شريط الأخبار

من بركات الأنفاق.. زيوت نباتية مصبوغة تباع على أنها زيت زيتون

08:46 - 19 تموز / ديسمبر 2009

من بركات الأنفاق.. زيوت نباتية مصبوغة تباع على أنها زيت زيتون

والرقابة تدعو للحذر

فلسطين اليوم - غزة

فوجئ العديد من المواطنين في قطاع غزة بعد شرائهم لحاجتهم السنوية من زيت الزيتون مؤخرا انهم تعرضوا لعملية خداع وغش من قبل بعض التجار، حيث تبين لهم لاحقا ان ما ابتاعوه من "زيت زيتون" لم يكن سوى خليط من بعض الزيوت النباتية مضافا إليها كمية قلقلة من زيت الزيتون وبعض مكسبات الطعم واللون والرائحة الخاصة بزيت الشجرة المباركة النقي.

وقال المواطن محمد عقلة من رفح إنه اضطر مؤخرا لشراء صفيحة من زيت الزيتون المهرب عبر الأنفاق مع مصر بسبب عدم تمكنه من شراء الزيت المحلي لارتفاع سعره هذا العام.

وأوضح عقلة انه فوجئ بان طعم الزيت الذي اشتراه لتوّه من التاجر في رفح مختلف عما كان يعهده من قبل، إلا انه حاول أن يقنع نفسه بان ذلك ربما لان الزيت جديد ولم يمض على إنتاجه سوى أيام بحسب ما اخبره بذلك التاجر.

وأضاف عقلة أنه ومع مرور الأيام لم يختلف طعم الزيت، ما اضطره إلى عرضه على المختصين، ليكتشف انه تعرض لعملية خداع كبيرة مفادها أن ما اشتراه لم يكن سوى عبارة عن خليط من الزيوت النباتية مضافا إليها بعض النكهات والأصباغ المقاربة لزيت الزيتون النقي.

أما المواطن أبو احمد أمين فأكد أن حاجة المواطنين لبعض السلع المفقودة من الأسواق دفع ببعض التجار الجشعين إلى استيراد تلك البضائع ذات الصلاحية المنتهية أو الجودة الرديئة وبيعها على أنها صالحة وجيدة.

وتابع أن  بعض التجار يستغلون احتياج الناس لزيت الزيتون فيقومون بخلطه بزيوت أخرى أو يقومون بإدخال زيت رديء من مصر عن طريق الأنفاق بأسعار زهيدة بغية الكسب الوفير، في استغلال واضح لحاجة المواطنين0

وكان المواطنون في قطاع غزة اشتكوا في الأسابيع الأخيرة من ارتفاع أسعار زيت الزيتون لهذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، بسبب ضعف المحصول، إلى جانب الحصار المفروض على القطاع والذي حرم بموجبه المواطنون من الحصول على الزيت المنتج في الضفة الغربية المحتلة، وهو ما اضطرهم إلى شراء الزيت المهرب عبر الأنفاق.

وبدوره شدد احد تجار زيت الزيتون المهرب من مصر والذي فضل عدم الكشف عن اسمه، بضرورة فحص الزيت المهرب لحظة دخوله القطاع غزة، مؤكدا قيام العديد من التجار بتوريد كميات هائلة من الزيت المغشوش والغير صالح للاستخدام الآدمي.

وناشد المواطنين بضرورة التأكد من الزيت قبل شرائه بعرضه على أناس مختصون وذوو خبرة في هذا المجال.

 

رقابة مستمرة

بدوره أكد د.رائد زعرب من الرقابة الصحية التابعة لوزارة الصحة في غزة  أن الوزارة تتابع عن كثب المواد الغدائية المهربة من مصر عبر الأنفاق.

وأضاف لـ"الاستقلال" أنه عندما نعلم أن احد لدية كميات من زيت الزيتون المهرب، نأخذ بعض العينات ونقوم بفحصها قبل السماح له ببيعها.

وأشار زعرب إلى أن الرقابة الصحية أتلفت عدد من الصفائح المعبئة بزيت الزيتون الليبي المهرب عبر الأنفاق، بعد تبين أنها مغشوشة ومخلوط بزيوت نباتية. داعيا المواطنين إلى توخي الحذر عند قيامهم بشراء أي من المنتجات المهربة عبر الأنفاق.

 

 

انشر عبر