شريط الأخبار

5 ملفات اقتصادية أمام قمة التعاون الخليجي اليوم

08:34 - 14 حزيران / ديسمبر 2009

فلسطين اليوم-وكالات

خمسة ملفات اقتصادية مهمة مطروحة على قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي الـ 30، التي تحتضنها اليوم، والتي تعقد في ظروف إقليمية ودولية ومستجدات بالغة الحساسية نتيجة تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية، متخذة من الجانب الاقتصادي والمالي، منحى لها، نظراً لأهميته البالغة، وذلك حسب ما ذكره تقرير أورده موقع "الأسواق.نت".

 

وبحسب التقرير فإن من بين الملفات المهمة التي ستطرح للمناقشة، الربط الكهربائي، والعملة الموحدة، والسوق المشتركة، والاتحاد الجمركي، والسكك الحديدية، مشيراً إلى أن القمة ستشهد تدشين مشروع الربط الكهربائي الخليجي، والذي يعد خطوة فاعلة في الاتجاه الصحيح وتوطئة لمزيد من المشاريع المقبلة بين هذه الدول.

 

وكانت المرحلة الأولى من هذا المشروع قد انتهت بربط البحرين والسعودية وقطر والكويت، وستتبعها المرحلة الثانية التي تضم الإمارات المتحدة وعمان، ثم تليه المرحلة الأخيرة بربط هاتين المرحلتين ليكتمل هذا المشروع ذو البعد الاقتصادي والاستراتيجي.

وتوقع التقرير أن يحقق الربط الكهربائي الكثير من الأهداف، إذ إنه في حال الانقطاع الشامل للكهرباء في إحدى الدول أو في حالة الطوارئ، فإن الربط الكهربائي سيكون مسانداً وبديلاً للطاقة الكهربائية الموجودة في الدولة.

 

ومن الفوائد الأخرى: توفير احتياطي استراتيجي مما يعطي فرصة للتبادل التجاري للطاقة الكهربائية بين دول المجلس، وتعزيز البنية التحتية الخليجية، إضافة إلى جذب العديد من الاستثمارات سواء بين دول المجلس أو بينها وبين الدول الأخرى.

ويُعد الربط الكهربائي بين دول المجلس بمثابة الحل للتحدي الكبير الذي واجهته هذه الدول في سد العجز في إنتاجها بعد تنامي الطلب على الاستهلاك بسبب تسارع النمو الاقتصادي خاصة في القطاع الصناعي، إضافة إلى النمو في قطاعات التجارة والسياحة والعقار، كما أنه سيوفر الملايين لاستغناء دول المجلس عن بناء محطات توليد جديدة.

ولفت التقرير الانتباه إلى أن العملة الخليجية الموحدة ستكون من أهم الموضوعات التي سيبحثها القادة بعد أن استكملت دول المجلس الأعضاء في الاتحاد النقدي مصادقة الجهات ‏التشريعية ‏داخل كل منها على وثيقة اتفاقية ‏الوحدة النقدية المتضمنة الأطر التشريعية ‏‏والمؤسسية والتنظيمية له ‏لتكون الوحدة ‏سارية مطلع عام ‏‏2010، وللبدء في تشكيل المجلس النقدي الذي سيتولى استكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية للاتحاد النقدي والتهيئة لتأسيس البنك ‏المركزي وإصدار العملة الموحدة.

 

وذكر أن المجلس النقدي الذي سيتألف من مجلس إدارة وجهاز تنفيذي، والذي يحدد النظام الأساسي للمجلس ‏واختصاصات كل منهما، سيحدد مسمى العملة الموحدة وتقسيماتها وفئاتها ومواصفاتها وعلاماتها الأمنية، ‏وسعر صرفها مقابل العملات الأجنبية.‏

 

ويُشار إلى أن عُمان اعتذرت عن ‏دخول الوحدة منذ ‏بداية المشروع، كما ‏انسحبت الإمارات في ‏أيار ‏‏(مايو) ‏الماضي، لكن أنباء سريت خلال الأسابيع ‏‏الماضية تشير إلى مداولات ‏خليجية تستهدف ‏إعادة ‏أبو ظبي إلى مشروع ‏الوحدة النقدية ‏باعتبارها تمثل ‏ربع الكتلة النقدية المستهدفة.‏

واعتبر التقرير مشروع العملة الموحدة أحد المشاريع الطموحة التي تتطلع إليها شعوب المجلس والتي ستحقق في حال إقرارها مجالاً واسعاً من التعاون والتكامل الاقتصادي وستعطي اقتصادات المجلس قوة لتجعل منها كتلة اقتصادية تواجه التكتلات الاقتصادية الأخرى خاصة في ظل تنوع الأزمات المالية والمنافسة بين الكتل الاقتصادية العالمية فعلى سبيل المثال الاتحاد الأوروبي زادت قوته بعد إصدار اليورو.

ولفت الانتباه إلى أنه من أهم البنود التي سيناقشها القادة، هي الرؤية القطرية التي قدمها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر لقادة دول مجلس التعاون في اللقاء التشاوري الأخير في الرياض والتي تهدف إلى تفعيل مسارات مجلس التعاون بين دول المجلس، وهذه الرؤية عبارة عن المقترح الذي قدمه أمير قطر والمتعلق بالدعوة لتأسيس بنك إقليمي خليجي استثماري لتمويل المشاريع التنموية على غرار البنك الأوروبي للتنمية.

وأوضح أن هذا البنك يعد مقترحا اقتصاديا، وبالتالي يعتبر من المنجزات الخليجية بعد الاتحاد النقدي والاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، والذي ستكون له ثلاثة أذرع الذراع الأولى استثماري، والثاني تقديم المساعدات الإنسانية والخدمات التنموية المشابهة للدراسات التي تم تقديمها للدول المحتاجة، والثالث دعم وتمويل مشاريع التكامل لدول مجلس التعاون حيث سيتم من خلال البنك تقديم مساعدات جماعية بدلاً من المساعدات الفردية لدول المجلس.

 

كما ذكر أن القمة الخليجية ستبحث أيضا تقارير المتابعة حول استخدامات التقنية النووية للأغراض السلمية في إطار برنامج دول مجلس التعاون المشترك، إضافة إلى ملفات ما ينجز في إطار السوق الخليجية المشتركة التي أقرت في الدوحة، حيث ستناقش القمة تقارير تتصل بما تم إنجازه في إطار هذه السوق خاصة بعد أن قطعت دول المجلس شوطاً كبيراً فيما يتصل بتنفيذ مزاياها، وسبل إزالة العقبات التي تعترض مسيرة مجلس التعاون.

 

كما ستبحث القمة، التقارير المتعلقة بمشروع السكك الحديدية في دول مجلس التعاون الخليجي بعد الانتهاء من دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع، حيث سيتخذ القادة قراراً في القمة بشأن هذا المشروع للدخول في دراساته التفصيلية وإعداد تصاميمه الهندسية.

 

انشر عبر