شريط الأخبار

الكساد وضعف الحركة الشرائية يضربان الأسواق الغزية

10:06 - 30 تموز / يناير 2010

فلسطين اليوم-غزة

لم يجد التجار والباعة أمامهم إلا تخفيض أسعار سلعهم لتسويقها والتخلص منها وجذب الزبائن.

وتفاجأ التجار من ضعف حركة المشترين التي تتزايد عادة يوم الجمعة أضعاف المرات عن الأيام العادية.

ومنذ الساعات الأولى من يوم أمس، لاحظ العديد من التجار خاصة الذين يبيعون البضاعة التي لا تحتمل التخزين ضعف السوق وراحوا يخفضون الأسعار لكسب الزبائن والتخلص من البضاعة، كما هو الحال مع إبراهيم مقداد الذي يبيع السمك، إذ أعلن من خلال مكبر صوت صغير عن خفض أسعار السمك منذ الساعة التاسعة صباحاً.

وبرر مقداد ذلك بأن الحركة في السوق ضعيفة ولا تسمح بتسويق ما لديه من كميات كبيرة من السمك اشتراها خصيصاً ليوم الجمعة.

ولم تفلح محاولات عدة قام بها نظراؤه التجار لثنيه عن قراره، إذ قال لهم إن مصلحته فوق كل شيء ودعاهم إلى الاقتداء به.

وأوضح مقداد أنه حتى الساعة التاسعة لم يبع الحد الأدنى مما كان متوقعاً، الأمر الذي يؤشر بأن السوق ضعيفة، ولن يتمكن مع حلول ساعات الظهيرة من بيع ما لديه من كميات.

وأشار إلى أن ظروف التيار الكهربائي والانقطاع شبه المستمر كان سبباً في تخفيض الأسعار حتى لا تتعرض بضاعته للتلف حال إرجاع كميات منها.

وبمجرد أن خفضت الأسعار ازداد الطلب على الشراء من قبل الزبائن الذين ينتظرون هذا التخفيض في ساعات الظهيرة.

وتكدست زاوية السمك في السوق بمئات الصناديق من عشرات أنواع الأسماك التي يشتريها التجار خصيصا ليوم الجمعة الذي يشهد إقبالاً ملحوظاً في الشراء.

ولم تصمد غالبية التجار كثيراً أمام حالة الكساد واضطروا إلى تخفيض الأسعار بما يشكل لهم خسارة فادحة، كما يقول تاجر السمك إسماعيل حجو الذي استشاط غضبا أثناء طلب أحد المشترين تخفيضا آخر في الأسعار.

ورفض حجو بيع المواطن معللاً ذلك بعدم مقدرته على تحمل المزيد من الخسارة رغم تكدس عشرات الصناديق في محله.

وطال التخفيض أنواعاً أخرى من السلع مثل الفواكه ضعيفة التحمل كالتوت الأرضي "الفراولة" الذي تكدست مئات الكيلوغرامات منه في سوق مخيم الشاطئ، حيث اضطر التجار إلى تخفيض سعر الكيلوغرام الواحد من أربعة شواكل إلى اثنين ونصف.

وقال مهنا عبد الحميد صاحب بسطة كبيرة لبيع التوت وسط السوق إنه لم يعهد خفض الأسعار في أيام الجمعة نظرا للإقبال الكبير من قبل المواطنين.

واستغرب ضعف الإقبال على فاكهة التوت التي ينتظرها ويقبل عليها المواطنون بشغف.

ولم تفلح محاولات حثيثة من عبد الحميد بتزيين البسطة وتصفيف التوت من أحجام مختلفة بعناية في زيادة إقبال المشترين بالسعر الذي ابتدأ فيه البيع وهو أربعة شواكل، ما دفعه بعد نصف ساعة إلى تخفيض السعر إلى ثلاثة شواكل ثم إلى اثنين ونصف.

وتسابق بائعو التوت في خفض الأسعار واستقطاب الزبائن كل حسب طريقته، للتخلص من الكميات الكبيرة التي بحوزتهم، إذ يخشى هؤلاء تلف أية كمية يتم إرجاعها نظرا لضعف مقاومة هذه الفاكهة للعوامل الجوية، كما يقول البائع بشير رضوان من سكان بلدة بت لاهيا.

وأقسم رضوان بأنه يتعرض لخسارة كبيرة لاضطراره البيع بهذه الأسعار، معتبرا أن ضعف الإقبال على الشراء في يوم الجمعة مؤشر سلبي جدا على ما ستحمله الأيام العادية القادمة خاصة وأنها أيام آخر الشهر.

وشعر سائقو الأجرة الذين يصطفون بسياراتهم أمام بوابات السوق لنقل المشترين بالكساد وضعف الحركة.

وأبدى السائق محسن عزام تذمره من ضعف الحركة، مؤكدا أنه لم يتلق الحد الأدنى من طلبات النقل كما تعود في أيام الجمعة، وبرر ذلك بعدم تلقي أي من شرائح الموظفين رواتبهم.

 

انشر عبر