شريط الأخبار

مستعد للموت من أجل جلعاد -يديعوت

12:36 - 24 حزيران / ديسمبر 2009

بقلم: اورن روزنشتاين

تبلغ المعركة على حياة جلعاد شليت الفصل الاخير، ويقف على رأس معارضي الصفقة المقترحة بعض ممثلي "منظمة العائلات الثكلى". يزعمون ان انقاذ حياة الواحد قد يسبب موت كثيرين. بعبارة اخرى يجب تفضيل مصلحة الجميع على مصلحة الفرد.

اُعلن كواحد من ذاك المجموعة اني مستعد للموت من أجل اطلاق جلعاد شليت. وانا مستعد للمخاطرة بان يموت والدي وزوجتي بل ابنائي بسبب الثمن الذي سندفعه عن شليت حتى لو كان القاتل واحدا من المحررين.

لم اؤيد قط جهود الاطلاق على نحو فعال. فلست عضوا في لجنة من أجل شليت. ولا ينبع رأيي من عطف ما عليه على نحو شخصي اذا استثنيا كونه جنديا اسرائيليا، او على نضال عائلتي. وكذلك لم يتغير على أثر الفيلم القصير الذي ارسلته حماس حينما اصبح "للمعاناة وجه". اتركوا شليت لحظة في الواقع. هلمَ نسمه الجندي ج.

ان ج جزء من الجيش الذي يجند حسب القانون. يمضي البعض الى هناك راغبا ويلزم بعض آخر. لا اعلم ولا يهمني ماذا كان مستوى دافع شليت قبل التجنيد. ان ما نعلمه عنه هو أنه لم يتهرب من الخدمة في الاقل. يتلقى ج وامثاله عن لذة خدمة جيش الشعب لا شيء تقريبا من الاجرة ولا شيء من الاحسان. وذلك خلافا لدول اخرى الجندية فيها مهنة، تختارها على نحو فعال ويدفعون اليك عنها بسخاء. في اللحظة التي اختار فيها ج ان يجند نفسه اتخذ قرار انه مستعد لدفع حياته من أجل ان ينقذ حياة اعضاء المجموع. هذا قرار يتخذه كل جندي في الجيش الاسرائيلي. ولو مات في اثناء تأدية عمله لكان ذلك محزنا. لكنه لا بأس فيه من جهة اخلاقية.

لكن ج اسير. وأنا "كجزء من ذاك المجموع، لا افهم لماذا لا أكون مدينا له بما اعطاني اياه. فاذا كان مستعدا للمخاطرة وللموت للدفاع عني فلماذا لا اخاطر بالموت من أجله؟ ما الفرق بين حياته وحياتي؟ لماذا تكون قيمته اقل؟

ليست الدعوى عن مشكلة التناسب في الصفقة وعن "عدد من سيموتون بسببها" جديدة. لا مشكلة عندي عندما تصدر عن خبراء بالجيش او بالتفاوض. خبراء بالشؤون العربية والحكماء الاخرين. اعتقد ان كل من اختار العيش في هذا البلد يتحمل اصلا مخاطرة الموت بالعمليات التفجيرية بلا صلة بما سيكون في هذه الصفقة، ولن يغير 500 بين ملايين كارهين في الصورة الكبيرة شيئا.

لكن مع الاحترام كله لمنظمة العائلات الثكلى، هذا بالضبط هو المكان الذي ما كان يجب فيه ان يسمع صوتهم. فالثكل لا يجعلهم خبراء في الاستراتيجية والتناسب. انهم اشد فهما من الاخرين للالم لكنه يوجد عندهم في الموضوع المتحدث عنه تعارض مصالح. لانهم يريدون وبحق انتقاما. لكنهم لا يملكون معلومات ذات موضوع. هل نفرض على شقيق مدمن مخدرات ان يبني الخطة الحكومية لترك الادمان لانه "جرب ذلك من قريب"؟

فوق ذلك كونوا صادقين: من منكم لم يكن يحرر الف مخرب اذا كان يستطيع ان يحصل عوض منه على احد اعزائه؟ من منكم لم يكن يحررهم حتى عوض يوم واحد مع القريب الذي ثكله، أو من أجل فرصة ان يودعه أو أن يحضنه للمرة الاخيرة وان يقول له كم يحبه؟

يا ج العزيز، اؤمل ان تعود سريعا. لقد دفعت بمجرد تجنيدك الثمن عن الاطلاق فليكن ما كان. وقد كفرت مع السنين في سجن حماس عن كل إثم ستقوم به من الان الى الابد. فاذا قُتلت عرضا على ايدي المحررين في صفقتك، فاعلم سلفا انني غافر. لا ينبغي ان يثقل هذا ضميرك حتى لحظة واحدة.

انشر عبر