شريط الأخبار

مظاهرة حاشدة أمام معبر "بيت حانون" وهنية ألقى خطاباً على مسمع الجنود الإسرائيليين

05:15 - 31 تموز / ديسمبر 2009

فلسطين اليوم – قسم المتابعة

شارك الآلاف اليوم في المظاهرة التي نظمتها لجنة المتابعة العليا للجماهير الفلسطينية في الداخل. ورفع المتظاهرون شعارات ورددوا هتافات تندد بالجرائم التي ارتكبتها إسرائيل خلال حربها على غزة وتطالب بتقديم مجرمي الحرب إلى المحاكمة. وشارك في المظاهرة التجمع الوطني الديمقراطي والحركة الإسلامية وأبناء البلد.

وشارك في المظاهرة النائبان جمال زحالقة وحنين زعبي، عن التجمع، والنواب ابراهيم صرصور ومسعود غنايم وطلب الصانع عن القائمة العربية الموحدة، وكذلك السيد واصل طه، رئيس حزب التجمع، وعوض عبد الفتاح السكرتير العام للحزب.والنواب السابقون محمد ميعاري وعباس زكور ومحمد حسن كنعان وعصام مخول. كما شارك كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية، ورجا اغبارية ومحمد كناعنة.

وألقيت في الاجتماع كلمات للحركات السياسية وألقيت كلمة للرئيس لجنة المتابعة محمد زيدان، فيما ألقى كلمة المنظمات الأهلية، رئيس اتحاد الجمعيات الأهلية اتجاه، أمير مخول.

 

وفي كلمته التي ألقاها باسم التجمع الوطني الديمقراطي ، قال النائب جمال زحالقة إن الحرب لم تنتهي، واستمرار الحصار هو شكل من أشكال العدوان المستمر على مدى 24 ساعة على شعبنا في غزة. ووجه عضو الكنيست العربي جمال زحالقة انتقادات لاذعة لوزير لدفاع الاسرائيلي ايهود براك فقال زحالقة خلال تظاهرة تضامن مع سكان قطاع غزة بمناسبة مرور عم علي انتهاء الحرب علي غزة بالقرب من حاجز ايرز بيت حانون " ان وزير الحرب ايهود براك يحب الموسيقي لكلاسيكية وقتل اطفال غزة واضاف زحالقة قائلا ان ما يسمونه بالارهاب المنطلق من قطاع غزة نابع مما قامت به اسرائيل ضد اللسطينين وسكان القطاع

وأضاف زحالقا قائلا: إذا كان تبرير الحصار هو قتل المدنيين فإن إسرائيل قتلت أكثر من ألف ضعف من المدنيين لذا يجب أن يفرض عليها هي حصارا مضاعفا. "في غزة ارتكبت جرائم حرب" وثبت ذلك في تقرير غولدستون ويجب على العالم العربي أن يتحرك لمعاقبة مجرمي الحرب وهناك أساس قانوني متين لمحاكمتهم دوليا، وإذا أفلتوا من العقاب فإن هذا سيشجعهم على ارتكاب الجرائم.

 

وأردف زحالقة قائلا: إن إسرائيل تقتل وتدمر وتلبس ثوب الديمقراطية وتدعي الرغبة في السلام . يجب فضح هذه الازدواجية، إن هوايات وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك هي الاستماع للموسيقى الكلاسيكية والعزف على البيانو وقتل الأطفال في غزة. هذا مجرم حرب ويجب محاكمته. وليس استقباله في الأحضان.

 

وتحدث اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني في غزة، الى جماهير المتظاهرين في ايرز عبر الهاتف: وشكرهم على هذه الوقفة معتبرًا الأخوة في الـ 48 تكملة للشعب الفلسطيني. وقال: "انتم فلسطينيو الداخل هو جزء لا يتجزأ من هذا الشعب الأبي". ناشدهم بالعمل والضغط من اجل تسهيل الامور وفك الحصار عن قطاع غزة وكذلك الأمر طالب الجماهير بأن تعمل بما فيه الكفاية الى دعم الأهل في قطاع غزة .

وقال هنية إن الشعب الفلسطيني اليوم أكثر قوة مما كان عليه قبل العدوان الإسرائيلي، وأكد أن الشعب الفلسطيني سيصمد أمام أي تصعيد إسرائيلي بما فيه تشديد الحصار ولن يتنازل عن حقوقه ولن يرضخ. وأكد أن الشعب الفلسطيني يتوق للحرية والاستقلال وإقامة دولته وعاصمتها القدس.

 

ومن بين المشاركين كان حاخام يهودي قادم من الولايات المتحدة الأميركية الذي دعا إلى الله بأن تزول دولة إسرائيل التي قال أنها أقيمت على ارض ليست لها ، ومعتذرا للشعب الفلسطيني خاصة في غزة عن الجرائم التي ارتكبت بحقه خلال الحرب الأخيرة على غزة.

وقال الحاخام اليهودي أن الشعب اليهودي غير مقدر له بان تقوم له دولة كما ورد في نصوص التوراة لاسيما فوق أرض ليست له وبعد عمليات قتل لأصحاب هذه الأرض السكان الأصليين، موضحاً:" هذا الشيطان الشرير"ويقصد دولة إسرائيل" يسيء لنا نحن يهود العالم فهو لا يمثلنا فهم حركة صهيونية فاسدة تستخدم اسم اليهود لارتكاب الجرائم ولاحتلال ارض ليست أرضهم فهذا يتنافى مع نصوص التوراة وممنوع في التوراة أن تقوم لهم دولة كانت مسكونة من قبل بأخوة وأصدقاء كانوا يمنحوننا ويستضيفوننا ويقومون بعمل مثالي لنا".

 

يشار إلى أنه على الصعيد ذاته قدم النائب جمال زحالقة اقتراحا على جدول أعمال الكنيسيت بمناسبة مرور عام على الحرب على غزة ، اتهم فيه القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل بإصدار أوامر بقتل المدنيين الفلسطينيين، بهدف تحقيق غاية سياسية- وهي إسقاط حكومة حماس. وقال زحالقة: هذا هو جيش الإرهاب الإسرائيلي. وتعريف الإرهاب هو: استهداف المدنيين لغايات سياسية.

وأضاف: قد تستطيعوا أن تهزموا جيوشا نظامية لكنكم لن تستطيعوا أن تهزموا شعبا، وإسرائيل فشلت في حربها على غزة لأنها لمن تحقق أي من غاياتها السياسية ولأنها لم تكسر إرادة الشعب الفلسطيني.

 

وخلال مناقشة الموضوع حصلت مشادة ساخنة بين زحالقة ونائب وزير الحرب الإسرائيلي متنان فلنائي الذي تبجح بأن الجيش ألإسرائيلي هو أكثر الجيوش أخلاقية في العالم، وبأن إسرائيل لم تستهدف المدنيين، وإذا قتل مدنيون فإن ذلك قد حصل بالخطأ.

فرد عليه زحالقة قائلا: كيف يمكن أن تقتل 1400 إنسان بالخطأ؟ أنتم لم تخوضوا حربا بل ارتكبتم مذبحة في غزة . طياروكم يقتلون الأطفال ويعودون للاستماع إلى موسيقى بتهوفين في بيوتهم، ترتكبون أبشع الجرائم وتدعون أنكم حضاريون وديمقراطيون ودعاة سلام. لم يعد يصدقكم إلا من يتآمر معكم.

 

النائبة زعبي: "مقاومة الحصار والنضال ضده على مستوى الشعب الفلسطيني أينما كان لن ينتهي إلا بانتهاء الحصار نفسه"

" المعركة الإسرائيلية هي ليس معركة على حياة وغذاء الفلسطيني في غزة، بل هي معركة على سيادته وعلى حريته"

من جانبها صرحت النائبة حنين زعبي، في بيان عممته على وسائل الإعلام أن المظاهرة والاحتشاد على حاجز بيت حانون ظهيرة اليوم هي "بمناسبة مرور سنة على العدوان على غزة، سنة على استمرار العدوان على غزة، وأن الحرب هي ليست شكل العدوان الوحيد الذي شنته إسرائيل وغيرها على غزة، الحصار كان بداية العدوان، واستمرار الحصار هو استمرار الجريمة."

وأضافت "أن مقاومة الحصار والنضال ضده على مستوى الشعب الفلسطيني أينما كان، وعلى المستوى الدولي لن تنتهي إلا بانتهاء الحصار نفسه. لا شعب يسكت على محاربة غذائه وأمنه ووقوده وأدويته، ولا شعب كريم يرضى بدفع أي ثمن سياسي مقابل ابتزاز شروط حياته الأساسية.

" المعركة الإسرائيلية هي ليس معركة على حياة وغذاء ووقود الفلسطيني في غزة، بل هي معركة على سيادته وعلى حريته، وغذاؤه ووقوده ودواؤه في غزة هي وسائل ابتزازه. وبهذا المعنى فالمعركة هي ليست فقط في غزة، هي تأخذ أبشع أشكالها في غزة، هي تصل حد الجرائم ضد الإنسانية في غزة، لكن إسرائيل تدير نفس المعركة في الضفة المحتلة، لكن بوسائل أخرى، وبطرق ابتزاز أخرى، أقل وحشية وإجرامية."

وشددت زعبي أن " المهم والجديد نوعا ما، هو أن الرسالة لإسرائيل لا تصل فقط من الفلسطينيين، بل من كل دول وشعوب العالم، حصار غزة لم يسقط غزة، حصار غزة أسقط إسرائيل أخلاقياً في نظر كل دول العالم، وباعتراف جزء منه، من لا يعترف هو من يتعرض لضغوطات سياسية من قبل إسرائيل. لتكف إسرائيل بضعة أشهر فقط أيديها عن تلك الضغوطات والابتزازات، ولترى كيف ستتصرف معها الدول والشعوب وماذا ستقول عنها، عن ممارساتها وعن جيشها وحتى عن قيمها.

" ولتسمع إسرائيل نفسها، ليكن لدى شعبها وقواها السياسية الجرأة والشجاعة والاستقامة ليسمعوا شهادات الجنود حول الجرائم الانسانية التي ارتكبت بهدف القتل والتدمير. لكن هذا لا يتعدى تحويل السياسة إلى عمليات انتقام، لأن نجاحهم في القتل والتدمير لم يساهم في فشلهم بمعركتهم السياسية الحقيقية على معنويات غزة وعلى نضال الشعب الفلسطيني من اجل الحرية والسيادة وانهاء الاحتلال."

وأنهت زعبي بالقول " نحن، الشعب الفلسطيني وبدعم من قوى السلام العادل في العالم، لن نرضى بأقل من فك الحصار الكامل على غزة والحرية والسيادة الكاملين على الأراضي المحتلة عام 67 ومحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين."

انشر عبر