شريط الأخبار

تاريخ نفاد مفعول للتخليد -هآرتس

11:10 - 21 تشرين أول / ديسمبر 2009

بقلم: أسرة التحرير

محافظ بنك اسرائيل ستانلي فيشر قرر الاسبوع الماضي تغيير صور الشخصيات المطبوعة على الاوراق المالية. وبدلا من موشيه شريت، شاي عجنون، اسحق بن تسفي وزلمان شزار، ستطرح صور الحالم بالدولة بنيامين زئيف هيرتسل، ورؤساء الوزراء دافيد بن غوريون، اسحق رابين ومناحيم بيغن. الاختيار يعبر عن "توازن سياسي": هيرتسل وبن غوريون يعتبران رمزين رسميين تتقاطع معهما المعسكرات والمواقف؛ بيغن ورابين يمثلا اليمين واليسار على التوالي، وارثيهما موضع خلاف.

        العملة تعبر عن القومية والسيادة مثل العلم، النشيد والرمز. الاوراق النقدية البريطانية تخلد الملكة. الشخصيات على اوراق الدولار الامريكي تقررت قبل عشرات السنين ولم تتغير مع تغير الموضة السياسية. اوراق اليورو تمثل خريطة الاتحاد الاوروبي والرموز المشتركة لاعضائه. في اسرائيل درج على "انعاش" الاوراق المالية مرة كل بضع سنوات. منذ قيام الدولة صدرت تسع سلسلات من الاوراق المالية (والتغييرات المتواترة نبعت ايضا من تغيير البنك المركزي وتغيير العملة من ليرة الى شيكل وبعد ذلك الى شيكل جديد). منذ 1969 يستخدم المال لتخليد الشخصيات والشخصيات الحالية تظهر عليها منذ 24 سنة. قرار المحافظ تغيير الاوراق النقدية مرة اخرى والذي علله بـ "توصية لجنة خارجية" يثير عدم راحة شديد لماذا يخلد اناس معينون وليس آخرون؟ لماذا ابراز هيرتسل ورؤساء وزراء سابقين وليس علماء، ادباء وشخصيات تاريخية؟ هل بيغن ورابين مهمان وتمثيليا اكثر من عجنون، الحائز الاسرائيلي الوحيد على جائزة نوبل للاداب؟ او من حاييم نحمان بيالك، الشاعر الوطني الذي لعب ذات مرة النجم على ورقة العشر ليرات؟ لماذا لم تنتخب هناك امرأة؟ ولماذا استبدل شريت، سزار وبن تسفي؟ فهل للتخليد "موعد نفاد مفعول"؟

        يفهم من بيان بنك اسرائيل بان القرارات في تصميم الرموز الوطنية وتبديلها تتخذ في لجنة غير معروفة تخفى مداولاتها عن الجمهور ويقرر اعضاؤها من هو على الموضة وجدير بالتخليد ومن سيشطب من الذاكرة. جدير باسئلة كهذه أن تحسم في محفل اعتباراته مكشوفة وقراراته معللة. وفي ظل غياب سبب مقنع ومفهوم، لا حاجة لتغيير الشخصيات على الاوراق المالية والتي تتخذ صورة محاولة اعجاب القيادة السياسية.

 

انشر عبر