شريط الأخبار

زيارة ميتشل الى لبنان تعيد الى الواجهة ملف حقوق الفلسطينيين

07:47 - 22 تموز / يناير 2010

فلسطين اليوم-القدس العربي

بعد تأكيد المبعوث الامريكي لعملية السلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل أن لا توطين للفلسطينيين في لبنان، نوّهت أوساط رسمية لبنانية بهذا الموقف الامريكي الجديد بعدما سُجلت في واشنطن طيلة السنوات الفائتة اقتراحات متعددة في الكونغرس لتوطين الفلسطينيين في البلدان التي يقيمون فيها اضافة الى اقتراح بعض نواب البرلمان الاوروبي منح الفلسطينيين اللاجئين جنسية الدول المضيفة.

واذا كان من شأن هذا التأكيد الامريكي أن يدفع بعض القيادات اللبنانية الى عدم التركيز في خطاباتها كثيراً على 'فزاعة التوطين' متجاهلة اعلان أكثر من مسؤول فلسطيني تمسكه بحق العودة، فإن الانظار تتجه لمعرفة ما آل اليه البحث في مسألة الحقوق المدنية للفلسطينيين التي اصيبت بدورها بنكسة بعد الاعلان عن سقوط اقتراح بإنشاء وزارة دولة في لبنان للشؤون الفلسطينية يتولاها الوزير وائل ابو فاعور.

ولكن بحسب معلومات 'القدس العربي' ان مسألة الحقوق المدنية لم توضع بعد على السكة السريعة أو أنها تسير على طريقة السلحفاة، ورغم كل المؤتمرات والتصريحات حول تبني هذه المسألة فإن أي تطور لم يُسجّل بعد ولم يُدرج على جدول اعمال أي جلسة نيابية اقتراح لاعطاء هذه الحقوق أو لتعديل قانون تملك الاجانب بما يسمح للفلسطيني بالتملك إسوة بالرعايا العرب في ظل وجود معارضة ضمنية لدى بعض الاطراف لمثل هذا التوجه، ما يبقي العناوين المرفوعة حول القضية الفلسطينية حبراً على ورق.ويبدو أن عنواني 'اعطاء الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين في لبنان' و'التوطين' يتداخلان ببعضهما البعض أو أن البعض يعمل على ربطهما سعيا لضرب تنفيذ الأول بحجة الثاني، لتتضاعف بذلك مأساة الفلسطينيين منذ أكثر من 61 عاما ولتزداد حدة الفقر والمعاناة في المخيمات.

وتتلخّص مطالب الفلسطينيين بما يلي:

1 ـ حق العمل: السماح للفلسطينيين في لبنان بممارسة جميع المهن، وفي اطار تشريعي وقانوني يحفظ لهم حقوقهم حال القيام بواجباتهم الوظيفية.

2 - حق التملك: اعطاء الفلسطيني حق التملك في لبنان، وتعديل قانون التملك الذي استثناه ومنعه من تسجيل العقارات باسمه.

3 - اعمار المخيمات وخدماتها: المساعدة في دفع الأونروا لصيانة وتطوير البنى التحتية للمخيمات والسماح بادخال مواد البناء الى هذه المخيمات.

4 - تنظيم الاجراءات الأمنية في محيط المخيمات.

5 - اعادة تسجيل اللاجئين المشطوبين من القيود في لبنان.

6 - معالجة قضية فاقدي الأوراق الثبوتية.

ويعتبر مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل الذي جال على بعض المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية 'أن هذه المطالب الفلسطينية لا تتعدى كونها حقوقاً للاجىء أقرها الاعلان العالمي لحقوق الانسان وبروتوكول جامعة الدول العربية وكل المواثيق الدولية التي صدّق عليها لبنان'، ويرى 'أننا اليوم امام اندفاعة جديدة سعياً لبدء اعطاء الفلسطيني اللاجىء حقوقه'.

وقال: 'نلمس تفهماً أكبر من قبل اللبنانيين لهذه الحقوق فقد أصبح الموضوع نوعا ما محرجاً للدولة اللبنانية بعد مرور أكثر من 61 عاماً على النكبة'.

ولفت الى 'ان الخشية تبقى من ان تستخدم الحقوق المدنية كاحدى قضايا التجاذبات السياسية في لبنان'، مشدداً على 'ان اعطاء اللاجىء حقوقه لا يعني ابدا الرضوخ للتوطين'.

واضاف: 'بالعكس تماماً فتوفير هذه الحقوق يريح اللاجىء ما يجعله يتفرّغ لقضيته ويتمسّك أكثر فأكثر بالمقاومة وبالعودة الى أرضه'، مشدداً 'على ضرورة أن يكون هناك موقف فلسطيني موحّد ولوبي لبناني ضاغط لانهاء التمييز العنصري'.

انشر عبر