شريط الأخبار

"مجرد أمنيات" للمواطنين الفلسطينيين على أعتاب العام 2010

11:36 - 30 تموز / ديسمبر 2009

مجرد أمنية .. !

فلسطين اليوم- غزة (خاص)

يقولون دوماً "ليس كل ما يتمناه المرء يدركه".. ونسوا أن يقولوا "كل مايتمناه المرء لا يدركه".. هو ليس تشاؤماً بل واقع فرضته الظروف من حولنا على الكثير منا.. فعندما تدق أجراس عام جديد يدرك الكثير منا أننا أضعنا عاماً بل أعواماً من العمر لم نحقق فيه الكثير سوى بعض الابتسامات وسط بحر من الدموع.

 

فأقل من 48 ساعة فقط تفصلنا عن عام جديد، سيهل على الفلسطينيين بثوب يعتقد البعض أنه لن يكون مختلفاً عن سابقه، فالوجوه واحدة، والألم واحد، والمعاناة مشتركة، حتى عدونا لم يتغير سوى بزيادة حجم دماره واعتدائه على شعبنا.

 

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" حاولت أن ترصد أحوال المواطنين وهم يستقبلون عاماً جديداً، داعيةً من الله عز وجل أن يجعل العام القادم أفضل حالاً من سابقه، وأن يبشر بخير على كافة أبناء شعبنا، لتعود ابتسامته من جديد، ويحقق مبتغاه.

 

أحمد السويركي (26 عاماً) يقول:" أعتقد أن الحديث عن أمنيات في العام الجديد أصبح صعب علينا كفلسطينيين، فنحن لم نعد نمتلك مايحقق أمنياتنا، فأنا خلال السنوات الأربعة الماضية لم أحقق شيئاً مجدياً، تخرجت من الجامعة وها أنا أنتظر الفرج".

 

وأضاف السويركي، أنه ليس متشائماً ولكنه يتحدث بواقعية، حيث أن مشكلة البطالة لا تخفى على أحد، مؤكداً أن شعبنا لم ينجز شيئاً جديداً خلال العام الماضي، سوى أن أعداد الشهداء تزايدت، والجرحى تضاعفوا، أما المعاقين فأصبحوا كثر.

 

الصغيرتان ياسمين البنا (11 سنة) وشقيقتها دانيا (7 سنوات)، لا يتمنون الكثير سوى التفوق في دراستيهما، وأن يعيشا بهدوء وسلام في منزلهما بمدينة غزة بعيداً عن أصوات الانفجارات والصواريخ التي لا ترحم صغيراً أو كبيراً.


ولكن ياسمين أضافت، أنها تتمنى أن تحصل على علامات مرتفعة في دراستها خاصةً في امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول، وألا ينتقلن  معلماتها في المدرسة إلى مدرسة أخرى، مشيرةً إلى أن العام الماضي مر بصعوية عليها وعائلتها.

 

وقاطعتها دانيا:"السنة الماضية كنا مشردين، وبننتقل من بيت لبيت خايفين من الطيارات، ويارب السنة الجديدة تكون حلوة علينا".

 

"كلها حرب في حرب وقتل وموت"، هكذا وصف عمر الترك (13 سنة) السنة الماضية، متمنياً أن يأتي عام على شعبنا دون أن تسيل الدماء.

 

المواطن أبو ثائر النقلي لم يطلب سوى أن يمده الله بالصحة والعافية وأن يشفيه من مرضه الذي ألم به منذ سنتين، قائلاً:" شعبنا لا يمكن أن يتمنى سوى الصحة والعافية حتى يعينه الله على مصائبه، فقد مملنا نطلب المصالحة وإنهاء الانقسام وحل المشاكل الداخلية".

 

وتابع النقلى حديثه:"شعبنا لا يطلب الكثير ولكنه اعتاد على أن يحصل على القليل، فكل العالم يحتفل بعام جديد، وشعبنا يحتفل بالشهداء والجرحى، وعام واحد كفيل بسقوط أكثر من 1500 شهيد، فأي عام جديد وأي أمنيات؟".

 

ويبقى الحديث عن عام جديد في غزة صعباً، فالأمنيات كثيرة والآمال والطموحات مازالت رهن الظروف، فهل أصبح العيش بهناء وسلام، وعودة الابتسامة من جديد لأفواه أبناء شعبنا أمراً يصعب تحقيقه، أم سيظل مجرد أمنية نرددها كل بداية عام جديد؟  

 

انشر عبر