شريط الأخبار

فروانة: الاحتلال أبعد قرابة 75 مواطناً خلال انتفاضة الأقصى

09:48 - 18 تموز / يناير 2010

فلسطين اليوم-غزة

قال الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، إن سلطات الإحتلال الإسرائيلي أبعدت قرابة 75 أسيراً وأسيرة من الضفة الغربية الى غزة أو الأردن أو الى دول أوروبية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر / أيلول 2000 وأن هذا العدد قابل للارتفاع.

 

وحذر فروانة من مخاطر الإبعاد وتُكريسه والتسليم به كأمر واقع، من خلال الموافقة الصريحة بإبعاد العشرات من الأسرى في إطار صفقة التبادل التي تدور المفاوضات بشأنها، وبغض النظر عن طبيعة وشكل الإبعاد وأعداد المبعدين .

 

وناشد كافة الجهات المعنية بما فيها الحركة الأسيرة والمؤسسات الحقوقية والقانونية لتدارس الأمر جيداً والبحث عن طرق وأساليب قانونية ونضالية مشروعة، وعلى كافة المستويات للتصدي لسياسة الإبعاد من جانب، والسعي الجاد للسماح لكافة المبعدين بالعودة إلى ديارهم وأسرهم .

 

وأكد فراونة أن سلطات الاحتلال تهدد بإبعاد 14 أسيراً فلسطينياً، انتهت محكومياتهم منذ فترة، وترفض سلطات الاحتلال إطلاق سراحهم، وتصر على إبعادهم إلى خارج الأراضي الفلسطينية، وهم: عاكف حريزات، نصري عطوان، عمر خالد بني عودة، طالب خالد بني عودة، محمد طالب أبو زيد، صالح سواركة، سامر علي، وأحمد حسان زيدات، حماد موسى أبو عمرة، خالد جهاد يوسف، مروان محمد فرج، فريح سالم بركات، حسن علي سواركة، سليمان سواركة.

 

وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية قررت ومنذ بضعة شهور إبعادهم إلى خارج الأراضي الفلسطينية ولكن لم تجد أي دولة تستقبلهم عربية أو حتى أوروبية، وتصر على إبقائهم رهن الاعتقال الإداري، إلى أن يساهموا في البحث عن دولة توافق على استقبالهم.

 

وأكد فروانة أن سياسة إبعاد المواطنين ونفيهم قسراً إلى أماكن بعيدة عن مكان سكناهم، لم تقتصر على حقبة معينة، ولم تعتمد على شكل وذريعة ثابتة، وإنما شكلت سياسة ثابتة، انتهجتها ولازالت سلطات الاحتلال بأشكال وذرائع متعددة، فردية وجماعية، إبعاد خارجي لبلدان عربية وأوروبية أو لقطاع غزة، لفترات محددة ويُسمح بعدها بالعودة أو مفتوحة دون رجعة.

 

وأشار إلى أن عقوبة 'الإبعاد' جماعية كانت أم فردية، لا يجوز اللجوء لممارستها، تُعتبر من أقسى  العقوبات غير المشروعة وغير القانونية، ومن الجرائم الإنسانية، فيما أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبعدت الآلاف من المواطنين والنشطاء والأسرى، أو أقربائهم، وذوي الشهداء، كعقاب جماعي وفردي وتحت ذرائع مختلفة، وبمشاركة ومباركة كل مركبات النظام العنصري المختلفة في دولة الاحتلال.

 

وبيّن فروانة بأن حالات الإبعاد قد توالت فيما بعد ذلك بشكل فردي وجماعي من الضفة الغربية إلى قطاع غزة أو لخارج فلسطين كعقاب فردي وجماعي، وتحت حجج مختلفة، وبعضهم عاد إلى أهله ومكان إقامته بعد انقضاء فترة إبعاده، فيما لا يزال العشرات من المبعدين في قطاع غزة ودول أوروبية ممن أبعدوا خلال انتفاضة الأقصى بانتظار السماح لهم بالعودة إلى أماكن سكناهم الأصلية وبيوتهم وأسرهم، بينهم  مبعدي كنيسة المهد الذين لم يَعُد أي منهم إلى بيت لحم لغاية اليوم.

 

وأوضح بأن الموافقة على الإبعاد طواعية أو ضمن اتفاق بين الطرفين لا يَمنحه الشرعية على الإطلاق ولا بأي حال من الأحوال،  وإن الموافقة على ما يخالف اتفاقية جنيف أمر غير قانوني بموجب القانون الدولي الإنساني وفقاً للمادة الثامنة التي تنص أنه لا يجوز للأشخاص المحميين التنازل في أي حال من الأحوال جزئيا أو كليا عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية.

 

وأشار فروانة بأن الإبعاد أو النفي القسري من الأراضي المحتلة إلى أراضي الدولة التي تحتلها أو إلى أراضي أي بلد آخر، سواء محتلاً أم لا، يُعتبر ممارسة محظورة بصرف النظر عن دوافعه، وفقاً للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة .

انشر عبر