شريط الأخبار

فتوى: تقسيم التركة حال الحياة غير مشروع

02:12 - 12 حزيران / يناير 2010

 

فتوى: تقسيم التركة حال الحياة غير مشروع

فلسطين اليوم- وكالات

أكد الدكتور صبري عبد الرءوف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أنه لا يجوز توزيع الميراث حال الحياة؛ لأن الإرث مرتبط بموت المورث وثبوت حياة الوارث بعده، والوصية للورثة باطلة نصًا وإجماعًا؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني).

 

وأشار عبد الرءوف إلى أن الذي يصح هو الهبة الناجزة المقبوضة حال الحياة مع مراعاة وجوب العدل بين الأولاد للذكر مثل الأنثى لجميع الأولاد.

 

وقال عبد الرءوف في محاضرة له بعنوان" فقه الأسرة " التي ألقاها بقاعة محاضرات مسجد النور بالعباسية إن كلمة الميراث تطلق على ما تركه الميت من عقار أو مال أو حقاً من الحقوق الشرعية ، مشيرا إلى أن علم الميراث يسمى بعلم الفرائض ؛ وذلك لقوله تعالى (فريضة من الله ) ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( تعلموا الفرائض وعلموها ).

 

وأضاف، بحسب موقع "الفقه الإسلامي"، أن الإسلام شرع الميراث لتحقيق الأمن والأمان في المجتمع وأيضا تحقيق الترابط والتماسك ، موضحاً أن الإسلام يعمل على تفتيت الثروة ، وذلك من خلال الميراث ، وبالتالي فهو يعمل على تنمية المال واستثماره ،كما أن الإسلام أول من وضع قواعد الاقتصاد العالمي؛ وذلك لقوله تعالى {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا }.

 

وأشار إلى أن المال ليس ملكاً للفرد ، وإنما ملك للمجتمع ؛ بدليل أن الله تعالى وضع نظاماً للإنفاق؛ وذلك لقوله تعالى (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) وأوضح أن الإسلام أعطى الحق في الحجر على المبذر ، وسماه سفيهاً ، يقول تعالى : (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ) ، واختلف السلف في المراد بالكنز المذكور في القرآن والحديث ، فقال أكثرهم: هو كل مال وجبت فيه الزكاة فلم تؤد، فأما مال أخرجت زكاته فليس بكنز،وقال ابن عمر: ما أدي زكاته فليس بكنز ، وإن كان تحت سبع أراضين، وكل ما لم تؤد زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض. ومثله عن جابر، وهو الصحيح.، وروى البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ـ: (من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته ، مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ، ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - ثم يقول أنا مالك أنا كنزك).

 

انشر عبر