شريط الأخبار

هآرتس: رغم التجميد المزعوم- يجري بناء مئات المنازل في المستوطنات المعزولة

09:10 - 01 حزيران / يناير 2010

فلسطين اليوم-القدس المحتلة

نشرت صحيفة (هآرتس) العبرية اليوم - الجمعة في صدر صفحتها الأولى تحقيقا صحافيا عن حجم أعمال البناء المستمرة في المستوطنات رغم أمر التجميد المزعوم. وجاء في التحقيق انه - عشية عودة الموفد الأمريكي جورج ميتشل الى المنطقة لمحاولة استئناف المفاوضات حول  ما تسمى بـ التسوية الدائمة بعد قرار تجميد البناء في المستوطنات - اكتشفت اعمال رصد واستطلاع جرت في الاسبوع الأخير زخم البناء (نهضة عمرانية) في عشرات المستوطنات في أنحاء الضفة الغربية.

 

وتقول (هآرتس) في التحقيق الذي أعده مراسلها عكيفا إلدار ان أعمال البناء - الجارية خاصة الى الشرق من جدار الفصل العنصري - كانت بدأت إما قبيل إصدار أوامر التجميد في 26 من تشرين الثاني نوفمبر الماضي أو بعيد هذا الموعد.

 

وتضيف الصحيفة انها قامت بتنظيم جولة تفقدية في الميدان يوم الاربعاء الماضي في الضفة المحتلة حيث شوهدت وسجلت أعمال تجريف في منطقتي (بركان واريئيل ) الصناعيتين واعمال بناء للسكن في المراحل الأولية في كل من مستوطنة اريئيل وإلكانا الشمالية وبدوئيل وكفار تبواح. كما شوهدت لافتة ضخمة في وسط (كفار تبواح) تعلن عن مشروع جديد لبناء 65 وحدة سكنية. وتقول (هآرتس) انه تم في جميع هذه المواقع تسجيل وجود معدات وآليات ثقيلة لأعمال التجريف تقوم بأعمال تسوية وتمهيد الأرض والبنى التحتية.

 

ويستدلّ من عملية توثيق وتسجيل - قام بها في الاسبوع الماضي درور أتكس من منظمة حقوق الانسان الاسرائيلية (يش دين - هناك قانون) وكذلك من اعمال رصد واستطلاع قامت بها حغيت عوفران من حركة (السلام الآن) - ان أعمال بناء تجري هذه الايام في أكثر من 50 مستوطنة وكذلك في منطقتين صناعيتين أخريين - (ميفو حورون وغوش عتسيون). زد على ذلك انه تم في 7 من الشهر الماضي طرح عطاء لشراء منطقة كبيرة لانشاء مبنى تجاري في منطقة مفرق غوش عتسيون.

 

وتقول (هآرتس) ان اتكس قام بتسجيل استيلاء مستوطنين على أراض زراعية فلسطينية محيطة بمستوطنات براخا وكوكب هشاحار وكفار تبواح وألون موريه وسوسيا ومستوطنة ايفي هناحال العشوائية.

 

ومن جهة اخرى أوضحت الادارة المدنية ان أمر تعليق البناء لا يسري الا على وحدات لم يتم فيها بعدُ صبّ الدعائم اعتبارا من موعد صدور الامر المذكور. وفي اعقاب ذلك تم إستثناء نحو 3000 وحدة سكنية - جرت فيها بعد هذا الموعد اعمال بناء في مرحلة ما بعد صب الدعائم - من سريان التجميد. هذا بالاضافة الى 492 وحدة سكنية جديدة أقرها وزير الحرب الإسرائيلي إيهود براك.

 

وتدلّ معطيات إحصائية قامت بجمعها حركة (السلام الآن) على ان البناء الذي تمت المصادقة عليه في إطار التجميد أكبر حجما من متوسط البناء في باقي المناطق الاسرائيلية: في حين تم إقرار بناء 1167 وحدة سكنية لكل 100 الف نسمة في المستوطنات خلال فترة التجميد - فانه في الوقت نفسه (بناء على معطيات دائرة الإحصاء المركزية) - تم بناء 836 وحدة سكن فقط لكل 100 الف نسمة في باقي مساحة فلسطين المحتلة عام 1948

 

وهكذا - على سبيل المثال لا الحصر - سيتم خلال فترة التجميد بناء 476 وحدة سكن في (معاليه أدوميم) اي بحجم اكبر مما يجري في مدن مماثلة من حيث عدد سكانها داخل دولة الإحتلال: 149 وحدة في (روش هعاين) او 160 في (كريات بياليك) او 59 وحدة سكن في ديمونا.

وفي (اريئيل) سيتم بناء 146 وحدة خلال فترة التجميد بالمقارنة مع 21 وحدة في (بيت شيئان) و-51 في (كريات طبعون) و- 32 وحدة سكنية في (سديروت).

 

وتقول (هآرتس) ان أعمال البناء في معظم المواقع تجري على أيدي عمال فلسطينيين يصبون الى مواقع البناء على متن سيارات أجرة (تاكسيات) أو سيارات خصوصية تحمل لوحات تسجيل للسلطة الفلسطينية. وتستثنى من هذه الظاهرة مستوطنة (كفار تبواح) التي تشكل احد المواقع الوحيدة حيث يحرص المستوطنون على ما يسمى ب0عمل عبري) اي تنفيذ اعمال البناء بأيدي عمال يهود.

انشر عبر