شريط الأخبار

تأييد قطيعة اكاديمية- يديعوت

01:32 - 03 تموز / فبراير 2010

بقلم: اريئيل روبنشتاين

(المضمون: ليس مستوى معهد اريئيل في السامرة مستوى جامعة والاعتراف به على انه جامعة اجراء سياسي خالص تجب معارضته - المصدر).

        دعاني قبل نحو من سنتين يغئال كوهين – اورغاد، محافظ المعهد في اريئيل لزيارته هناك. شعر كوهين – اورغاد وبحق بأن لنا مواقف متشابهة. مثلا في معارضة روح المعاهد الخاصة. تحدث زملاء ممتدحين إياه كوزير سابق للخزانة العامة، ويثير اهتمامي دائما أن أنظر فيما يحدث في المناطق ولهذا سافرت.

        وجدت في أريئيل شخصا نشيطا، وسياسيا ذا تجربة، من أنصار مباي من الطراز القديم. يصدر ويورد. نقش في ذهني سيره السريع، مزودا بمعطف بين مختبرات العلوم الطبيعية التي يوجد على أبوابها لافتات ضخمة تحذر من أن التدخين محظور قطعا. كم هو حسن تجاهل ارشادات الأمن الاساسية.

        ولما كانت الزيارة القصيرة ترمي الى جعلي أؤيد المعهد، فانني اشعر بالحرية في اشراك الجمهور في استنتاجاتي التي هي ان معهد اريئيل مؤسسة تربوية ذات مقاصد اجتماعية جيدة، تستوعب مثلا مهاجرين من اثيوبيا وفيها عدد من الباحثين الجيدين ايضا. يبذل المعهد جهودا كبيرة ليبدو "جامعة"، ويستعمل في الاساس موقعا متقدما لاحتلال تلال السامرة. لكنه ليس جامعة بحث.

        كانت قوائم نشرات أعضاء المعهد في المجالات التي استطعت تقديرها، ضئيلة. تفخر المؤسسة بمجلات اكاديمية تصدر عن المعهد. طلب الي ان أتأثر وانطبع في نفسي ان الحديث عن مجلات هواة. رفع مؤتمر اكاديمي في اريئيل عنوان "ابحاث يهودا والسامرة". محاضرة علمية نموذجية: "هل كان تابوت العهد موجودا في معركة مخماش؟" ومحاضرة اخرى عنوانها: "الكآبة بعد الولادة والشعور بالامومة في السامرة". أيمكن افتراض ان الباحثين في المركز الاكاديمي العام في اريئيل تناولوا كآبة النساء الفلسطينيات اللاتي أجهضن عند الحواجز؟

        بلغني طلب المعهد في اريئيل تمويل مؤتمر في موضوع بيئي في اسرائيل. طلب الصندوق الممول من المتوجهين اسماء باحثين وعدوا بمشاركتهم بصراحة. بين الاسماء  التي صرحت اريئيل عن استعدادها للمشاركة في المؤتمر باحثان فلسطينيان من قطاع غزة! الطلاب والمحاضرون لا يسمح لهم بالخروج من غزة حتى للخارج. القطاع مغلق محاصر أمام مرضى يوشكون ان يموتوا. والعمال الذين يحاولون التسلل منه الى اسرائيل للبحث عن عمل تطلق النار عليهم على جدرانه. لمعهد اريئيل صلات بجهات أمنية تمكنه من استعمال محاضرين وافقا ليأسهما من الخروج من القطاع على أن يزينا مؤتمر مخصبي السامرة.

        اقيمت الجامعة العربية في القدس ايضا كرمز سياسي لعودة شعب اسرائيل الى أرضه. بيد ان الجامعة العبرية خلافا لمعهد اريئيل كانت منذ بدئها دار لجنة اكاديمية فاخرة، وجامعة بحث تدمج الكوني في العبري. واريئيل معهد اقليمي كبير. الاعتراف بكون هذا المعهد جامعة اجراء سياسي خالص.

        لا اتبجح بالموضوعية في نظري الى معهد اريئيل. ولم تكن لجنة الفحص من قبل مجلس يهودا والسامرة التي قررت ان الحديث عن مؤسسة تستحق التطوير الاكاديمي، لم تكن اكثر موضوعية. اشتملت هذه اللجنة على اشخاص مشاهير مخلصين للعلم. كذلك الاخلاص المفرط لعدد من كبارهم لمشروع استيطان لا يشك فيه.

        اعترف بضعفي. عندي زاوية حميمة في قلبي للاشخاص الذين التقيتهم في اريئيل. من هناك تشع نوستالجية آسرة. لكن لا يحل ان يبلبلنا العطف عليهم. ان الاعتراف بكون المعهد جامعة لا صلة له بمستواه الاكاديمي. ما كان احد ليزن ذلك لو كان المعهد موجودا في رمات هشرون او في صفد او رهط. ان غرس "جامعة" في السامرة هو في الحصيلة العامة عنصر في خدعة سياسة تجميد حكومة اسرائيل.

        يجب ان تكون للاكاديمية الضعيفة في اسرائيل خطوط حمراء ايضا. فاستعمال الاكاديميا من أجل جهاز الاحتلال يقتضي ردا صهيونيا ملائما. اريئيل معهد يرمي الى تقديم هدف كارثي قد يفضي الى اقتلاع شعب اسرائيل من روحه اذا لم يكن من دولته وأرضه.

        القطيعة معها هي الجواب المطلوب.

 

انشر عبر