شريط الأخبار

بكالوريوس برلنتي.. "رغم أنف" المحتل

11:06 - 10 حزيران / يناير 2010

بكالوريوس برلنتي.. "رغم أنف" المحتل

فلسطين اليوم - وكالات

غادرت أسرتها وتركت خلفها مدينتها مستقبلة حلمها في نيل شهادتها الجامعية، وتوجهت إلى الضفة الغربية المحتلة حيث استقبلتها جامعة بيت لحم.. واستمر الطريق أربعة أعوام.. وقبل أن تجتاز خط النهاية بأيام قطع عليها الاحتلال طريق الحلم.. فلم تعد ترى سوى الظلمة خلف خرقة عصب بها الاحتلال عينيها وهو يعيدها إلى غزة بحجة أنها لا تحمل تصريحا بالإقامة.. لكنها لم تستسلم وتحدت الاحتلال ونالت شهادتها.

 

إنها الطالبة الفلسطينية برلنتي عزام (22 عاما) التي أبعدها الاحتلال من الضفة بشكل نهائي في أكتوبر 2009 قبل نحو شهرين من تخرجها، والتي منحها نائب القس بيتر براي، رئيس الجامعة الكاثوليكية ببيت لحم، الأحد 10-1-2010 البكالوريوس في كنيسة "دير اللاتين" بمدينة غزة، ردا على ما قام به الاحتلال الإسرائيلي بحقها، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

 

وبينما تذرف دموع الفرح قالت برلنتي: "شعوري اليوم متناقض، أشعر بحزن لأنني لم أتخرج مع زملائي في بيت لحم، وأشعر بالفرح لأنني تحديت الاحتلال وها أنا اليوم أتخرج من الجامعة".

 

وأضافت: "أقول لهم (في إشارة إلى الجيش الإسرائيلي)، ها أنا أحمل شهادة البكالوريوس وحققت آمالي وطموحاتي وتخرجت من الجامعة رغما عن أنف الاحتلال".

من جهته قال براي خلال الاحتفال الذي أقيم لتخريج برلنتي: "هذه الفتاة الصغيرة التي تتحدر من غزة أقامت في بيت لحم أربع سنوات لمتابعة دراستها الجامعية، وقبل أسابيع من حصولها على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال اعتقلها الجيش الإسرائيلي ورحلها إلى غزة".

 

واستطرد: "لذا قررت جامعة بيت لحم ألا تسمح للسلطات الإسرائيلية بحرمانها من شهادتها، فعمل المدرسون في الأسابيع القليلة الماضية مع برلنتي عبر الإنترنت والهاتف من أجل استكمال إجراءات تخرجها، وها هي اليوم تتخرج".

 

وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا قد أيدت في التاسع من ديسمبر المنصرم قرار السلطات الإسرائيلية إبعاد برلنتي بسبب عدم امتلاكها تصريح إقامة في الضفة.

 

بداية الرواية

 

وأقامت الطالبة في بيت لحم من عام 2005 حتى أكتوبر 2009 لإنهاء دراستها والحصول على بكالوريوس في إدارة الأعمال.

 

وروت برلنتي قصة إبعادها في تصريحات صحفية سابقة قائلة: "كنت ذاهبة من بيت لحم إلى مدينة رام الله يوم 28 أكتوبر للتقدم لوظيفة، وتجديد جواز السفر، وخلال عودتي أوقفني الجيش على حاجز شرق بيت لحم وقاموا بتفتيشي، وطلبوا هويتي لأول مرة منذ تواجدي بالضفة، وما كان أمامي أي حل سوى أن أسلمها لهم، وبقيت محجوزة على الحاجز من الساعة الواحدة ظهرا حتى السابعة مساء".

 

وأضافت: "خلال هذه الفترة لم أكن أدري ماذا يجري معي، وما هو مصيري، وكلما حاولت أن أستفسر من الجنود عن سبب احتجازي لم أجد أي إجابة، وبعد 6 ساعات نقلت إلى مركز توقيف عتصيون جنوب بيت لحم، حيث أحضروا مجندات إسرائيليات قمن بفتيشي، ثم كبلوا يدي، وعصبوا عيني، ووضعوني في سيارة جيب عسكرية سارت بي  لأكثر من ساعتين، وأنا لا أعرف ماذا يحدث، وإلى أين يقتادونني".

 

"بعد ذلك -تابعت- تم نقلي إلى سيارة شرطة لكنها أشبه بغرفة مظلمة من الداخل، وأزالوا العصابة عن عيني، وبعد ما يقارب ساعة، أنزلت من السيارة بطريقة سيئة، لأجد نفسي أمام بوابة معبر بيت حانون في منتصف الليل، وسألت الجندي عن حل آخر غير إبعادي إلى غزة، ولكن كان رده: أنت وصلت غزة، ولا بد أن ترحلي إليها، ولا يوجد أي حل غير ذلك".

 

انشر عبر