شريط الأخبار

أوباما يواجه أزمة سياسية.. والهزيمة تحاصره

09:39 - 21 حزيران / يناير 2010

أوباما يواجه أزمة سياسية

فلسطين اليوم- وكالات

كشفت مصادر صحفية اليوم الخميس، أن البيت الأبيض يسعى إلى مواجهة ما وصفته

بـ"الكارثة السياسية" التي مُني بها الديمقراطيون نتيجة خسارتهم للأغلبية في مجلس الشيوخ بعد انتخابات ولاية مساشوستس التي فاز بها الحزب الجمهوري.

 

ونقل راديو "سوا" الأمريكي عن صحيفة "واشنطن بوست"، أن البيت الأبيض سعى إلى التأكيد على مواجهة "الكارثة" التي مني بها الديمقراطيون ، عبر التأكيد على أن الرسالة التي وجهها الناخبون الغاضبون قد وصلت إلى الإدارة.

 

وقالت "واشنطن بوست" إن الرئيس باراك أوباما وفريقه الديمقراطي يواجهان أزمة سياسية داخلية إثر فقدان الحزب الديمقراطي نصاب الأغلبية في مجلس الشيوخ بعد فوز المرشح الجمهوري سكوت براون بمقعد في المجلس عن ولاية ماساشوسيتس وذلك للمرة الأولى منذ 38 عاما.

 

وركز سكوت براون في حملته الانتخابية على "استغلال إحباطات الناخبين والتعهد بإعادة بحث قانون الرعاية الصحية مجددا".

 

ومن جانبه ، قال أحد كبار مستشاري الرئيس باراك أوباما: "إن التصويت لصالح المرشح الجمهوري ليس استفتاء على سياسات الرئيس أوباما أو السياسات الديمقراطية" معتبرا أن الحملة التي قادتها المرشحة مارثا كوكلي هي السبب في خسارتها للانتخابات.

 

وأكد البيت الأبيض في الوقت ذاته على أن الإدارة سوف تواصل الضغط لتنفيذ أجندة الرئيس بما في ذلك مشروع الرعاية الصحية.

 

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس: "ينبغي أن يدرك الشعب الأمريكي أن تركيز الرئيس منذ اليوم الأول لولايته وحتى اليوم الأخير يظل على الوضع الاقتصادي للأمريكيين".

 

وأكد أن الهزيمة الديمقراطية في ماساشوسيتس لا تعني أنه ينبغي التخلي عن مساعي الإدارة في أشياء هامة للطبقة الوسطى.

 

ومن ناحيته، قال ديفيد اكسلرود كبير مستشاري الرئيس أوباما: "إن الشئ الأهم من نتائج الانتخابات هو التذكير بأن الأحكام الصادرة على الرئيس أوباما وحزبه ستتحدد وفقا لما يشعر به الأمريكيون اقتصاديا في الأسابيع والشهور القادمة"، مشيرا إلى أن ثمة قلقا لدى الطبقة الأمريكية المتوسطة من الوضع الاقتصادي والرواتب والوظائف.

 

وذكرت أوساط الجمهوريين إن الحزب الديمقراطي قد يضطر إلى إعادة تقييم خططه لإصلاح قطاع الرعاية الصحية في البلاد بعد فوز براون.

 

وأضافت أن ذلك الانتصار أظهر أن المستقلين وبعض الناخبين الديمقراطيين يشعرون بالقلق من الإصلاحات التي يدور النقاش حولها في واشنطن.

 

واعتبرت هذه الأوساط أن الفوز الذي حققه براون يشكل "ضربة للديموقراطيين" كونه حرمهم من أغلبية الثلثين الكافية لمنع الجمهوريين من تعطيل الأجندة التشريعية للديموقراطيين في مجلس الشيوخ وذلك في وقت يدخل فيه مشروع إصلاح الرعاية الصحية مراحله النهائية.

 

وأشارت إلى أن الديمقراطيين يناقشون وسائل للإسراع بإنجاز القانون وإرساله إلى الرئيس باراك أوباما لتوقيعه قبل أن يلتحق براون بمجلس الشيوخ رسميا لاسيما وأن الأخير قد عبر صراحة عن رفضه لمشروع القانون وعزمه التصويت ضده إذا أتيحت له الفرصة.

ونسبت إلى السناتور الديمقراطي ديك ديربين قوله إن ثمة عدة أساليب يمكن معها للحزب أن يحقق ما يريده من مشروع إصلاح الرعاية الصحية.

 

وأضاف ديك ديربين أنه بالإمكان أن يقوم مجلس النواب الذي يحتفظ فيه الديمقراطيون بأغلبية كبيرة بإقرار مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس الشيوخ ويقوم بإرساله مباشرة إلى الرئيس أوباما لتوقيعه وإدخاله حيز التنفيذ أو أن يقوم مجلس الشيوخ بإدخال تغييرات عبر أسلوب يطلق عليه اسم "التوافق" والذي يسمح للديموقراطيين بإدخال تعديلات على أجزاء من مشروع القانون بأغلبية 51 صوتا فقط وليس 60 صوتا.

 

يذكر أن ولاية مساشوستس ظلت تصوت لصالح الحزب الديمقراطي لعقود كما أن المقعد الذي انتقل للجمهوريين هو مقعد السيناتور الراحل تيد كينيدي مما يكسب خسارته بعدا أكبر لاسيما وأن كينيدي كان من أكبر المنادين بإصلاح نظام الرعاية الصحية.

 

وكان الرئيس باراك أوباما والرئيس الأسبق بيل كلينتون قد شاركا في الحملة الانتخابية لمرشحة حزبهما الديمقراطي إلا أن تأييدهما لها لم ينجح في إعادة مسار الدفة لصالحها برغم أنها ظلت متقدمة في استطلاعات الرأي حتى قبل أسبوع واحد من الانتخابات.

 

يذكر أن هذه الخسارة ليست الأولى للديموقراطيين بعد فوز الرئيس باراك أوباما بالانتخابات الرئاسية عام 2008 حيث خسر الحزب في العام الماضي سباقين انتخابيين على منصب الحاكم في ولايتي فيرجينيا ونيوجيرسي رغم أن الأخيرة من الولايات الديمقراطية المعروفة.

انشر عبر