شريط الأخبار

الزمن يعمل في غير مصلحة اسرائيل- يديعوت

12:50 - 27 تشرين أول / يناير 2010

بقلم: وولف غانغ بنتس

مدير "مركز أبحاث معاداة السامية" في برلين

 (المضمون: ان نحوا من 5 في المائة من سكان المانيا يشعرون شعورا دائما بالحقد على اليهود ويعبرون عن ذلك تعبيرا معلنا بالوقوف الى جنب اعداء اسرائيل - المصدر).

برلين. ان حقيقة انه يوجد في عاصمة المانيا "مركز لابحاث معاداة السامية" قد أقلقت جدا أحد الاشخاص البالغين. فقبل زمن قصير أجهد نفسه وأرسل اليّ ثلاث رسائل خطية، وشاركني رأيه السلبي في "اليهود". وهو يعتقد مثل آخرين ان المركز مؤسسة حكومية، أو تدعمها حكومة المانيا على الأقل. ويوجد ايضا من يعتقدون ان المركز جزء من جماعات النشطاء التي  تناضل أعداء اسرائيل.

قامت أسباب كثيرة وراء اقامة المركز كمعهد لبحث كراهية اليهود في المانيا. ان تتبع معاداة السامية الحالية ومسألة صورة اسرائيل عند الرأ العام ينتميان الى موضوعات اهتمامنا، والى البحث الذي نجريه لآراء سابقة. الحديث عن معهد أكاديمي مستقل، لا يتناول النشاط السياسي بل الأبحاث – من المحرقة الى كراهية اليهود الحالية بين المسلمين. ان "المرشد الى معاداة السامية" الذي نشرناه يصف جميع انواع كراهية اليهود بغير حدود الزمن والمكان، منذ التاريخ القديم الى الحاضر، ومن مارتن لوثر والد البروتستانتية الى احمدي نجاد.

        والحكمة المركزية هي ان معاداة السامية بنية موجودة في مجتمعات مختلفة، وانها تستغل اليهود (كأفراد او جماعة مثل دولة اسرائيل) من أجل تعريف واقرار مواقف هذه المجتمعات، بواسطة الاخراج من نطاق الجماعة والرفض والقاء التهمة. ان منح هذه الحكمة اولئك المقتنعين بأن "اليهود" مذنبون لانهم لا يحبونهم واحدة من أصعب المهمات. عبر ذلك الشخص البالغ ايضا في رسائله الثلاث عن رأي كهذا ومن أجل تعزيز كلامه أتى بعملية "الرصاص المصبوب" كمثال.

        ان الزمن يعمل في غير مصلحة اسرائيل ما استمر النزاع مع الفلسطينيين. تتلقى سفارة اسرائيل في برلين منذ سنين مكالمات هاتفية تعبر عن كراهية اليهود. يراوح أمر التعبير عن عدم الود بين "قتلة الجماهير"، مرورا بـ "سنصفي الحساب معكم" الى "يجب أن تختفوا عن وجه البسيطة". لا حاجة الى تجميل الأمور: ان نحوا من 5 في المائة من سكان المانيا يشعرون شعورا دائما بالحقد على اليهود ويعبرون عن آرائهم تعبيرا معلنا بتأييدهم أعداء اسرائيل. هذا معطى غير مفرح، حتى لو كان أقل من المتوسط الأوروبي العام.

لن تمس الأزمة الاقتصادية بالديمقراطية وبالوعي السياسي لأكثر المجتمع الالماني. ان حقيقة ان التطرف اليميني يستطيع احداث ضجيج، لكن لا احتمال له ان يؤثر في الفعل السياسي، تبرهن على ان المانيا ليست ديمقراطية توجد والمناخ جميل فقط.

مع ذلك، تواجه المانيا مشكلة أصبحت منذ زمن من نصيب عدد من جاراتها وهي التمييز الاجتماعي الواقع على شبان مسلمين من ابناء المهاجرين. ان مشايعة هؤلاء الشبان الذين لا يقترح المجتمع عليهم أفقا، للاسلام المتطرف رد على فشل استيعاب هذه الفئات من السكان.

يجب على الساسة ان يعملوا في مواجهة هذا الاتجاه بجهود استيعاب جدية. وفي الوقت نفسه التسامح مع رفض اولئك الشبان لقيم الديمقراطية سيكون خطأ مطلقا. لهذا ينبغي الثبات على نحو حاد قاطع على المواقف الاساسية للمجتمع الالماني وفيها مشايعة اسرائيل.

انشر عبر