شريط الأخبار

من هم مجموعات "جباية الثمن" الجديدة؟

01:42 - 13 حزيران / ديسمبر 2009

فلسطين اليوم-رام الله

«استعدوا لجباية الثمن التالية – مع تحيات إيفي»، هذا ما كتبته عصابات المستوطنين على جدار المسجد الكبير في قرية ياسوف بعد إضرام النار فيه. ويعتبر هذا الاعتداء على مسجد القرية الواقعة شرق مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية جزءا من عمليات «جباية الثمن» التي تنفذها عصابات استيطانية ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم. ويقف خلف هذه العمليات مجموعات من المستوطنين تعمل بشكل سري أعلن عن انطلاقتها في أغسطس/ آب العام الماضي، ورفعت شعار «جباية الثمن».

 

وجاء الإعلان عن تنظيم تلك العصابات في نشرة وزعت في المستوطنات تشرح الهدف من تشكيلها، وتوضح أن عمليات «جباية الثمن» من الفلسطينيين تنفذ حتى ردا على خطوات تقوم بها سلطات الاحتلال ضد الحركة الاستيطانية( وهي قليلة جدا إذ أنها تغض النظر وتتجاهل ممارسات المستوطنين ضد الفلسطينيين).

 

ويقول أحد أفراد تلك العصابات لصحيفة يديعوت أحرونوت في عددها الصادر اليوم إن فكرة "جباية الثمن" تتلخص في «العمل كتنظيمات إرهابية». ويضيف أن «الناشطين أدركوا أن الشاباك ليس لديه قدرة على منع عدد قليل وغير منظم من الناشطين من تنفيذ العمليات. لهذا تقرر العمل بطريقة مبتكرة، العمل دون قيادة منظمة ودون تنظيم مسبق». ويتابع: "وقد نشر أصحاب الفكرة في بداية انطلاقتها عدة نشرات إرشادية للناشطين كي يتمكنوا من الخروج لتنفيذ العمليات دون تنسيق مسبق».

 

وتؤكد الصحيفة أن عددا من الحاخامات أيدوا الفكرة بطرق مباشرة وغير مباشرة مما منح زخما لألائك الناشطين ولعملياتهم. ومن بين الحاخامات الذي أيدوا الفكرة، حاخام مستوطنة "يتسهار"، يوسف إليتسور، الذي كتب مقالة في صحيفة يمينية أبدى فيها تأييدها للاعتداءات على الفلسطينيين.

 

ونشرت الصحيفة فحوى نشرة سرية توزع على ناشطي تلك العصابات تتضمن تعليمات حول كيفية توخي الحذر اثناء تنفيذ عمليات الاعتداء ضد الفلسطينيين. وتطلب النشرة من المشاركين في الاعتداءات إبقاء هواتفهم النقالة في المنزل خلال تنفيذ الاعتداءات كي لا يتم تحديد مكان تواجد صاحب الهاتف، ووضع غطاء على الوجه ، وعدم إبقاء أي أثر في ساحة الاعتداء.

 

وتوضح النشرة أنه من أجل تفادي أي إمكانية لإحباط العملية فإن «كل ناشط ينفذ الخطة التي يعدها في المكان والزمان الذي يختاره».

 

ويقول أحد سكان البؤر الاستيطانية الذي وصفته الصحيفة بأنه يعرف عن كثب ما يدورن إن «االعمليات يمكن أن تنفذ في يافا أيضا والناصرة والقدس وليس فقط في القرى العربية(الضفة الغربية)». ويضيف: "لقد تقرر استبعاد إمكانية العمل في خلايا منظمة. وبوسع كل كل ناشط أن يعمل في المكان والزمان الذي يختاره، ويفضل أن يكون الهدف عربيا وليس يهوديا".

 

وتقف سلطات الاحتلال وأجهزته الأمنية موقف المتفرج على اعتداءات المستوطنين اليومية، ولا يحاسب أحد عليها، وتذهب شكاوي الفلسطينيين أدراج الرياح، إلى درجة جعلتهم يحجمون عن تقديم الشكاوي لسلطة الاحتلال لعلمهم أنها لن تعيد إليهم حقهم ولن تنصفهم وتحاسب المجرمين.

ويبقى الفلسطينيون في القرى التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين بين نارين، فكل رد غير محسوب سيؤدي إلى اعتقالات ومضايقات من قبل قوات الاحتلال، وعدم التصدي للمستوطنين سيزيد من اعتداءاتهم. فوجدوا معادلة للصمود والتصدي بشكل محسوب واتخاذ الحيطة والحذر في آن واحد.

انشر عبر