شريط الأخبار

كيف تم استجواب عميل إسرائيلي باغتيال قيادي في حزب الله !

08:54 - 23 حزيران / يناير 2010

فلسطين اليوم-وكالات

مثل اللبناني محمود قاسم رافع، المتهم بالتعامل مع إسرائيل أمام المحكمة العسكرية الدائمة، التي استجوبته في قضية اغتيال القيادي في حزب الله علي حسين صالح بتفجير عبوة ناسفة في سيارته في ضاحية بيروت الجنوبية في 21 أغسطس (آب) 2003، والتجند في شبكة الاستخبارات الإسرائيلية ومساعدة إسرائيل على تنفيذ عدوان على لبنان وإفشاء معلومات سرية تمسّ أمن الدولة اللبنانية.

وإذ نفى المتهم رافع أي دور له باغتيال صالح، اعتبر أن الاعترافات التي أدلى بها في التحقيقات الأولية وأمام قاضي التحقيق العسكري «عن نقله شخصين إسرائيليين من شاطئ منطقة الجيّة (جنوبي بيروت) إلى منطقة الكفاءات في الضاحية الجنوبية وزرعهما العبوة بعد دلالتها على بناية روزا التي يقيم فيها صالح كلها، مفبركة من قبل مخابرات الجيش الذين مارسوا عليه ضغوطا نفسية وهددوه ما لم يوقّع هذه الرواية».

واستعرض رافع مسيرة تعامله مع الإسرائيليين فأكد أنه «في عام 1983 وبينما كان يتردد على منزله الواقع داخل المنطقة التي كانت تحتلها إسرائيل (الشريط الحدودي سابقا) تعرف عند حاجز كفر تبنيت إلى ضابط إسرائيلي معروف باسم شوقي، وطلب منه الأخير أن ينقل له رسائل من الفلسطيني حسين خطّاب المقيم في مدينة صيدا، فوافق وبدأ بنقل هذه الرسائل التي تتحدث عن وضع المخيمات الفلسطينية في الجنوب اللبناني بعد انسحاب إسرائيل إثر اجتياحها لبنان عام 1982، والتحركات داخل المخيمات ومن يدخل إليها والوضع الاقتصادي فيها، وكان يتقاضى 100 دولار أميركي أسبوعيا لقاء هذه الخدمات قبل أن يبدأ بالتعامل مع الإسرائيليين مباشرة وبمعزل عن خطاب».

وأفاد رافع أن الإسرائيليين كانوا «يتصلون به ويطلبون منه ملاقاة شخصين أحدهما يدعى جورج يتحدث باللهجة اللبنانية والثاني يدعى ميشال يتحدث باللهجة البدوية، كانا يأتيان عبر البحر إلى شاطئ منطقة الجيّة ومعهما حقيبتان: واحدة فيها أسلحة ومعدات والأخرى فيها أموال ووثائق، وكان ينقل هذين الشخصين إلى أماكن حدداها يزرعون فيها البريد الميت، وأحيانا كانا يخبرانه أن هذه الأموال لعناصر جيش لبنان الجنوبي (سابقا) وهي مساعدات اجتماعية لهم ولعائلاتهم. ويذكر أنه نقل ميشال وجورج مرات عدة إلى مناطق متعددة ومنها: الرميلة، وجسر القاضي، والزندوقة، ونهر إبراهيم ومتريت وأماكن أخرى لا يذكرها. وأن عملية نقلهما كانت تحصل بعد منتصف الليل، وأن هذين الشخصين كانا ينجزان مهمتهما، كل مرة، قبل طلوع الفجر ثم يعيدهما إلى المكان الذي نقلهما منه، ويعودان إلى إسرائيل بنفس الطريقة».

 

وردا على سؤال نفى رافع أن يكون قد زوّد الإسرائيليين بأي معلومات تتعلق بأمن الدولة اللبنانية أو بمراكز عسكرية ومنشآت حكومية أو مدنية، وأوضح أنه لا يعرف المغدور علي حسن صالح، وأنه علم باغتياله عبر وسائل الإعلام، لكنه استدرك بأنه زار موقع الانفجار في اليوم التالي وشاهد الحفرة التي خلّفتها العبوة التي أودت بحياة صالح.

وبعد انتهاء استجوابه أرجئت الجلسة إلى 26 مارس (آذار) المقبل.

انشر عبر