شريط الأخبار

تقرير إسرائيلي: تعذيب الفلسطينيين وسيلة لتبديد ملل الجنود

07:23 - 31 تشرين أول / يناير 2010

فلسطين اليوم : القدس المحتلة

كشف تقرير جديد حافل بوقائع من الانتهاكات والجرائم التي اقترفتها "إسرائيل" وما تزال بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة 1967.

ويكشف تقرير مطول موثق بالشهادات والصور، أعدته منظمة "يكسرون الصمت" الإسرائيلية عن جرائم تعذيب، تنكيل وقتل مدنيين فلسطينيين في السنوات الأخيرة، منوها إلى مشاركة متزايدة للمجندات، لا الجنود فحسب، بهذه الانتهاكات.

تعترف جندية أن وحدتها تنكل بالفلسطينيين بشكل عادي خلال عملها لمنع "المتسللين" لأراضي 48 من دون تصاريح، وتؤكد أنها شاركت زملاء لها من جنود وجنديات في إجبار الفلسطينيين على الغناء والقفز، وتضيف "في حال ابتسم أحدهم أو قرر أحدنا أنه ابتسم، نوجه له لكمة موجعة في وجهه، ويستمر هذا التقليد لساعات أحيانا فهذا منوط بمدى ملل الجنود في وردية تمتد ثماني ساعات".

وفي شهادة أخرى صوتية تكشف جندية خدمت في حاجز "إيرز" (بيت حانون) على مداخل قطاع غزة عن الاعتداءات اليومية على الفلسطينيين، وتقول "كان هناك نظام ثابت يقضي بضرب كل فلسطيني داخل خيمة خاصة قبل إطلاق سراحه ليعود لبيته مجتازا بذلك رحلة للجحيم وخلال طقوس الضرب يشارك الضباط الجنود".

وتروي جندية تخدم في وحدة "سحلب" التابعة لشرطة الاحتلال العسكرية في الخليل عن قيام الجنود بمعاقبة طفل فلسطيني رمى حجرا باتجاههم بكسر عظامه. وتشير جندية أخرى تخدم في منطقة متاخمة للأراضي المحتلة عام 48، إلى أن اعتداءات الجنود تطال الأطفال.

وتتعرض النساء الفلسطينيات لذات الاعتداءات وبحسب التقرير فهن يتعرضن للصفعات خاصة من قبل الجنديات وتتابع "في وحدتي المقاتلة هناك جنديتان مغرمتان بضرب الفلسطينيين.

وتقول جندية تخدم في ما يسمى "حرس الحدود" في محيط مدينة جنين إنه "من أجل إشباع شهية العنف كان لا بد من إنتاج وإخراج كامل، فحينما ينتابنا الملل يبادر الجنود لابتداع حادثة إلقاء حجارة ليبرروا الاعتداءات على المارة الفلسطينيين".

وتشير إلى حالة التناقض الشديد في سلوك الجنود، وتقول "بعد عمليات التعذيب والضرب شاركت زملائي في مشاهدة مسرحية في تل أبيب، وبعد انتهاء المسرحية عادوا للتصرف كالحيوانات على الحواجز".

وتفيد شهادات أخرى أن الجنود يسرقون أملاك الفلسطينيين أو يعبثون بها، وتروي مجندة في حرس الحدود عن قيام زملائها بإجبار أطفال باعة متجولين على تفريغ محتويات حقائبهم من ألعاب بلاستيكية فيفككونها ليحصلوا على "البطاريات". وتتابع "الخليل تشهد أفظع عمليات التعذيب وأذكر قيام الجنود باستهداف الأطفال الفلسطينيين الذاهبين والعائدين من مدارسهم بمسدسات تطلق حبوبا بلاستيكية لا تقتل لكنها مؤلمة، كما ينضم الجنود لاعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين".

وتصف جندية أخرى ساديتها، وتقول إنها أحست بشعور جميل وهي تبصق نحو رجل فلسطيني مر على الحاجز. وتكشف جندية أن الجنود لا يطبقون التعليمات بإطلاق النار بالهواء، فيرمونهم بالنار في بطونهم مباشرة.

وتتابع جندية في منطقة جنين "حاول طفل التسلق على الجدار ولم ينجح فهرب لكن الجنود رموه بالنار من الخلف من دون أن يشكل أي خطر عليهم.

وتروي مجندة في منطقة بيت لحم عن جو الفرح والمرح الذي ساد عملية استهداف طفل فلسطيني كان مشتبها بإلقاء قنبلة حارقة من قبل قناص، وتتابع "في تلخيص مكتوب كتب الجنود: الآن سيسود الهدوء وما فعلناه يخدم الردع".

وتكشف مجندات أخريات عن استهداف فلسطينيين في غزة بواسطة قذائف الدبابات لمجرد اقترابهم من الجدار. وتروي مجندة عن استدراجها صبيا فلسطينيا حتى وقف قبالتها ففاجأته بركلة قوية من حذائها نحو عضوه التناسلي".

انشر عبر