شريط الأخبار

خبراء لـ "فلسطين اليوم": نتوقع أن تبصر صفقة "شاليط" النور خلال يومين

09:38 - 20 تشرين ثاني / ديسمبر 2009


فلسطين اليوم : غزة (خاص)

أجمع خبراءٌ ومختصون في الشأن السياسي الإسرائيلي، على أن زيارة وزير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان لـ"تل أبيب"، ستنجح في حسم قضية الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط

فقد بيَّن الدكتور رياض الأسطل، أستاذ الدراسات الشرق أوسطية بجامعة الأزهر في غزة، أن صفقة "شاليط" في طور الإنضاج، متوقعاً أن تبصر النور خلال يومين أو ثلاثة على أبعد تقدير.

وأكد الدكتور الأسطل لـ"فلسطين اليوم" أن اللواء سليمان لن يعود إلى القاهرة خالي الوفاض، مشدداً في ذات الوقت على أن إسرائيل تريد أن تتجاوز ملف "شاليط".

وقال:" من مصلحة إسرائيل ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو أن يوقع في صالح الصفقة لأنها ستعد مكسباً له، على اعتبار أن ذلك سيفكك أزمة ورثها من حكومة سابقه أيهود أولمرت، وسيحقق له شعبية كبيرة في أوساط الرأي العام رغم الأصوات المرتفعة التي تعارض إتمام الصفقة".

وعزى ذلك لثلاثة أهداف رئيسية، أولها: تأخير أسماء فلسطينية مهمة- لا نريد التحدث عنها-، ثانيها: استثنائها لأسرى مدينة القدس المحتلة، وثالثها: أنها تفكك جزءاً من أزمة المستوطنات، وتساهم في توجيه الرأي العام على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى قضية جديدة هي قضية تبادل الأسرى".

ولفت أستاذ الدراسات الشرق أوسيطة بجامعة الأزهر في غزة النظر إلى أن صيغة الصفقة الحالية لا تحقق مكاسب كبيرة للطرف الفلسطيني، كونها ليست مرتبطة بفك الحصار المطبق على قطاع غزة.

من جانبه، توافق الدكتور وليد المدلل، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية بغزة، مع سابقه في اعتبار صفقة التبادل دخلت مرحلةً حاسمة، وأن تطبيقها على أرض الواقع سيدخل حيز التنفيذ على المدى القريب.

وأشار الدكتور المدلل في حديثٍ لـ"فلسطين اليوم" إلى أن هنالك توجهاً عاماً داخل إسرائيل للموافقة على انعقاد الصفقة، موضحاً أن هذا التوجه يجابه بمعارضة بسيطة لديها تخوفات أمنية.

وفي سؤالنا له عمَّا إذا كان تهديد الوسيط الألماني بسحب وساطته هو ما أوصل الصفقة لهذه النقطة المتقدمة، قال أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية:" لا اعتقد ذلك، فالوسيط الألماني ليس ذو دور أساسي في تقدم الصفقة"، لافتاً في ذات الوقت إلى أنه قدَّم أفكاراً إبداعية.

واعتبر الدكتور المدلل أن انجاز الصفقة سيعد بمثابة نجاح استراتيجي لحركة "حماس"، مضيفاً:" أن إطلاق سراح الجندي "شاليط" سينزع الذرائع الإسرائيلية لإدامة الحصار المفروض على قطاع غزة لاسيما وأن هنالك مزاجاً دولياً يطالبها بفكه"، مشيراً في الوقت ذاته إلى اعتبار جهات دولية مختلفة ولاسيما تقرير "غولدستون" أن الحصار جزءٌ من جرائم الحرب التي تقترفها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين.

من ناحيته، رجَّح الخبير في الشأن السياسي الإسرائيلي رجب أبو سرية، أن يصوت بنيامين نتنياهو لصالح صفقة "شاليط"، على اعتبار أنه لم يعد هنالك هامشاً للمراوغة الإسرائيلية خصوصاً بعد إعلان الوسيط الألماني مؤخراً أنه ضاق ذرعاً بها.

وقال في تصريحاتٍ لـ"فلسطين اليوم" :" نتنياهو في وضعٍ صعب للغاية، وهو يجب أن ينهي هذا الأمر"، لافتاً إلى أن الوضع الإقليمي عمـوماً و المشهد الإسرائيلي على وجه الخصوص، لا يحتمل مزيـداً من التعنت وإهدار الوقت.

يتبع ....

انشر عبر