شريط الأخبار

ماذا تفعل إسرائيل من أجل "جلعاد شاليط"؟

12:00 - 26 حزيران / ديسمبر 2009

ماذا تفعل إسرائيل  من أجل "جلعاد شاليط"؟

فلسطين اليوم- قسم المتابعة

قال غابي اشكنازي قائد الجيش الإسرائيلي "إن قواته تقوم بأعمال علنية وسرية من أجل تحرير الجندي الأسير جلعاد شاليط" دون أن يفصح عن المزيد.

وأضاف أن عودة شاليط  سالماً معافى هي من مسئوليته كونه قائد الجيش.

جاءت كلمته في كلمة ألقاها أمام مؤتمر الشبيبة الصهيوني في أسدود مؤخراً.

هذا التقرير يركز على الأعمال السرية التي يقوم بها العدو الإسرائيلي الذي يهدف من خلالها للوصول لشاليط  في ظل الحديث العلني عن مفاوضات ماراثونية قد تنتهي بواحد من أمرين: عودة شاليط والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين أو فشل الصفقة ووفاة شاليط في الأسر!!

إن ما يقوم به الجيش الصهيوني سراً للوصول لشاليط الآن هو نفسه الذي كان يقوم به مباشرة بعد عملية الأسر وقبل أن يتدخل الوسطاء من المصريين أو الألمان لإنجاز صفقة.

موقع "المجد" ومن خلال المصادر الأمنية المختلفة وبعض الشهود ومن خلال الرسائل التي وصلته لاحظ أن العدو قام يقوم بعمليات سرية للحصول على معلومات ترشده للوصول لشاليط أهمها:

1- قام العدو الصهيوني باستخدام الاتصالات والهاتف فأرسل عشرات آلاف الرسائل التي تدعو سكان قطاع غزة  للإدلاء بمعلومات حول مكان اختطاف جلعاد شاليط  مقابل مبلغ من المال.

2- كما قام باختراق موجات الراديو وإلقاء المناشير التي تدعو السكان الفلسطينيين للانتفاض على المقاومة وإرشادهم لمكان شاليط  منعاً لتعرضهم للخطر.

3- قامت المخابرات بالاتصال المباشر على مئات السكان ومحاولة إغرائهم، وكثيراً تهددهم لتقديم معلومات وتحذرهم من عدم التعاون ومساعدتهم للحصول على معلومات عن شاليط.

4- قامت المخابرات الصهيونية بضم شاليط لقافلة جنودها المفقودين ووضعت صورة له على موقعها المعروف بــاسم (عشرة مليون شيكل) ، وبشرت بـ 10 مليون شيكل لمن يوشي عن مكان وجود شاليط.

5- قامت وحدة صهيونية بخطف مهاوش القاضي والذي اعتبرته المصادر الصهيونية أنه أحد المخططين لعملية الوهم المتبدد التي خطف فيها شاليط.

6- طائرات العدو الصهيوني التجسسية لم تفارق سماء غــزة بالإضافة للأقمار الصناعية التي ترصد وتتابع كل تحرك مشبوه قد يرشدها لمكان شاليط.

7- قام العدو ومن خلال وحدته التجسسية المعروفة بــ8200 بتنفيذ عمليات تجسس على الاتصالات والحواسيب المتصلة بالانترنت.

8- سعى العدو لتجنيد عدد من المواطنين وابتزازهم ، وفي مقابلات لضباط من المخابرات مع المئات مع المواطنين على المعابر ، وفي البحر من خلال اعتقال الصيادين ، وكذلك مع مواطنين يقطنون قرب المناطق الحدودية كان يسألونهم عن شاليط وأين يمكن أن يصلوا إليه ويعرضوا المكافئات.

9-كلف العدو عدداً من عملائه للبحث عن علامات معينة قد تدل على مكان شاليط وكانت حاويات القمامة هدفاً للعملاء والجواسيس.

10- قبل "الرصاص المصبوب" ضغط العدو سياسياً ، وكذلك من خلال الموساد على الكثير من الدول للضغط على المقاومة لتحرير شاليط وإلا واجهوا ضربة غير عادية.

11- ولو نظرنا للحرب الأخيرة على غزة، والتي مر عام على مرورها فكان أبرز أهدافها الوصول  لشاليط  وتحريره ، تمثل ذلك من خلال قتل واعتقال الكثير من السكان لتخويفهم وإرعابهم لدفعهم لإعطاء معلومات قد تدلهم للوصول لشاليط.

12- قامت وسائل الإعلام الصهيونية بتسريب معلومات غير حقيقية لخلط للأوراق وترويج إشاعات بهدف إحداث بلبلة  حول حيثيات مفاوضات الصفقة لتشكل ضغطاً على الطرف الفلسطيني أو المقاومة الآسرة.

وكما الحرب الأخيرة على غزة أو "عملية الرصاص المصبوب" فشلت في تحرير شاليط فقد فشلت المحاولات السرية، و قد خرج الفشل إلى العلن، وأثار جدالات صهيونية حادة، فقال رئيس الشاباك السابق عامي أيالون:"إن الجيش فشل في إعادة شاليط إلى منزله، لأن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية فشلت في الحصول على معلومات استخبارية عنه". وقد أزعج هذا الأمر  وزير الحرب باراك الذي رفض أن يكون هناك فشل استخباري.

وقد أكد المحللان في صحيفة "هآرتس" العبرية عاموس هارئيل وآفي ايسخاروف، بأن جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام "الشاباك"  فشلا فشلاً ذريعاً في قضية الجندي "جلعاد شاليط" الأسير لدى فصائل المقاومة في غزة.

وقال المحللان: "إن جيش الاحتلال لم يتمكن من منع عملية أسر "شاليط", بينما لم يتمكن "الشاباك" من الحصول على معلومات مخابراتية عن مكان وظروف حجز الجندي في قطاع غزة, مما منع "تل أبيب" من التخطيط  لعملية عسكرية لتحريره".

إذن كل الإجراءات السرية السابقة باءت بالفشل، ولكن من المؤكد  أن العدو يسير على خطين بشكل متوازي الأول الأمني ولم يتوقف للحظة واحدة والثاني هي المفاوضات غير المباشرة عبر الوسطاء الألمان للوصول لصفقة تبادل يفرج فيها عن شاليط مقابل أسرى فلسطينيين.

ولو أن مخابرات العدو استطاعت الوصول لشاليط لما وصل بها الحال للجلوس للصفقة .

لكن السؤال الحقيقي يطرح على اشكنازي: هل باتت لحكومة الصهيونية تشعر بالفشل كلما اقترب موعد انجاز الصفقة ودفع الثمن الذي تريده المقاومة؟

 

انشر عبر