شريط الأخبار

الأســرى: "إما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا"

09:40 - 04 تشرين أول / يناير 2010

الأســرى: "إما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا"

فلسطين اليوم- غزة

أكد رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات اليوم الاثنين، أن الشروط الحياتية اللإنسانية التي عاشها الأسير الفلسطيني منذ بداية الحركة الأسيرة كانت أقسى ما تكون ولا يتصورها العقل البشرى، وقد حاولت إدارة السجون على إجبار الأسرى للتعايش مع هذه الظروف ولكن كان قرار الأسرى " إما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا " .

 

فبدأ الأسرى وعبر مسيرة شاقة من النضال والشهداء ومعارك الجوع لرفض الركوع بتحدي إدارة السجون حتى تحسنت الظروف ووصل الأسرى لما وصلوا إليه من التعليم الجامعي والحياة الكريمة وإجبار إدارة السجون على محاكاة متطلبات حياة الأسير والتعامل معه كانسان له كرامة ويرفض كل أشكال الذل والهوان .

 

وأكد عميد الأسرى المقدسيين فؤاد الرازم والذي سيدخل هذا الشهر العام الثلاثين على التوالى على اعتقاله لمركز الأسرى للدراسات، أن الظروف التى يعيشها الأسرى فى هذه الآونة أفضل بكثير من الحياة التى عاشها الأسرى السابقون فى السجون في بدايات الحركة الوطنية الأسيرة، وكان لكل إنجاز من إنجازات الحركة الأسيرة ثمن غال دفعه الأسرى من دمائهم وجوعهم وعطشهم، ولقد تحققت المنجزات بالشهداء والتضحيات والعذابات ، وبآلاف  الأطنان من اللحم والمعاناة والصبر فى الإضرابات المفتوحة عن الطعام ، ولقد سقط عشرات الشهداء في معاركنا ضد مصلحة السجون منهم الشهيد عبد القادر أبو الفحم عام 1970م والشهيدان علي الجعفري وراسم حلاوة في العام 1980م .

 

وأكد الأسير الرازم، أنه منذ فتح سجون الاحتلال أبوابها أمام الأسرى كانت ظروف السجون لا تطاق ، وقد كان أكبر تجمع للأسرى في سجن عسقلان وكانت ظروفه صعبة للغاية ، فكان بمقدور الشرطي الإسرائيلي السجان أن ينادي على أي أسير فلسطينى أو عربى ويسأله عن اسمه والإجابة تكون فلان يا سيدي ابن فلان يا سيدي.

 

وأضاف، أن الطعام - كان سيء كماً ونوعاً ... فوجبة الفطور مثلاً كانت نصف بيضة والنزهة اليومية للأسير - نصف ساعة فقط وزيارات الأهل -  فقط نصف ساعة في الشهر والملابس -  لا يسمح إلا بارتداء ملابس السجن سواء أثناء العدد أو أثناء الخروج للنزهة اليومية ويسمح لكل أسير بأربع بطانيات فقط + جلد من البلاستيك بدل الفرشة ولا يحق للأسير امتلاك  أي وسادة .

 

أما النوم، فبين الرازم أنه كان على الأرض والغرف بها اكتظاظ كبير واستمر هذا الحال حتى عام 1980م، كما كان يجب على السجين أن يستيقظ مبكراً ويستعد للعدد بلباس السجن طاوياً البطانيات طوية عسكرية لابساً حذاءه.. جالساً على بطانيته مستعداً للعدد وأثناء العدد يجب على الأسرى أن يجلسوا كل خمسة على حده، ويمنع الأسير من فرش الجلد أو البطانيات طوال النهار.

 

ونوه الرازم، إلى منع رفع الآذان للصلاة ومنع الأسرى من الصلاة جماعة وكل أسير عليه أن يصلي لوحده على انفراد ، ويمنع إطلاق اللحية، وعلى الأسير أن يحلق ذقنه ثلاث مرات في الأسبوع، ويحلق شعره مرة كل شهر ، ويمنع الأسير من امتلاك ولعة أو الثقاب ومن أراد إشعال سيجارة عليه أن يكون تحت رحمة الشرطي، يطلب من الشرطي ويقول له أريد ولعه يا سيدي، ويمنع تبادل الحديث بين الأسرى خلال فترة النزهة اليومية وكل أسير عليه أن يسير منفرداً ويمنع امتلاك الأوراق والأقلام ويمنع اقتناء أي جهاز كهربائي بما في ذلك الراديو والتلفزيون والمراوح والبلاطة.... الخ.

 

وأضاف الرازم أحد قيادات الحركة الوطنية الأسيرة أنه فى العام 1970م أعلن الأسرى الإضراب المفتوح عن الطعام لتحسين شروط حياتهم ورفع المعاناة عنهم، واستشهد في هذا الإضراب الشهيد عبد القادر أبو الفحم، وقام ثلاثة أسرى بضرب ضابط شرطة ، وبعدها بدأت السجون بالتحسن التدريجي ، حتى أن دخل الأسرى اضراب 1976م  ولمدة 45 يوم.

 

وفي 21/5/1985م تمت صفقة التبادل مع القيادة العامة ( أحمد جبريل) وأطلق خلالها سراح 1150 أسير من مجموع الأسرى البالغ 3500 أسير في ذلك الحين مقابل 3 جنود كانوا محتجزين لدى القيادة العامة وفي 11/9/1985م تعرض الأسرى في سجن عسقلان لهجوم وحشي من قبل إدارة السجن ... وذلك لإجبار الأسرى للوقوف على العدد فرفض الأسرى ذلك فتعرضوا للقمع والإذلال وفرض الوقوف على العدد بالقوة، وفي عام 87 خاض الأسرى في سجن جنيد إضرابا عن الطعام استمر 20 يوم وأعلن سجن عسقلان تضامنه مع سجن جنيد ولم يتحقق أي شيء خلال هذا الإضراب مما أدى إلى تفكير عدد من الأسرى بالتفكير في إضراب جديد استمر التخطيط له مدة ثلاث سنوات واتفقت كافة السجون على خوض الإضراب بتاريخ 27/9/1992م بمشاركة كافة السجون وهو أول إضراب شاركت فيه الحركة الأسيرة بشكل موحد وقد استمر هذا الإضراب 16 يوم تحققت فيه كل الانجازات الموجودة اليوم وأهمها:

 

1- إدخال البلاطة الكهربائية.

2- السماح بوجود كمكم كهربائي في الغرفة.

3- السماح بالمراوح.

4- تركيب مراوح كبيرة في الأقسام.

5- جمع الإخوة في سجن واحد.

6- وضع الأسير في اقرب سجن لمنطقته.

7- السماح بإدخال ملابس وطعام عن طريق الأهل.

8- السماح بحيازة لمبات ليلية للدراسة .

9- الاعتراف بممثل الأسرى لدى الإدارة.

10-  السماح بالدراسة الجامعية ( شرط الجامعة العبرية).

11- السماح بالاتصال الهاتفي في المناسبات.

12- إغلاق قسم العزل في سجن نيتسان وهو أهم انجاز تحقق .

13- فتح الأبواب كل نصف ساعة للفورة.

14- السماح بساعة رياضة في الصباح.

15-السماح بالزيارات بين الغرف .

16- وقف التفتيش العاري

17- زيادة زيارة الأهل بربع ساعة وجعل الزيارة كل أسبوعين.

18- مضاعفة زيارة الأهل للأخوة بالإضافة إلى بعض الانجازات الأخرى.

 

وأضاف الأسير الرازم لمركز الأسرى للدراسات أنه لولا الإسناد الشعبي والجماهيري والإعلامي والحقوقي للأسرى لما تحسنت ظروفهم رغم كل نضالاتهم، الأمر الذي يدق جدران الخزان في هذه الآونة، لما نراه من محاولات من إدارة السجون لإعادة ظروف الأسرى لسابق عهدها .

 

وقال الرازم:"نحن بحاجة اليوم إلى وحدة فصائلية واجماع وطنى لدعم قضية الأسرى، والأسرى بحاجة فى معاركهم المتواصلة لرص الصفوف والدعم والمساندة على كل الصعد وعلى تعزيز الروح المعنوية لاستنهاض الهمم لاستئناف معركتنا المتواصلة مع إدارة السجون التى تحاول سحب الانجازات التى تحققت بالدم والجوع والتضحيات الجسام". 

 

انشر عبر