شريط الأخبار

فروانة: سلطات الاحتلال اعتقلت 5132 مواطنا خلال العام المنصرم

09:54 - 06 حزيران / يناير 2010

فلسطين اليوم-غزة

أعلن الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، اليوم، أنه تمكن من توثيق 5132 حالة اعتقال خلال العام المنصرم 2009، بمعدل 14 حالة اعتقال يومياً.

 

وبيّن فروانة أن معدل الاعتقالات خلال العام المنصرم 2009 قد شهد تراجعاً عن العام الذي سبقه 2008، بـنسبة مقدارها 11.7%، وعن العام 2007 بنسبة مقدارها 32.6%.

 

وأوضح أن العام 2007 شهد 7612 حالة اعتقال بمعدل 21 حالة يومياً، والعام 2008 شهد 5818 حالة اعتقال بمعدل 16 حالة يومياً، فيما العام المنصرم 2009 سُجل خلاله 5132 حالة اعتقال بمعدل 14 حالة اعتقال يومياً.

 

وأضاف فروانة أن الأمر ينسحب أيضا على عدد قرارات الاعتقال الإداري، حيث أصدرت سلطات الاحتلال خلال العام 2007، 3101 قراراً ما بين اعتقال جديد أو تجديد الاعتقال الإداري، فيما شهد العام 2008 نحو ألفي قرار إداري. أما العام المنصرم فلم يُسجل خلاله سوى 1200 قرار ما بين اعتقال جديد وتجديد الاعتقال الإداري. لكن سُجل خلال العام المنصرم ارتفاع ملحوظ في التعامل مع معتقلي غزة وفق قانون مقاتل غير شرعي، وكذلك في اتخاذ عدد من القرارات بحق قرابة 15 معتقلاً من غزة واعتبارهم مقاتلين غير شرعيين، ومنهم من اعتقلوا خلال الحرب على غزة، ومنهم من صدرت بحقهم القرارات بعد انتهاء فترة محكومياتهم.

 وفي السياق ذاته، أشار فروانة إلى أن الغالبية العظمى من الاعتقالات خلال العام المنصرم كانت من الضفة الغربية والقدس (4054)، وأن 1078 حالة اعتقال فقط كانت في قطاع غزة وأن الغالبية كانت خلال الحرب على القطاع، مضيفاً بأنه تمكن من توثيق 1220 حالة اعتقال في كانون ثاني/ يناير، منهم قرابة 1000 مواطن اعتقلوا خلال الحرب على غزة لساعات وأيام محدودة ولم يتبق منهم في سجون ومعتقلات الاحتلال سوى عشرين معتقلاً.

 

 وشهد شهر شباط/ فبراير 365 حالة اعتقال، فيما ارتفع خلال الشهر الذي يليه، حيث شهد 395 حالة اعتقال، فيما سُجلت خلال شهر نيسان/ ابريل 370 حالة اعتقال، وفي أيار/ مايو 345 حالة اعتقال، وخلال شهر حزيران/ يونيو 365 حالة اعتقال، وفي تموز/ يوليو سُجلت 312 حالة اعتقال، وخلال آب/ أغسطس 344 حالة اعتقال، وخلال أيلول/ سبتمبر 396 حالة اعتقال، وفي تشرين أول/ أكتوبر المنصرم 412 حالة اعتقال، وفي تشرين ثاني/ نوفمبر 310 حالة اعتقال، وأخيراً في كانون أول/ ديسمبر 298 حالة اعتقال، وبذلك يصبح مجموع حالات الاعتقال خلال العام الماضي 5132 حالة اعتقال.

 

وأكد فروانة أن الاحتلال الإسرائيلي وأجهزته المختلفة وقواته العسكرية، واصل اعتقالاته خلال العام المنصرم دون توقف، وأضحت الاعتقالات ظاهرة يومية دون مبرر، وباتت جزءاً من ثقافة كل من يعمل في مؤسسة الاحتلال الأمنية، و تقليداً ثابتاً في سلوكهم، حيث لا يمضي يوم واحد إلا وتُسجل فيه اعتقالات وليس لها علاقة بالضرورة الأمنية كما يدعي الاحتلال، إلا ما ندر، ولم تقتصر على شريحة معينة أو فئة محددة، حيث طالت كل فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني دون تمييز، ولا يزال داخل سجون ومعتقلات الاحتلال أطفال ونساء، شيوخ وشبان، مرضى ومعاقون، نواب ووزراء سابقون، وقيادات سياسية ونقابية ومهنية، وأن مجمل تلك الاعتقالات وما يرافقها ويتبعها يتم بشكل مخالف لقواعد القانون الدولي الإنساني من حيث أشكال الاعتقال وظروف الاعتقال.

 

وعن منسوب الاعتقالات، أشار فروانة إلى أنها سارت بشكل متعرج وغير ثابت، حيث كانت غالبيتها العظمى في مناطق الضفة الغربية، وارتفع منسوبها في القدس خلال أيلول وتشرين الأول الماضيين، فيما وصلت ذروتها في قطاع غزة خلال الحرب، ومن ثم تراجعت بشكل كبير جداً حيث لم تسجل سوى 78 حالة اعتقال منذ انتهاء الحرب وحتى نهاية العام المنصرم.

 

أما عن أشكال الاعتقالات وطرق تنفيذها، أوضح فروانة، أن جميعها نفذت بأشكالها التقليدية المتعددة والمتعارف عليها كاقتحام البيوت أو الاختطاف من الشارع ومكان العمل، أو من على الحواجز العسكرية المنتشرة بكثافة في الضفة الغربية والمعابر أيضاً، ولم تسجل خلال العام أشكال جديدة، فيما سُجلت انتهاكات وجرائم جديدة وبالجملة، وعلى سبيل المثال استخدام المعتقلين كدروع بشرية خلال الحرب على غزة، واحتجازهم في حفر أمام مرمى النيران أو تحويل البيوت كثكنات عسكرية واحتجاز الأسرة في إحدى غرف البيت.

 

كما ارتفع خلال العام المنصرم عدد حالات احتجاز واعتقال الصيادين في عرض البحر بقطاع غزة ومصادرة بعض القوارب ومعدات الصيد منهم والتحقيق معهم والضغط عليهم، وابتزاز البعض منهم، وأيضاً ارتفاع عدد حالات احتجاز واعتقال المرضى أو التحقيق معهم والضغط عليهم للتعامل مع الاحتلال أثناء توجههم للعلاج عبر معبر بيت حانون 'ايرز'.

 

وأكد فروانة أن جميع من اعتقلوا تعرضوا لأحد أشكال التعذيب النفسي والإيذاء المعنوي أو الجسدي أو الإهانة أمام الجمهور و أفراد العائلة، وأن الغالبية تعرضوا لأكثر من شكل من أشكال التعذيب، وأن ممارسة التعذيب بأشكاله المختلفة، شكلت ظاهرة وسياسة ثابتة في التعامل مع من تم احتجازهم واعتقالهم، وأن كل من عمل في المؤسسة الأمنية وشارك بشكل مباشر في عمليات الاحتلال قد شارك بممارسة التعذيب.

انشر عبر