كبيرا منها لتناول النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وشهد مداخلات متشددة إزاء المسار الحالي الذي تسلكه جهود السلام، ودعوة للعودة لدور أكثر فاعلية للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

 

وانتقد عمرو موسى المنهج الذي يسير عليه المبعوث الأميركي الذي يضغط على الفلسطينيين "للعودة إلى مائدة المفاوضات ولكن من دون شروط وبإطار زمني مفتوح ومن غير التلويح باتخاذ أي إجراءات بحق من يضيع الوقت". ويرى الأمين العام أن هذا المنهج تسبب في خسائر استراتيجية فادحة للجانب العربي وفى مكاسب كبيرة للجانب الإسرائيلي حيث إن المفاوضات التي لا نهاية لها استغلت لتغيير التركيبة السكانية والجغرافية في الأراضي العربية المحتلة.

 

ويرى موسى المخرج في العودة إلى مجلس الأمن الدولي لدفع الطرفين إلى المفاوضات وتناول قضايا الوضع النهائي وفقا لجدول زمني محدد، على أن يُراجَع ما تحقق استنادا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

 

ولم يستبعد موسى أن تتخذ القمة العربية المقبلة قرارا للتوجه إلى مجلس الأمن للحصول على قرار ينص على ما يجب أن تفضي إليه المفاوضات، أي تسوية النزاع عبر إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة في الضفة الغربية وغزة تكون عاصمتها القدس الشرقية.

 

ونوه موسى بمبادرة السلام العربية التي من شأن العمل بها إغلاق ملف النزاع في المنطقة. وفي رأيه فإن جانبا كبيرا من الإحباط في العالم العربي ناتج عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والجرائم التي ترتكبها وجمود المفاوضات.

 

ولا يلقي موسى باللوم على الخارج فقط، بل يلوم الفلسطينيين، وتحديدا تعمق انقساماتهم في إشارة إلى الوضع بين الضفة الغربية وغزة. غير أنه بدا متفائلا بإمكانية تحقيق المصالحة بينهم بحلول يونيو (حزيران) القادم معتبرا أن ذلك "ليس أمرا مستحيلا" بسبب الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر.

 

وانتقد الأمين العام عجز المجتمع الدولي عن الالتزام بموقف قوي من إسرائيل لمنعها من الاستمرار في الاستيطان مشيرا إلى "الخيبة" التي أصابت الشرق الأوسط بسبب عدم تحقيق الرئيس الأميركي باراك أوباما لوعوده حتى الآن بشأن الاستيطان والسلام في المنطقة. لكنه دعا إلى إعطائه المزيد من الوقت وفرصة جديدة، مضيفا أن هناك قوى تعمل ضده وضد التوصل إلى حل توافقي للصراع العربي الإسرائيلي.

 

من جانبه، قال الأمين العام السابق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي: إن أوباما الذي أوقع به نتنياهو"هزيمة" في موضوع المستوطنات "اختار تأجيل الحل"، مضيفا أن واشنطن هي "الوسيط الوحيد القادر على التأثير لكنه فضل حتى الآن ولأسباب عديدة أن لا يعمل جديا للحل" باستثناء الرئيس الأسبق كارتر. ورأى غالي أن دور الأمم المتحدة وكذلك الاتحاد الأوروبي سيبقى هامشيا.

 

ووصف جان بول شانيولو، وهو أستاذ جامعي، ما هو حاصل بأنه "حوار طرشان" إذ لا وسيط ولا مرجعية دولية. ولذا يدعو شانيولو إلى "تغيير المنهج" والعودة إلى الأمم المتحدة من أجل إعلان دولة فلسطينية مع تعيين حدودها.

 

ويرى شانيولو في ذلك فرقا كبيرا مع إعلان الجزائر عام 1987، مثنيا على مبادرة سلام فياض، ومشيرا إلى توافر ثلاثة عوامل أساسية وهي وجود حكومة ومؤسسات وأرض فلسطينية. وبحسب الباحث الفرنسي، فإن إعلان الدولة "يمكن أن يحرك الخطوط" الجامدة و"سيحشر" أوروبا وسيدفعها إلى الاعتراف بها.

 

وذهب مدير مكتب الجامعة العربية في باريس ناصيف حتى في الاتجاه نفسه ودعا إلى "قلب المسار" والبدء بالنهاية أي بالدولة الفلسطينية وتعيين حدودها، بحيث تكرس المفاوضات للبحث في السبل لتحقيق الهدف المعلن، على أن تواكبها الرباعية الدولية ومجلس الأمن الدولي

انشر عبر