شريط الأخبار

طهران: قدرتنا الصاروخية أكبر ممّا يتصورون

09:55 - 11 تموز / يناير 2010

طهران: قدرتنا الصاروخية أكبر ممّا يتصورون

فلسطين اليوم- وكالات

اتخذ السجال الاميركي الايراني على خلفية الازمة النووية، طابعا عسكريا امس، بعدما اعلن قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الجنرال ديفيد بتراوس، ان بلاده وضعت خططا عسكرية بشأن منشآت ايران النووية، تتضمن «عمليات قصف»، فيما سارع وزير الدفاع الايراني العميد احمد وحيدي، الى الرد بالتحذير من ان قدرة بلاده الصاروخية الرادعة «اكبر مما يتصوره الأعداء».

وقال بتراوس للإعلامية في قناة «سي ان ان» كريستيان امانبور، انه «سيكون من الاستهتار ألا ننظر في كافة السيناريوهات المحتملة لوضع خطط طوارئ مختلفة». واضاف ردا على أسئلة تتعلق بالمنشآت النووية الايرانية «انها غير محصنة ضد القنابل.. بالتأكيد من الممكن قصفها، مدى فعالية ذلك يختلف باختلاف الجهة التي ستنفذ ذلك، ونوعية الذخائر التي لديهم».

وفيما شدد بتراوس على ان الجيش الأميركي «نظر في الآثار المترتبة على أي إجراءات قد تتخذ ضد الجمهورية الإسلامية»، اعتبر انه لا يزال بالإمكان حل الازمة النووية الايرانية عبر الطرق الدبلوماسية. واوضح «لا يزال هناك وقت قبل بلوغ نقطة حرجة».

وفي طهران، قال وزير الدفاع أثناء تفقده قيادة وحدة الصواريخ في القوة البحرية للحرس الثوري، ان «قدرة ايران الصاروخية الرادعة اكبر مما يتصوره الأعداء». واضاف وحيدي انه «خلافا لافتعال الأجواء والدعايات المغرضة التي يبثها الأعداء على مستوى الرأي العام، فإن القدرة الرادعة للبلاد تأتي في سياق ضمان الامن القومي والإقليمي، وإحباط مؤامرات أعداء النظام الاسلامي».

 

وتأتي التلميحات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، بعد يوم من قول الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، الذي اعلن امام مجلس الشورى ان لائحة الميزانية العامة للعام الايراني المقبل (يبدأ في 21 آذار) باتت جاهزة، ان فرض عقوبات دولية جديدة على بلاده لن يثنيها عن مواصلة برنامجها النووي، فيما أكد وزير الخارجية منوشهر متكي ورئيس الوكالة الذرية علي اكبر صالحي، ان طهران ما زالت تنتظر من الغرب رداً عملياً على عرض تبادل الوقود النووي الذي تقترحه.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» ذكرت امس الاول ان البيت الابيض يعد عقوبات مالية جديدة ضد كيانات وشخصيات ايرانية على علاقة مباشرة بمواجهة التظاهرات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في حزيران الماضي، في وقت قال مسؤولون أميركيون لصحيفة «واشنطن بوست»، ان ازدياد النفوذ الاقتصادي والسياسي للحرس الثوري قد يؤدي إلى تعقيد جهود الولايات المتحدة وحلفائها الرامية إلى ممارسة المزيد من الضغوط على النظام الإيراني.

انتقاد برلماني للسلطات

من جهة اخرى، ذكر تقرير تلي في مجلس الشورى الايراني، إن اكثر من 145 شخصا اعتقلوا بعد الانتخابات، احتجزوا في غرفة مساحتها 70 مترا مربعا لعدة أيام، بينهم ثلاثة لقوا حتفهم. ورفض التقرير الذي أعدته لجنة تحقيق خاصة في الأحداث التي جرت في معتقل كهريزاك، زعما صدر عن مسؤولين من بينهم المدعي العام لطهران السابق سعيد مرتضوي، الذي أصبح مساعدا للمدعي العام لايران، بأن الوفيات نجمت عن التهاب السحايا. وأضاف «نسبت وفاتهم الى مشاكل متنوعة.. بينها اعتداءات بدنية».

وأغلق سجن كهريزاك في تموز الماضي بناء على أوامر مرشد الجمهورية آية السيد الله علي خامنئي. ويمثل التقرير الذي أصدرته اللجنة انتقادا رسميا نادرا لمعاملة من اعتقلوا بعد الانتخابات، علما بأن التقرير رفض ايضا اتهامات المعارضة بأن بعض المعتقلين في كهريزاك تعرضوا لاعتداءات جنسية.

ويأتي التقرير بعد يوم من قول خامنئي انه يتعين على الحكومة استعادة القانون والنظام، منددا بأعمال الشغب الاخيرة التي اندلعت في الوقت الذي كانت فيه البلاد تحيي ذكرى عاشوراء. وكرر في مدينة قم جنوبي طهران، ان التجمعات الحاشدة على مستوى البلاد «ستبقى في تاريخ الثورة الاسلامية». واضاف «هذه الأمة العظيمة بشعبها بالكامل من مختلف طوائف المجتمع يراقبون بوعي. هذا هو السبب في أن بلادكم والثورة الاسلامية في أمان وأن القوى المتعجرفة تشعر بالخوف من مهاجمة ايران».

 

انشر عبر