شريط الأخبار

حمدونة: الحركة الوطنية الأسيرة ممتدة بجذورها لما قبل 1929م

12:32 - 03 كانون أول / يناير 2010


حمدونة: الحركة الوطنية الأسيرة ممتدة بجذورها لما قبل 1929م

فلسطين اليوم- غزة

استنكر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات تأريخ الحركة الوطنية الأسيرة من قبل الباحثين في قضايا الأسرى بأول أسير فلسطيني في العام 1967م ، أو بأول أفواج الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة من نفس العام ، أو حتى قيام دولة الاحتلال وما لاقته من مقاومة على يد المقاومة الفلسطينية والعربية من العام 1948 م .

 

واعتبر حمدونة الأستاذ المتخصص فى الدراسات الإقليمية، أن الحركة الوطنية الأسيرة تمتد جذورها لما قبل 1929 ، بل من بداية دخول البريطانيين لفلسطين فى العام 1917م ، مطالباً حمدونة بضرورة توثيق تأريخ الحركة الوطنية الأسيرة وما لاقته المقاومة من اعتقال وتعذيب وأحكام مؤبدة واعدامات على يد الانتداب البريطانى وصولاً لممارسات الاحتلال الإسرائيلى بحق الأسرى فى سجونها .

 

واستشهد حمدونة بأحداث 23/8/1929 م والتى تعرض فيها ما يزيد عن 1200 شخص بين قتيل وجريح وأسير فى السجون البريطانية ، والحكم على 23 مناضل عربى منهم بالسجن المؤبد وعلى 187 أسير آخر بأحكام متفاوتة ، وتنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة أسرى منهم فى سجن عكا وهم " فؤاد حجازى ومحمد جمجوم وعطا الزير " مروراً بالثورة الفلسطينية الكبرى من العام 1936 وملاحقة أعضاء اللجنة العربية العليا وعلى رأسها الحاج أمين الحسينى وعناصر العمل الوطنى وأعيان الحركة الوطنية ونفيهم لجزيرة سيشل والابقاء على الفلاحين الفلسطينيين والنشطاء العاملين فى الثورة فى السجون وبالمئات ، وكذلك أعضاء كتائب الجهاد المقدس منذ العام 1947 قبيل انسحاب الانتداب البريطانى بقيادة الشهيد عبد القادر الحسينى وما شهدته معركة القسطل من شهداء وجرحى وأسرى .

 

وأضاف حمدونة " أن هنالك فرق كبير بين عنونة التقارير التى تحصى شهداء الحركة الوطنية الأسيرة ب 197 شهيد - وهو خطأ لابد التنويه إليه - ، كون شهداء الحركة الوطنية الأسيرة أضعاف هذا العدد منذ بدايات احتلال فلسطين والبدء بمقاومته والاعتقالات والاعدامات على اثره فى السجون ، وما بين عنونة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة ب 197 شهيد منذ العام 1967 والذى لا خلاف فيه " .

 

وطالب الأسير المحرر حمدونة والذى أمضى فى سجون الاحتلال 15 عام متتالية كل المؤسسات المعنية بقضية الأسرى وعلى رأسها وزارة الأسرى بضرورة تشكيل طواقم تبحر فى تأريخ الحركة الوطنية الأسيرة منذ بداياتها ، وتسجيل أسماء كل من دخل السجون والتفصيل فى الظروف الاعتقالية للأسرى والانتهاكات التى مروا بها على يد الاحتلال ، والبحث فى تراث العمل الوطنى منذ العام 1917 م والاستفادة منه بما أمكن ، والعمل على تقسيم التوثيق الموسع لمراحل بما يناسب البحث ويسهل الأمر على الباحثين ، مؤكداً حمدونة أن هذا المشروع له الكثير من الأهمية ويحتاج للكثير من عدد الباحثين والجهد والامكانيات المادية والوقت ، مشيراً إلى الأهمية لهذا العمل على صعيد توثيق مجريات الحركة الوطنية الأسيرة ويعمل على الحفاظ عطاءات صاحبيها وموثقاً لنضالاتهم وسيكون هذا العمل على ضخامته وقيمته مرجعاً للأجيال الفلسطينية والعربية ولكل باحث معنى بالحقيقة

انشر عبر