شريط الأخبار

احترموه وحافظوا عليه -يديعوت

11:04 - 27 تشرين أول / ديسمبر 2009

بقلم: ايتان هابر

 (المضمون: هناك حاجة للحفاظ على كرامة الكنيست وكرامة الحكومة وكرامة السياسيين من خلال الحفاظ على المراسيم والمكانة المتميمة وعدم جعلها رخيصة بلا قيمة - المصدر).

1. كرامة الكنيست: امامكم كشف لسر عميق ترونه في نشرات التلفاز في كل مساء – قاعة الكنيست موجودة فوق منصة مرتفعة وعليها يجلس 220 منتخبا من الشعب فوق مقاعد (في بعض الاحيان اتساءل ان كان هذا ما قصده الشاعر عندما قال لهم "مرفوعون فوق الشعب".

وفقا للنظام الداخلي المتشدد للكنيست من حق اعضاء الكنيست وحدهم فقط الصعود فوق هذه المنصة وعدد محدود من اصحاب المناصب العليا في هذا البرلمان. من الممكن ان نسميه مع المبالغة طبعا "قدس اقداس" الديمقراطية الاسرائيلية. ذات مرة خلال عملي في ديوان رئيس الوزراء ومن اجل الراحة الجسدية والارهاق وضعت احدى قدمي على هذه المنصة فجاءني على الفور مسؤول عن النظام وحذرني من ان اكرر ما فعلته.

للكنيست قوانينه الخاصة الهادفة الى احترام هذا المكان. القانون الذي لا يمكن تجاوزه مثلا هو ان رؤساء الدول وحدهم هم الذين يحق لهم القاء خطاب من فوق المنصة بالمصادقة من لجنة الكنيست. الرئيس السادات مثلا في خطابه التاريخي حصل على تصريح بذلك. وكذلك بيل كلينتون وآخرون. حافظوا على هذا المكان طوال 62 عاما من الحياة البرلمانية الاسرائيلية وحرصوا على ان لا يمسه سوء.

رئيس الكنيست روبي ريفلين يطلب تقريب البرلمان الاسرائيلي للشعب وخصوصا الشبان. هذه مهمة جديرة وحتى عاجلة. في هذا السياق طرحت فكرة المصادقة على منشورات مختلفة: الشبان يجلسون في قاعة الكنيست بجانب أعضاء الكنيست ويلقون الخطابات من على منصته. سيقال هنا: هذه فكرة بلهاء وتفتقد للمسؤولية، ستحول البرلمان الى مكان رخيص شعبي وغير محترم. الفتيان فوق منصة الكنيست؟ ماذا؟ نوايا رؤساء الكنيست مرغوبة. اما افعالهم؟ فليحفظنا الله منها.

قاعة الكنيست ستتحول الى محطة قطارات ومنصة للخصام والنزاعات التي تتجاوز الخصومات الحزبية. على سبيل المثال كيف سيرد الكنيست ان طلبت عائلة شليت القاء خطاب امام الشبان؟ وماذا سيفعلون ان طلب معاقو الجيش الاسرائيلي الحصول على هذا الشرف ومن ثم العائلات الثكلى وغيرهم من الناجين من الكارثة النازية او لجنة اصحاب البسطات في سوق من الاسواق؟ ان كان الكنيست يريد الحفاظ على مكانته وكرامته فعليه ان يقول لقادته: الى هنا يا اصدقاءنا الاعزاء.

2. كرامة الحكومة: ومن مسألة لمسألة اخرى في نفس السياق تقريبا – الحكومة ايضا لا تعتبر الحفاظ على احترامها مسألة هامة. من الحين والاخر تنشر انباء بان جلسات الحكومة ستنتقل من مكان الى اخر في ارجاء البلاد لابداء التضامن والمشاركة في قلق المواطنين.

كلام فارغ. "القانون الاساسي" الحكومة" يقول بان الجلسات ستعقد في القدس فقط. ذات مرة طلب اسحاق رابين عقد جلسة الحكومة عند الحدود الشمالية كتضامن مع سكان تلك المنطقة فتداعى كل المستشارين القضائيين وقالوا ان الجلسة يجب ان تعقد في القدس وحدها. هم وافقوا في اقصى الاحوال على ان تجري جلسة مداولات للوزراء هناك. هناك احداث شاذة طبعا والاكثر فظاعة منها حدث بعد مقتل رابين بساعتين عندما اجتمعت الحكومة في جلسة عزاء في تل ابيب. ولكن باستثناء هذا الاستثناء حافظ كل رؤساء الوزراء على مكانة القدس في هذا السياق. كل محاولة سفر عابرة نحو الشمال او الجنوب تقلل من مكانة عاصمة اسرائيل ومن كرامة الحكومة.

 

3. كرامة السياسيين: نشر مؤخرا عن النية بتغيير صيغة مراسيم ذكرى شهداء معارك اسرائيل. المقصود هنا على ما يبدو لي الغاء المراسيم للحروب المختلفة واعادة الكرامة والاحترام والمكانة للمراسيم المركزية في يوم الذكرى. ان تقرر ذلك فسيكون ذلك قرارات مباركا وشكرا لمن يقررونه.

اليكم اقتراحا اخر: السياسيون هم الذين يتبدلون تقريبا في كل يوم ذكرى في المراسيم المختلفة. لشدة الاسف العائلات الثكلى لا تتبدل هي هناك للابد وهي تصنع في كل عام نفس الكلمات ونفس المعزوفة: "هم اعطونا الحياة بموتهم" وغيرها وغيرها. روتين من الكليشيهات المتعبة والمرهقة.

اذن اليكم هذه الفكرة: وزارة الدفاع والجيش الاسرائيلي ينشرون كتابا وفيه مقاطع شعرية ملائمة ومنظمات الاهالي الثكلى والسياسيين يختارون من بينها مقاطع تبدو ملائمة لطقوس يوم الذكرى لتتم قراءتها بدل من الخطابات التي لا يصغي اليها احد. هذا سيكون من اجل كرامة من سقطوا وكرامة العائلات وكرامة السياسيين ايضا.

انشر عبر