شريط الأخبار

فتوى الجدار الفولاذي تثير حالة من الجدل بين علماء الدين بمصر

01:12 - 03 حزيران / يناير 2010

فتوى الجدار الفولاذي تثير حالة من الجدل بين علماء الدين بمصر

فلسطين اليوم- وكالات

أثارت فتوى أصدرها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، تقول بشرعية الجدار العازل بين مصر وغزة، ردود فعل متباينة، فقد اعتبرها الشيخ يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، حراماً شرعاً، وقال الدكتور عصام العريان عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين: " إنها (الفتوى) خرجت تحت ضغط السلطات المصرية".

 

وأصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر يوم الخميس الماضي فتوى تؤكد شرعية الحاجز الحدودي بين مصر وغزة، مستندة إلى أن الشريعة الإسلامية تمنح الدولة الحق في اتخاذا التدابير التي تكفل أمن أفرادها.

 

وقال بيان صادر عن المجمع عقب اجتماعه برئاسة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر: " من حق مصر الشرعي أن تقيم على أراضيها من المنشآت والسدود ما يصون أمنها وحدودها وحقوقها، وهذا الحاجز الحدودي الذي تقيمه السلطات المصرية بينها وبين قطاع غزة يعد من الحقوق الشرعية لكل الدول، وإن من الحقوق الشرعية وضع الحواجز التي تمنع ضرر الأنفاق التي تتسبب في تهريب المخدرات وغيرها مما يزعزع أمن مصر، ويهدد مصالحها تهديدا لا مفر من مواجهته".

 

وأضاف البيان أن هذا العمل الذي تقوم به مصر، تأمر به الشريعة الإسلامية التي كفلت لكل دولة حقوقها وأمنها وكرامتها، و" الذين يعارضون ذلك يخالفون ما أقرته شريعة الإسلام، من أن لكل دولة أن تحفظ حقوق أبنائها وتمنع كل عدوان على حقوقها المشروعة"، وذلك حسبما نشرته جريدة "الشرق الأوسط" .

 

وأيد الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق وعضو مجمع البحوث الإسلامية الفتوى الأخيرة، معتبرا إياها تتفق مع روح الشريعة الإسلامية التي أتاحت للدول أن تتخذ من الوسائل والإجراءات ما يحمى أمن أفرادها ويؤمّن استقرارها، قائلا إن "تأمين الحدود جزء من هذه التدابير".

 

لكن الشيخ يوسف البدري عارض الفتوى، واصفا المضي في بناء الجدار بأنه حرام، وغير شرعي، لافتا إلى أن كل من شارك في بناء الجدار، سواء بالكلمة أو بالأمر أو بحمل الأحجار أو الرمال أو المجهود البدني آثم شرعا، وبرأيه سيتحمل العلماء الذين أفتوا بتحليله الوزر الأكبر.

 

من جهته قال الدكتور عصام العريان، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، إن " الفتوى خرجت تحت ضغط السلطات المصرية"، وأضاف: " من حق كل دولة حماية أمنها، لكن الأزهر إذا أراد الإنصاف وتحقيق التوازن كان عليه أن يطالب أيضا بفتح المعابر بطريقة طبيعية".

 

وأشار العريان إلى أن " السلطات المصرية لم تقدم دليلا موضوعيا وملموسا على أن الأنفاق بين مصر وغزة تشكل تهديدا لأمنها"، مضيفا أن " عمليات التهريب داخل هذه الأنفاق تتم في اتجاه واحد فقط إلى داخل القطاع. وبدأت مصر مؤخرا بناء جدار فولاذي بعمق من 20 إلى 30 مترا تحت الأرض، بطول عشرة كيلومترات تمثل الحدود مع غزة، في محاولة للقضاء على ظاهرة الأنفاق التي تُستخدم في تهريب البضائع من سيناء إلى القطاع المحاصَر.

 

انشر عبر