شريط الأخبار

هل أزمة الكهرباء في طريقها للحل؟

08:28 - 26 تموز / يناير 2010

هل أزمة الكهرباء في طريقها للحل؟

فلسطين اليوم-رام الله

أكد رئيس الهيئة العامة للبترول أمين بشير أن وزارة المالية ستعمل على تمويل كلفة شراء السولار الصناعي اللازم لتشغيل محطة كهرباء غزة، وذلك وفقاً للإمكانات المتاحة لدى الخزينة، بالرغم من الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة.

وبين بشير أن خزينة السلطة ستخصص، بتكليف مباشر من رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض، مبلغاً لتمويل كلفة شراء كميات من السولار الصناعي لتشغيل المحطة خلال الشهر المقبل، مشدداً على أنه "لن يتم إيقاف تشغيل المحطة كما أثير عبر وسائل الإعلام المختلفة خلال اليومين الماضيين".

واعتبر بشير أن توقف الاتحاد الأوروبي منذ 20 تشرين الثاني الماضي عن تمويل كلفة الوقود شكل السبب الرئيس لأزمة انقطاع التيار الكهربائي لفترات زمنية طويلة يومياً في قطاع غزة.

وأوضح لصحيفة "الايام " أنه منذ أن توقف الاتحاد الأوروبي عن تمويل الوقود بنحو 50 مليون شيكل شهرياً حتى التاريخ المذكور، عملت خزينة السلطة من خلال الهيئة العامة للبترول على تمويل هذه الكلفة، وبلغ إجمالي ما دفعته السلطة عبر وزارة المالية منذ 20 من شهر تشرين الثاني الماضي وحتى 31 من كانون الأول الماضي نحو 70 مليون شيكل.

وأشار إلى أن قيمة التمويل الذي قدمته السلطة لشراء الوقود اللازم لتشغيل المحطة خلال الشهر الحالي بلغ نحو 36 مليون شيكل، "وبالتالي فإن هذا المبلغ لم يوفر الكمية اللازمة لتشغيل المحطة وفقاً لطاقتها الإنتاجية الحالية، فاضطرت المحطة إلى وقف تشغيل أحد المولدات نظراً لقلة ما هو متوفر لديها من السولار الصناعي".

وبين بشير أن خزينة السلطة ستعمل بموجب قرار صدر عن الحكومة على تخصيص مبلغ مشابه (نحو 30 مليون شيكل) لتمويل وقود المحطة للشهر المقبل، ما يعني الإبقاء على تشغيل المحطة، وإن كان هذا التشغيل سيكون دون الطاقة الإنتاجية للمحطة، لكنه سيساهم في تخفيف حدة أزمة انقطاع الكهرباء لساعات طويلة.

وقال بشير إن الاتحاد الأوروبي كان يمول شهرياً نحو 8ر8 مليون لتر من السولار الصناعي، فيما استطاع التمويل الذي قدمته السلطة توفير نحو 6 ملايين لتر شهرياً فقط، فنشأت الأزمة المذكورة لاسيما وأنه ليس هناك الآن جهة بديلة تأخذ على عاتقها مسؤولية دعم قطاع الطاقة، رغم الجهود الحثيثة التي بذلتها الجهات المسؤولة في السلطة بما فيها سلطة الطاقة.

وأوضح أن كمية الوقود المتوفرة حالياً لدى محطة توليد كهرباء غزة تقدر بنحو 600 ألف لتر، ومن المقرر أن يتم تزويد المحطة، اليوم، بنحو 400 ألف لتر، ما يعني أن الكمية المتوفرة فعلياً ستكفي لتشغيل المحطة حتى نهاية الشهر الحالي، ومن ثم سيتم تمويل كميات أخرى اعتباراً من أول الشهر المقبل.

وشدد على أن السلطة والحكومة تحرصان على ضمان عدم انقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة، لافتاً إلى أن الإدارة المالية في الوزارة تعكف على توفير التمويل اللازم لشراء الوقود ودفع قيمته للشركة الإسرائيلية الموردة.

وشدد بشير على ضرورة توفير اعتماد مالي جديد لتمويل تكلفة شراء الوقود اللازم لتشغيل محطة كهرباء غزة، داعياً إلى تحويل ما يتم جبايته من فواتير الكهرباء، وأن تعمل الجهات ذات العلاقة في قطاع غزة على تسديد قيمة المستحقات المالية المترتبة على عدم دفع فواتير الكهرباء، وتقدر هذه المبالغ غير المدفوعة بنحو 600 مليون دولار.

وقال بشير"ليس هناك أي تجاوب من الطرف الآخر"، في إشارة منه إلى الجهات المسؤولة عن الطاقة في قطاع غزة، إذ يفترض أن يتم توفير جزء من قيمة هذه المستحقات المالية كي تتم معالجة الأزمة المذكورة.

وأضاف أن الهيئة العامة للبترول ليس لديها إيرادات كي تقوم بتغطية فاتورة الوقود الصناعي، منوهاً إلى أنها جزء من وزارة المالية التي تعاني من أزمة مالية خانقة، وبالرغم من ذلك تبذل أقصى طاقتها لتمويل كلفة وقود المحطة.

انشر عبر