شريط الأخبار

هل كارثة وادي غزة ستتكرر مجدداً إن فتحت إسرائيل السدود؟!

08:32 - 01 تموز / فبراير 2010

فلسطين اليوم : غزة -وكالات

لا تزال العائلات المنكوبة بفعل فيضان وادي غزة تبحث عن مأوى يقيها برد الشتاء ويساعدها على تفادي الأخطار، رغم مرور نحو نصف شهر على وقوع الكارثة نتيجة فتح سلطات الاحتلال أحد سدودها المقامة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، والتسبب في جرف وإغراق نحو 70 منزلاً.

وفي حين سارعت الجهات المختصة من البلديات والوزارات والدفاع المدني في اليوم الأول والثاني لوقوع الكارثة لإنقاذ السكان من الغرق وإيواء بعض العائلات المتضررة في المدارس والمساجد، عاد بعض السكان لبناء بيوت الشعر وألواح الصفيح "الزينكو" وكأن شيئاً لم يكن.

وحول دور هذه الجهات للحيلولة دون تكرار الكارثة، وكيفية التعامل معها في حال تكرارها، قال رئيس بلدية مدينة الزهراء كمال محفوظ، إنه تم حصر المناطق التي يتم فيها جريان الوادي بحيث أصبح المواطنون القاطنون في تلك المناطق يعرفون تماماً مدى الخطر الذي يتهددهم، وقد طلب منهم أخذ الاحتياطات اللازمة.

وأضاف محفوظ بخصوص الاحتياطات التي اتخذتها البلدية أنها عملت على توسيع مخرج الوادي من جهة البحر غرباً ومنع وإزالة التعديات على حرم الوادي، وإعادة تسوية وردم الشوارع التي غمرتها المياه لرفع منسوبها بحيث لا تتعرض للغرق.

وبين أن البلديات المسؤولة عن الوادي وهي الزهراء والمغراقة وجحر الديك والنصيرات قدمت مجتمعة مقترحاً للدول المانحة لتقديم الدعم المالي اللازم لمشروع إقامة محمية طبيعية، استكمالاً لما كانت سلطة جودة البيئة تقدمت به في السابق وتمت الموافقة عليه في حينه، إلا أن اندلاع انتفاضة الأقصى حال دون تنفيذه.

من جهته، قال رئيس بلدية المغراقة يوسف أبو هويشل، إن كارثة وادي غزة التي تسببت في إغراق ما يقارب من 70 منزلاً وتشريد 400 مواطن جعلت البلدية تقوم بالتعاون مع الوزارات المعنية في حينه بفتح مدرسة كفر ياسيف بمدينة الزهراء لإيواء المواطنين.

وأضاف أبو هويشل، إن الكارثة لم تقتصر على المواطنين أو المباني بل طالت مزارع الحيوانات والطيور التي يعتمد عليها سكان تلك المنطقة في كسب رزقهم وتسيير أمور حياتهم، وهذا تطلب التعاون مع الجهات المختصة كوزارة الشؤون الاجتماعية لتقديم المساعدات المالية والعينية للمتضررين.

واعتبر أن إقدام قوات الاحتلال التي دمرت خلال انتفاضة الأقصى 500 منزل بينها 150 منزلاً خلال الحرب على فتح أحد سدود وادي غزة والسماح لمياه الأمطار باجتياح منطقة المغراقة يوازي عمليات القتل وتجريف المنازل.

وفي معرض رده على سؤال حول كيفية التعامل مع كارثة مماثلة قد تحصل، قال أبو هويشل، إن فتح أي سد وتدفق الماء في الوادي ووصوله المناطق المأهولة بالسكان يحتاج إلى أربع ساعات، وبالتالي هناك وقت كافٍ لأخذ الاحتياطات اللازمة وتنبيه المواطنين والتعامل مع الحدث.

بدوره، أوضح رئيس بلدية النصيرات محمد أبو شكيان أنه ومنذ اللحظات الأولى لوقوع كارثة الفيضان سارعت البلدية بالاتصال مع سلطة الأراضي لتحديد مساحة حرم الوادي ومعرفة الأشخاص المتعدين عليه والتعامل معهم حسب القانون.

وأضاف أبو شكيان، إنه وبالرغم من أن المساحة في تلك المنطقة الواقعة تحت نفوذ بلدية النصيرات أقل بكثير من المساحة المحددة للبلديات الثلاث الأخرى إلا أنه يوجد تعاون كبير بينها، إذ تم تنظيف مجرى الوادي من مخلفات البناء والنفايات الصلبة للحفاظ على الممرات المائية من الشرق إلى الغرب.

ولفت إلى أن البلدية اتصلت بالمواطنين وقدمت لهم بالاشتراك مع الجهات المختصة الإرشادات اللازمة لأخذ الاحتياطات والبحث عن منازل بديلة أكثر أمناً لهم ولأمتعتهم، وتذكيرهم بأن الخطر لا يزال قائماً.

يُذكر أنه وبحسب الأرصاد الجوية في إسرائيل فإن الأحوال الجوية تشير إلى منخفض جوي جديد يبدأ بعد غد الأربعاء.

انشر عبر