شريط الأخبار

تضاء فيه الشموع.. شبكة المنظمات الأهلية تنظم اعتصاما قبالة مقر الأمم المتحدة

11:43 - 29 حزيران / ديسمبر 2009

فلسطين اليوم-غزة

اعتصم المئات من النساء والأطفال وممثلون عن مختلف قطاعات المجتمع المدني الفلسطيني مساء امس قبالة مقر الامم المتحدة بمدينة غزة في الذكرى الأولى للحرب الإسرائيلية الاجرامية على قطاع غزة اضاءوا خلالها الشموع ووضعوا 1440 زهرة قبالة المقر تمثل عدد الشهداء الذين سقطوا خلال الحرب .

 

وشدد المشاركون في الاعتصام الذي نظمه قطاع المرأة في شبكة المنظمات الأهلية على ان ذكرى الشهداء ستبقى خالدة الى الابد وان أرادة الشعب الفلسطيني لن تنكسر  وانه متمسك بحقوقه الكاملة مهما كان حجم الاعتداءت والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي.

 

ووجه المشاركون نداءا الى السيد بان كي مون الامين العام للامم المتحدة والى المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل والفوري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ورفع الحصار عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر امام حركة المواطنين والبضائع والبدء في عملية اعادة اعمار قطاع غزة.

 

كما طالب المشاركون المجتمع الدولي بضرورة اقرار تقرير جولدستون على طريق تقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين الى محاكم دولية.

 

وفي كلمته الافتتاحية اشار أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية ان هذا الاعتصام هو انطلاقة لسلسلة فعاليات ستقوم بها الشبكة وقطاعاتها المختلفة لإحياء الذكرى الاولى للعدوان الاسرائيلي.

 

وأضاف "إننا نعتصم اليوم ونضئ الشموع في ذكرى مرور عام على الحرب التي شنها الاحتلال لنؤكد أن شعبنا لن ينسى وان الاحتلال الإسرائيلي ومهما فعل لن يطفئ فينا الامل وسنبقى نناضل حتى ننال حريتنا وحقوقنا كامله.

 

وتوحه بالتحية والإكبار والاعتزاز لكافة الشهداء والجرحى والاسرى الذين حرمهم الاحتلال من زيارة ذويهم كذلك الى كافة قطاعات شعبنا التي تضررت جراء العدوان والحصار الاسرائيلي.

 

وفي كلمته قال محسن ابو رمضان رئيس الهيئة الادارية للشبكة ان استمرار صمت المجتمع الدولي تجاه الاحتلال وجرائمة بحق ابناء شعبنا يعتبر الى حد كبيرا تواطئا ، حيث لم يتم اتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة للضغط على حكومة الاحتلال ورفع الحصار ووقف العدوان ، وذلك من أجل البدء بإعادة البناء والاعمار وتمكين ابناء الشعب الفلسطيني من العيش بحرية.

 

وأشاد أبو رمضان بالنهضة الشعبية التي تقودها منظمات المجتمع المدني وقوى التضامن الشعبي الدولي حيث  أصبحت غزة عنواناً للصمود والمقاومة والتلاحم ورفض الاستسلام ، وأصبحت مادة يستلهم منها المناضلين في ربوع الأرض العبر والدروس والإصرار على التمسك بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير المصير .

 

وقال بينما نحن نعتصم هنا في غزة فلقد تحركت الكثير المسيرات والمظاهرات للتنديد بجرائم الاحتلال قبالة السفارات الاسرائيلية نيويورك ولندن وباريس وغيرها للتنديد بفظائع الاحتلال ولمطالبة دول العالم لمحاكمة مجرمي الحرب من قادة إسرائيل.

 

ودعا الى إقرار تقرير غولدستون و توصياته ومتابعة تطبيقها على مختلف المستويات .

 

واكد ان تحرك منظمات المجتمع المدني بالقطاع والضفة ومناطق 48 والتجمعات الفلسطينية بالشتات والتظاهرات الشعبية العارمة  وكذلك مشاركة آلاف من المتضامنين الأجانب يشكل الرد الأمثل على ممارسات وتحديات الاحتلال باتجاه إحكام الحصار عليه ومقاطعته وصولاً لإجباره لإنهاء احتلاله الظالم لشعبنا ، ومن أجل نيل حق شعبنا بالحرية والاستقلال .

 

وشدد ابو رمضان على إن أبلغ رد على ممارسات الاحتلال بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للعدوان يكمن بإنهاء حالة الانقسام ، وإعادة بناء المؤسسة الوطنية الجامعة والعودة إلى أصول وآليات حركة التحرر الوطني في مواجهة آلة وأدوات الاحتلال الإسرائيلي الذي يستهدف الجميع بالضفة الغربية عبر الاستمرار في بناء الجدار وتهويد القدس وإقامة نظام من المعازل والكنتونات وبالقطاع عبر استمرار سياسة الحصار والعدوان والعقاب الجماعي المفروض على كل مواطن من أبناء القطاع.

 

من جهتها قالت ابتسام الزعانين عضو قطاع المرأة في الشبكة وعضو اللجنة التوجيهية لمسيرة غزة نحو الحرية اننا نعتصم اليوم لنحيى ذكرى المجزرة الوحشية التي نفذها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة هذه المجزرة التي  تمثلت بعدوان بري وبحري وجوي حيث استخدم العدو الإسرائيلي فيه أسلحة تدميرية قاتلة فتاكة منها ما هو معروف ومنها ما هو غير معروف وعلى أشكال مختلفة يتخللها غازات وسموم ومواد قاتلة  فرأينا تأثيرها المباشر ومنها ما نرى تأثيره  بالوقت الحالي ومنها ما سنرى تأثيره على مرور الأيام .

 

واضافت ان هذه الحرب التدميرية التي حملت بين طياتها التصميم على تدمير ركائز حياتنا والقضاء على شعبنا وتدمير البنية التحتية لم تأخذ بعين الاعتبار الأطفال والنساء والشيوخ وذوي الاحتياجات الخاصة  ولم تراعي حرمة الأماكن المقدسة والعبادات والمستشفيات والمراكز الصحية .

 

واشارت الزعانين انه للأسف فقد سكت العالم ولم يحرك ساكتا ولم تمارس الهيئات الدولية والقانونية مسئولياتها الأخلاقية  فقد التزمت الصمت القاتل الذي دفع ثمنه أبناء شعبنا في القطاع دما بينما زاد في وحشية وهمجية العدوان.

 

 وقالت أننا إذ نحيى ذكرى هذه المجزرة ومن خلال هذه الشموع التي يحملها أطفال أبرياء ومن خلال الكلمات الصادقة التي يقولونها مؤكدين على حقنا الكامل في العيش بسلام وأمان وحقنا في دحرالاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وفي العيش في كرامة وعزة وسنمضي للأمام رافعي الرؤوس حاملين غصن الزيتون وشمعة تضيء لنا الطريق مصممين على العيش والحياة مسمعين أصواتنا للجميع فنحن نضيء شمعة على درب الحرية .

 

انشر عبر