شريط الأخبار

يتهرب في الوقت الحالي..معاريف

02:13 - 08 حزيران / يناير 2010

بقلم: بن كاسبيت

في آخر المطاف هو يمارس الخداع. ليس واضحا بعد من الذي يخدع. هل المخدوع هم اوباما – بيرس – باراك – مبارك، أم ان الامر يتعلق ببني – بوغي – تسيبي (حوتبيلي) كحلون ولفنات؟ بنيامين نتنياهو يمسك بطرفي العصا الطويلة جدا في ذات الوقت. المشكلة هي أنه يفعل ذلك خلال سيره على حبل مشدود فوق الهوة. بهذه الطريقة لن يصل الى مسافة بعيدة وفي  الحد الاقصى يمتلك تسعة اشهر (حتى نهاية التجميد).

إما ان يقف من وراء المبادرات والمشاريع الساعية الى الوصول لمفاوضات حقيقية مع الفلسطينيين مع موعد محدد واضح (عامين)، مع جدول زمني (والبدء في قضية الحدود)، مع مبادىء اساسية (التسوية بين المطلب الفلسطيني لخطوط 67 والحاجة الاسرائيلية لحدود قابلة للحماية). مع ادراك بان هذه المسألة تسير باتجاه دولة فلسطينية فوق شيء قريب من كل المساحة، او أنه يريد في آخر المطاف اهدار الوقت والغمز واللمز وارهاق الجميع والتهرب في لحظة الحقيقة عائدا الى بيته الى أحضان اسياده الحقيقيين الدافئة: سارة شيلدون والاصدقاء.

في الوقت الحاضر والى أن تظهر الحقيقة، نتنياهو يخدع نفسه بالاساس. قبل عدة اسابيع تم هنا ابتلاع سطر بريء، دقيق، تم فيه وصف كيف يقوم مستشار نتنياهو ومبعوثه السري الخاص المحامي اسحق مولكو بالتوضيح له بانه بعد انتهاء فترة التجميد لن يكون بامكانه أن يستأنف البناء هكذا بصورة طبيعية. هذا السطر تمخض عن جلبة سماوية في ديوان رئيس الوزراء واستأنف الحرب الدائرة هناك (والتي لم تتوقف ابدا في الواقع). ان فكرنا بذلك فان الامر يكون واضحا لنا تماما. من الواضح أنهم سينجحون حتى انتهاء فترة التجميد لجر ابو مازن مرة اخرى الى طاولة المفاوضات. ومن الواضح أنه ان عادت اسرائيل فجأة للبناء في المناطق فسينظر لها على أنها تفجر المفاوضات التي يعكف الكثيرون جدا على عقدها. مثل هذه الخطوة ستعتبر في واشنطن بمثابة بصقة لذيذة في الوجه. من المشكوك فيه أن يكون نتنياهو قادرا على القيام بهذه البصقة.

وفي هذه الاثناء، يتداول الامريكيون بفكرة تستهل فيها المفاوضات في قضية الارض والتي ستخصص لها تسعة اشهر الى أن تنتهي فترة التجميد. الجميع سيعرفون خلال هذه الفترة اين ستكون المساحة العائدة لكل طرف ولذلك لن تكون هناك حاجة لاستئناف التجميد. نتنياهو يشعر بالقشعريرة من مثل هذه الاحتمالية. هو يعرف ان لعبة الاكاذيب التي يلعبها بمهارة لا بأس بها ستنفجر في وجهه مع قدوم موسم الاعياد في السنة القادمة. حينئذ سينتهي التجميد، وسيمتطي الجميع ظهر الجرافات من جديد منقضين على رؤوس الجبال. او على نتنياهو. من سيكون في المقدمة هو الذي سيحصل على هذا الهجوم. حتى ذلك الحين يتوجب ان نأمل بان نعرف في حينه اين والى ماذا يتطلع بيبي فعلا. يحدونا الامل بان يكون هو عارف الى اين يسير.

هو يتهرب في الوقت الحاضر. جلسة (وزرائنا) الاخيرة في يوم الاحد من هذا الاسبوع: بيبي تأخر كعادته وهكذا لم تتبقى الا ربع ساعة. هو يكرسها للدعايات (خصوصا في "هآرتس" حيث نقل عن يوسي بيلين ان نتنياهو يوافق على التفاوض على اساس خطوط حزيران 67) وينفيها كليا. الا ان الاشخاص الموجودين في  الغرفة واغلبيتهم يعرفونه بصورة ممتازة – لا يقتنعون بكلامه. الوزراء موشيه كحلون، ليمور لفنات وجلعاد اردان يمطرونه بالاسئلة. نتنياهو يقوم باعطائهم ردودا لا تخلو من الاشكالية. هو حازم في قضية القدس وحق العودة. اما في قضية المساحة فهو يتلعثم. ماذا بالنسبة للحدود؟ سألوه. نتنياهو اجاب: "ان طرح اقتراح على الطاولة فسنبحثه ولكن لا شيء حتى الان". وهم يواصلون الاسئلة: ما الذي سيحدث ان طرح اقتراح؟. نتنياهو يجيب: "سأطرح ذلك على الحكومة او على المجلس الوزاري المصغر". وهم يسألون على ماذا ستطرحه فعلا؟ على الحكومة ام على المجلس المصغر؟ ولكنه لم يقرر بعد. وهم من جانبهم يواصلون الحفر ويقولون انه رغم ذلك قد سافر الى مبارك وطرح افكارا وكل الشرق الاوسط يتحدث عن ذلك وان هناك تقارير صحفية وما كتبه بيلين. نتنياهو ينظر في الساعة وهو يبدأ بالتصبب عرقا ويقول: "ليس هناك اي شيء الان وربما سيطرح شيء وحينها سنبحث به". وهم يسألون ماذا بالضبط. نتنياهو يحن فجأة بدرجة كبيرة الى فؤاد ويبدأ بتمتمة شيء ما. الا انهم يواصلون هجومهم ويسألونه عن الشرط المسبق لخطوط حزيران 67. نتنياهو يتلوى وليس من الممكن في الواقع فهم ما يقوله الا ان من الممكن بالتأكيد الادراك بان وضعه صعب وانه ليس هناك شيء الان والى ان يأتي سنعرف ماذا سنفعل. وربما لا.

الجميع مضغوطون

احد كبار المسؤولين في دائرة نتنياهو سئل عن ذلك في هذا الاسبوع. هو ايضا أخذ يتلوى بعض الشيء. في آخر المطاف وجد طريقة ابداعية. ولنفترض قال هذا المسؤول اننا نتحدث عن عملية غزل بين رجل وامرأة. ولنفترض ان بيبي هو المرأة. في المحيط يقف الوالدين وابناء العائلة والوسطاء. الجميع يضغطون على العريسين حتى يتزوجا. الرجل في الوقت الحاضر يرفض . الا ان الضغط يمارس عليها حتى تفعل كل ما في وسعها لاغرائه حتى يدخل الى غرفة النوم. وحينئذ تشمر عن اكمامها وتظهر اجزاءا متزايدة من جسمها الى أن يرضى. السؤال هو ما الذي سيحدث ان وصل الى مرحلة الرضى فعلا. فنحن نعرف انها لا تطيقه. هذا هو الحال إذن. يتضح ان الرجل لا يملك رجولة. هو لا يرغب او لانه ليس قادرا او هذا وذاك. ليست هناك احتمالية لان يحدث ذلك. من الناحية الاخرى الجميع في المحيط يحفزون ويشجعون. مبارك ايضا يقوم باعطائه حبة فياغرة. من كثرة الوساطات قد يتمخض هذا الامر عن شيء ما وقد تجد الشابة المسكينة نفسها حبيسة في سرير ليس لها وفي حكاية غرام محظورة مع شخص ليس لديها اي تصور ما الذي يتوجب فعله معه ولماذا.

على هذا النحو تقريبا تبدو حياة بيبي في هذه المرحلة. كالعادة هو لا ينجح في اعطاء المنتوج وحتى عندما يبذل جهده ويقوم بمبادرات ولفتات. رام عمانويل عاد في  الاسابيع الاخيرة لاعطاء تقارير واستخلاصات تصل من فمه للقدس: "على المدى الزمني نحن لا نعتبر نتنياهو شريكا استراتيجيا. لدينا شكوك بصدد مصداقيته وجديته. صحيح في هذه المرحلة ان الفلسطينيين هم  المشكلة، ولكن اسرائيل هي حليفة وقد توقعنا منها تعاونا اكبر".

الامريكيون ان كان الامر كذلك يفكرون بنتنياهو تقريبا مثلما يفكر به كتسالا (المقصود عضو الكنيست يعقوب كاتس من الاتحاد الوطني وليس كتسالا الثاني يسرائيل كاتس الذي  ينفذ ما يقوله بيبي في هذه المرحلة). ليس لديهم ثقة حقيقة به. وهي لن تكون على ما يبدو. هم يرون يده اليسرى ولكنهم يتابعون اليمنى في نفس  الوقت. هذه أرسلت بالامس صباحا الى الخليل على صورة نائب وزير الخارجية النشيط داني ايالون الذي خرج في جولة مغطاة اعلامية في المدنية، الى جانب كل القضايا الاعتيادية (لقاء مع المستوطنين وما الى ذلك). كانت لايالون ايضا اجندة اخرى. بأمر من وزيره افيغدور ليبرمان وعلمه، خرج ايالون لتدارس التفويض المعطى لقوات الامم المتحدة الخاصة التي تراقب النظام في الخليل. للتذكير: اتفاق الخليل كان قد وقع من قبل بنيامين نتنياهو في ولايته الاولى كرئيس للوزراء وهو في الواقع الامر يقسم المدينة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. مراقبو الامم المتحدة مكلفون بالتأكد من تنفيذ هذا الاتفاق على الارض ومعالجة شكاوي الطرفين بما في ذلك اطفاء الحرائق. الامر سار على صورة جيدة حتى اليوم. اسرائيل ليست راضية تماما.

المراقبون كما يقولون الان في وزارة الخارجية يميلون ضد اسرائيل. آن الاوان لتدارس هذا الاتفاق. التفويض انتهى في آخر الشهر (هو ينتهي كل نصف سنة ويستأنف تلقائيا) ولكن اسرائيل تتفحص الان امكانية عدم تجديد هذا الاتفاق. للوهلة الاولى تبدو هذه الخطوة موقعية محلية. ولكنها في واقع الامر خطوة دراماتيكية تبث رسالة حازمة وحربجية للمحيط. رسالة تتلاءم جيدا مع سياسة افيغدور ليبرمان بالتوقف عن الانبطاح وشن الهجوم بدلا من الدفاع. السؤال هو ان كانت هذه الرسالة تتساوق مع رسالة نتنياهو ايضا. ايفيت في المناسبة محق في كل ما يتعلق بالدعاية والاعلام. السؤال هو ان كان من الواجب شن الهجوم ايضا في امور تتعلق بالواقع الحساس على الارض. هل تنقصنا المشاكل في الخليل حتى يتم التعرض للمراقبين.

المستشار القضائي للحكومة ميني مازوز اتخذ في هذا الاسبوع قرارا صحيحا: الانضمام باسم دولة اسرائيل الى الدعوى القضائية بصدد التشهير التي قدمها خمسة من مقاتلي وحدات الاحتياط ضد محمد بكري منتج فيلم "جنين، جنين". قرار صحيح ولكنه ليس صحيحا بدرجة كافية. جريء الا انه متأخر بعض الشيء. في هذه الحكاية المذهلة التي ادت الى هذا القرار كل العناصر المطلوبة لتوضيح وضعنا اليائس في العالم لنا.

اليكم ملخصا من الاحداث: معركة جنين جرت في اطار عملية السور الواقي في نيسان 2002. عما قريب ستكتمل ثمانية سنوات لهذه العملية. محمد بكري ومثلما نذكر جميعا انتج اثر ذلك فيلما اسمه "جنين، جنين". بكري مارس الكذب عن قصد وشهر باسمنا بصورة مبيتة وحول مقاتلين شجعان فقدوا ثلاثة عشر من رفاقهم بسبب اوامر وزير الدفاع بعدم استخدام النار الثقيلة من الجو وعدم هدم المنازل فوق رأس سكانها الى ثلة من المعربدين القوزاك الذين يدوسون جثث الاطفال بدباباتهم.

كل هذا طبعا لم يكن ولم يحصل بالمرة. الجيش الاسرائيلي فقد في جنين 23 قتيلا و 75 جريحا. ثمن دموي فظيع. اما في الجانب الفلسطيني فقد سقط 46 الى 56 قتيلا واغلبيتهم الكبيرة من المسلحين، بعض الجثث كانت مفخخة.

هذه كانت معركة بطولة وكل جيش اخر في العالم كان سينهيها مع عدد اقل بكثير من القتلى في جانبه واكبر بكثير في الجانب الاخر. الروس كانوا سيزيلون المدينة عن بكرة ابيها بكل بساطة. والامريكيون كانوا سيشطبون اجزاء كبيرة منها. اما نحن فقد انتقلنا من بيت الى بيت. الا ان ذلك لم يمنع بكري المفتري الكبير (يا ليته يقدم دعوى ضدي) ولم يمنع النخبة الثقافية هنا لمواصلة تسميته بـ "المنتج" ومواصلة الادعاء بـ "حرية الانتاج" التي يمتلكها بدلا من نبذه نبذا مطلقا.

وبعد: في البداية رفضت الرقابة مقاطع من الفيلم. بكري توجه لمحكمة العدل العليا. قبالته وقف خمسة مقاتلين ادعوا ان هذا تشهير كبير وافتراء عليهم وعلى رفاقهم الذين قتلوا في جنين. داليا دورنر رئيسة مجلس الصحافة اليوم كتبت هناك احدى العبارات البائسة التي كتبتها ذات يوم ("هؤلاء وهؤلاء احياء من صناعة الرب" اي ان هناك كلمة ضد كلمة. ووضعت بكري في نفس المكانة التي يقف فيها المقاتلون الخمسة الذين يقدمون الدعوى ضده). محكمة العدل العليا صادقت على بث الفيلم. المقاتلون طلبوا نقاشا اضافيا. القاضي طرح تسوية لاقناع بكري بالتنازل عن بعض المقاطع الكاذبة على الاقل الا انه فشل. بكري اصر على موقفه. هو عرف ان في دولتنا ينتصر الكذب احيانا. وبالفعل تمت المصادقة على بث الفيلم الا ان العليا قررت في المقابل بأن هذا الفيلم ينطوي على افتراء وتشهير.

في نفس الفترة وقف نتان شرانسكي وطلب من المستشار القضائي للحكومة الياكيم روبنشتاين بتقدم دعوى تشهير باسم الدولة ضد بكري وفقا للبند الرابع من قانون حظر التشهير. الامر يتعلق بدعوى جنائية. روبنشتاين كحاله تردد ثم قرر الامتناع عن هذه الخطوة. البند يتيح للمستشار القضائي وحده بتقديم مثل هذه  الدعوة ولم تكن لذلك سابقة في تاريخ الدولة. روبنشتاين لم يرغب بان يكون الاول. يبدو انه خشي من ذلك. ويا للخسارة فالجبن لا ينتج القيادة ولا الاعلام والدعاية.

تم بث الفيلم لاحقا في السينماتك. الجنود الخمسة وجدوا انفسهم نجوما. ليس فقط انهم لم ينجحوا في منع التشهير بهم وانما وضعوا على انفسهم وصمة كونهم كبار جزاري الاطفال. هم قرروا تقديم دعوى تشهير مدنية. المحاكمة تواصلت خمس سنوات وهي فترة طويلة. في اخر المطاف قررت قاضية المحكمة اللوائية في بيتح تكفا بان هناك تشهيرا وان بكري لا يمتلك حماية لنفسه ضد هذا التشهير الا انها رفضت الدعوى لان الامر يتعلق بتشهير ضد الجمهور وليس بالتحديد ضد المقاتلين الذين قدموا الدعوى. الجنود اصحاب الدعوة الذين انضم اليهم ايضا طبيب وحدة الطبابة التي قاتلت في جنين الدكتور دافيد تسنغان (الذي يقود الصراع المغطى اعلاميا في هذه القضية بمواظبة ومهارة نادرة) لم ييأسوا. هم توجهوا الى مكتب المحامي يعقوب نئمان الذي لم يكن في ذلك الحين وزيرا للعدل. هم ادركوا انهم بحاجة الى نخبة وفريق وطني لمواصلة الكفاح ونئمان كان من هذا الفريق. بدلا من ان يشكروه لانه هب لنصرتهم شكرهم هو لانهم كانوا هناك وقاتلوا من اجلنا.

تم تقديم استئناف الى العليا. النقاش سيجري في آذار من هذا العام. في هذه الاثناء طرأت تطورات جديدة المقاتلون مع الدكتور تسنغان والعائلات الثكلى طلبوا لقاء مع المستشار القضائي مازوز بهدف تجنيده في اللحظة الاخيرة حتى يقدم الدعوى الجنائية باسم الدولة او ان ينضم الى الدعوى على الاقل. كما تم في الوقت ذاته القيام بعمل على الارض: الجميع من المقاتلين الذين قاتلوا مرورا بالضباط والقادة ورئيس هيئة الاركان بوغي ووزير الدفاع موفاز من اخر جندي مبتدىء حتى القائد الاعلى وقعوا على طلب مفصل من المستشار القضائي للحكومة بتقديم الدعوى ضد بكري. بعد ذلك عقد لقاءان. الاول مع شاي نتسان اعتبر لقاء مثيرا جدا للانفعال. احد ممثلي العائلات الثكلى قال هناك بان ابنه قتل في جنين وانه يقتل منذ ذلك الحين كل يوم ويسمى قاتلا. بعد هذا اللقاء جاء اللقاء مع مازوز نفسه الذي سمع من الجنود كيف كانوا في الخط الاول بينما يقف هو في الخط الاول من الكذب. مازوز شعر بالتأثر. انا معكم قال للمقاتلين وسأقوم بخطوة. لدي مشكلة في قلب قرار روبنشتاين بعدم تقديم شكوى وفقا للبند الرابع ولكني اعدكم بأن اقوم بخطوة. قالها وفعل. دولة اسرائيل يا سادتي انضمت للدعوى. كان على الدولة ان تقوم بخطوة مشابهة ضد كل من ينشر امورا تشهيرية مشابهة ضدها. دعم محكمة العدل العليا التي تتمتع بصورة قوية في العالم كان ناجعا. هذا الامر يتمخض عن اجواء مغايرة مفادها ان دم اسرائيل ليس مستباحا الى هذا الحد كما هو حالنا اليوم. واننا لا نتنازل لمن يفترون علينا. وان الكلمات او الافلام او الاتهامات الباطلة تلقى الرد الذي تستحقه. ولكن كل هذا لن يحدث واليوم تقف دولة اسرائيل امام وضع صعب. ومرة اخرى في هذه القضية يتوجب ان  نعترف بان افيغدور ليبرمان محقا تماما. من يتنازل لمحمد بكري يحصل بعد لك على ريتشارد غولدستون.

انشر عبر